الرئيسية » حوارات وتقارير

تونس - أزهار الجربوعي
كشفت وزيرة المرأة التونسية والقيادية في حزب المؤتمر من أجل الجمهورية سهام بادي، أن الحكومة تواجه محاولة انقلاب مدني ناعم بعد أن فشلت بعض قوى المعارضة في تنفيذ انقلاب ميداني، مشدّدة على أن رئيس الجمهورية ومؤسس حزب المؤتمر المنصف المرزوقي سيواصل مهامه على رأس الدولة إلى حين إجراء انتخابات عامة مقبلة، وأن تغيير رئيس الدولة ليس مطروحا على طاولة الحوار. وقالت وزيرة المرأة التونسية في حديث خاص لـ"المغرب اليوم" أن رفض حزب المؤتمر الدخول إلى  الحوار الوطني بعد أن اشترطت المنظمات الراعية وقوى المعارضة التوقيع على وثيقة الحوار قبل النقاش والتفاوض، يكشف عن أن الحزب مستقل في قراراته ويفند اتهامه بأنه من أذناب حزب النهضة الإسلامي الحاكم الذي قبل التوقيع، مشدّدة على أن المؤتمر يعتبر هذا الشرط عرقلة للحوار. وردا على سؤال بشأن رفض حزب المؤتمر من أجل الجمهورية الدخول إلى الحوار الوطني الذي من المقرر انطلاقه الأربعاء المقبل، بسبب معارضته لشرط التوقيع على وثيقة خارطة الطريق قبل مناقشتها ، رغم قبول شريكيه في ائتلاف الترويكا الحاكم ، النهضة الإسلامي الحاكم وحزب التكتل، التوقيع بعد أن فرضته المنظمات المدنية الأربع الراعية للحوار وطالبت به قوى المعارضة. وأكدت الوزيرة التونسية والقيادية في حزب المؤتمر" كلنا سعي وحماسة لإنجاح الحوار، ولبذل كل الجهود لتحقيق أهدافه، لأننا نعتبره السبيل الوحيد للخلاص والوصول إلى أكبر التوافقات، ونرى أنه الوسيلة الأفضل لتنقية المناخ السياسي من مظاهر التوتر والفرقة التي اكتسحته، لكن من حيث المبدأ لا يمكن أن نمضي على ورقة لم يقع تنضيجها بالحوار ولم يقع الاتفاق عليها، نحن لا يمكن أن نفهم ما معنى أن تشترط المنظمات الراعية للحوار (اتحاد الشغل، منطمة الأعراف، هيئة المحامين، رابطة حقوق الإنسان)، مسبقا الإمضاء على ورقة الحوار، ونعتقد أن هذا الشرط هو محاولة لإجهاض للحوار قبل انطلاقته وسعي لعرقلته، وتعبير عن سوء نية في عدم الثقة وفي انعدام الرغبة في الحوار والتفاوض قصد الوصول إلى توافقات يكون الإمضاء عليها الخطوة الأخيرة بعد الإتفاق وليس قبله". وشدّدت وزيرة المرأة التونسية أنه "من حيث المبدأ فإن حزب المؤتمر من أجل الجمهورية يرى أن المنهجية المطروحة للحوار الوطني خاطئة، وتابعت "ندعو الرباعي الراعي للحوار إلى  مراجعة موقفهم من هذه المسألة،  ونحن سنبقى في حالة انتظار ويمكننا الإلتحاق به في أي لحظة ، وحتى لو كنا خارجه سنعمل على إنجاحه". وأضافت الوزيرة سهام بادي "نحن بصدد العمل صلب لجان داخل حزب المؤتمر تعمل على تذليل العقبات وتجاوز النقاط الخلافية، لكن إذا تواصل شرط إمضائنا على خارطة الطريق قبل الحوار فنحن سنبقى على نفس الموقف الرافض للدخول إلى الحوار باشتراطات وأجندات مسقطة ومسبقة". وبشأن تلويح بعض قوى المعارضة بضرورة تغير رئيس الجمهورية المنصف المرزوقي، وسط مطالبات بتنحيه عن منصبه في حال رغب في الترشح للإنتخابات الرئاسية المقبلة، مبررين ذلك بأن الحكومة المقبلة المستقلة التي ستتمخض عن الحوار الوطني ، يجب أن تعمل تحت مؤسسة رئاسية مستقلة هي الأخرى. واعتبرت  وزيرة المرأة سهام بادي هذه الدعوات"أصواتا تغرد خارج السرب، مشيرة إلى ان  أغلب  الأحزاب السياسية الممثلة في المجلس التأسيسي (البرلمان) أو خارجه لا تتبنى خيار تغيير رئيس الجمهورية. وأضافت الوزيرة التونسية إن " تغيير مؤسسة الرئاسة ليس مطروحا على طاولة الحوار الوطني وبالتالي فإن الرئيس المنصف المرزوقي (مؤسس حزب المؤتمر ورئيسه الشرفي)، سيواصل مهامه إلى حين انتخاب رئيس جديد وستظل مؤسسة رئاسة الجمهورية  قائمة الذات، وتبقى الضامن والراعي للحوار وصمّام الأمان لإنجاح مرحلة الانتقال الديمقراطي. وأكدت وزيرة المرأة أن الحكومة التونسية يقيادة ثلاثي الحكم (النهضة،التكتل،المؤتمر)، تواجه محاولة انقلاب ناعم من بعض قوى المعارضة التي فشلت في تنفيذ انقلاب ميداني، منددة بما وصفته "تآمرا على المسار الانتقالي". وأضافت القيادية في حزب المؤتمر "لا يخفى على أحد كل العراقيل التي تتعرض لها الحكومة ، كما أن  التعثر في المسار والكم الهائل من الاضرابات التي شهدتها البلاد، ومحاولات توصيف الحكومة بالفشل قبل مباشرتها لمهامها ومحاسبتها ، يكشف وجود نية مُبيتة لحل المجلس التأسيسي المنتخب من قبل الشعب (البرلمان) واسقاط الحكومة وتغيير المسار الانتقالي برمته ، ورغم اختلاف التسميات إلا أن التآمر على الانتقال الديمقراطي واضح وموجود وجلي المعالم". وبشأن التباعد في المواقف مع شريكهم في الحكم حزب النهضة الإسلامي، الذي طفح على السطح في قضايا جوهرية على غرار العزل السياسي الذي تخلت عنه النهضة ومازال المؤتمر يطالب به ، قالت وزيرة المرأة التونسية سهام بادي "هذا أحسن رد وخير دليل على أننا لسنا من أذناب حركة النهضة ونأتمر بأمرها ، كما تحاول بعض قوى المعارضة تصويره،  أن النهضة تقرر وتخطط ونحن ننفذ من وراءها، لقد كشفت مواقفنا المتعارضة والمتباينة أننا نختلف في لحظات فارقة ومواقف وحاسمة، وهو ما يؤكد أن حزب المؤتمر يتخذ  خياراته وقراراته  بكل استقلالية".
View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

سلام يؤكد أن الحرس الثوري الإيراني يدير عمليات حزب…
أنور قرقاش يؤكد أن هجمات إيران تعزز القدرات الدفاعية…
غوتيريش يؤكد أن أطراف الصراع في الشرق الأوسط قد…
عراقجي يحذر من رد بلا قيود إذا استهدفت منشآت…
ترامب يلوّح بترك حلفاء الولايات المتحدة لمواجهة أزمة مضيق…

اخر الاخبار

انفجارات تهز طهران وغارات تستهدف الأهواز
روبيو يتهم زيلينسكي بالكذب ولا يستبعد تحويل أسلحة مخصصة…
إيمانويل ماكرون يدعو إلى بذل كل الجهود الممكنة للحيلولة…
تحذيرات من تدهور الوضع في محطة بوشهر النووية وسط…

فن وموسيقى

دينا الشربيني تقدم تجربة غنائية جديدة مع المطرب "أبو"…
يسرا اللوزي تتحدث عن سعادتها بلقب أم البنات وتكشف…
ريهام عبد الغفور تكشف رأيها حول ردود فعل الجمهور…
مي عمر تعلن تصدر مسلسل الست موناليزا قوائم المشاهدة…

أخبار النجوم

نضال الشافعي يتحدث عن دعم زملائه وتأثيره في حالته…
محمد رمضان يطرح أغنيته الجديدة مع رابر فرنسي بتوقيع…
هيدي كرم تتحدث عن الصعوبات في الأعمال الكوميدية
ياسمين عبد العزيز تشارك فيديو مثير للجدل على "فيسبوك"

رياضة

وهبي يعتمد فلسفة تكتيكية جديدة بعد مرحلة الركراكي
يورجن كلوب يشيد بمسيرة محمد صلاح بعد إعلان رحيله…
مبابي يرد على جدل إصابته وينفي وجود خطأ طبي…
محمد صلاح أسطورة الدوري الإنجليزي الذي يودّع ليفربول بإرث…

صحة وتغذية

الزهايمر يبدأ بصمت التعرف المبكر على الأعراض يمنح فرصة…
كوب حليب يوميًا قد يقلل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية…
تناول اللحوم باعتدال قد يبطئ التدهور المعرفي لدى فئات…
أعراض النوبة القلبية وكيفية التعامل السريع معها قبل وصول…

الأخبار الأكثر قراءة

عراقجي مستعد للتفاوض مع الولايات المتحدة حول تخصيب اليورانيوم…
رئيس وزراء السودان يؤكد أن مبادرة السلام تمثل الحل…
ستارمر يحضّ أوروبا على الحد من اعتمادها على الولايات…
ترامب يهاجم الرئيس الإسرائيلي ويطالب بالعفو عن نتنياهو وهرتسوغ…
ترامب يشيد بعملية اعتقال مادورو ويصفها بإحدى أسرع وأقوى…