الرئيسية » حوارات وتقارير

بيروت – جورج شاهين
أطلق الوزير السابق، محمد شطح، في آخر حديث له مساء أمس عبر "مانشيت المساء"، في إذاعة "صوت لبنان"، قبل ساعات قليلة على استشهاده، صباح الجمعة، سلسلة من المواقف، أهمها، مواجهة أن يتحول لبنان مرآة للأزمة السورية؛ لأن ذلك يعتبر استسلامًا مرفوضًا. وأكَّد شطح في حديثه إلى البرنامج، الذي بثته "إذاعة صوت لبنان" بعد ظهر أمس الخميس مباشرة على الهواء، أن "لبنان لابد أن يستعين بما يقول به القرار الدولي 1701 الصادر عن مجلس الأمن الدولي في 12 آب/أغسطس 2006؛ لضبط الحدود بالتعاون بين الجيش اللبناني والقوات الدولية المعززة؛ لمنع تسرب المسلحين من وإلى سورية، ولوقف نقل تداعيات ما يجري في سورية على لبنان". وأوضح شطح، أن "مهمتنا الكبرى هي تحييد لبنان وحمايته مما يحدث في سورية بغض النظر عن شعورنا تجاه الشعب السوري"، مشيرًا إلى أنه "لا يمكن الحديث عن سيادة الدولة في حال وجود سلاح في يد بعض المجموعات داخلها، وهذا السبب الأساسي لعدم وجود حكومة رغم مرور 9 أشهر على تكليف الرئيس تمام سلام، مهمة تشكيل الحكومة الجديدة".وأضاف شطح، في قراءته للتطورات العربية والمحطات الأساسية التي شهدها العام  2013، أن "هناك عملية تحوُّل ضخمة من شمال أفريقيا إلى العالم العربي"، موضحًا أن "الطريق مُعقَّد أمام الأنظمة في تلك البلدان، ونحن بصدد الانتقال في بعض البلدان من أنظمة ديكتاتورية من دون ديموقراطية إلى ديموقراطية من دون نظام، والأمل أن لا نتأخر في الوصول إلى نظام ديموقراطي". ورأى شطح أن "هناك عوامل أخرى تعقد التقدم في تلك البلدان، وأحدها ما يسمى بـ"الإسلام السياسي"، الذي يخوض تجربة في مجتمعات عربية تعيش تجربة الفصل بين الدين والدولة، كما أن هناك النزاع "الجيوستراتيجي" الضخم بين إيران والخصوم السياسيين لها في المنطقة".وأشار إلى أن "تقاسم الدول الكبرى الدول الصغرى، انتهى ولم يعد من الممكن التحكم بمصائر الشعوب"، لافتًا إلى أن "هناك ظاهرة ثابتة تقول بأن تأثير الدول الكبرى على قرارات الشعوب لم تعد بالقوة التي كانت فيها بالأمس"، مضيفًا أن "الديموقراطية لم تعد خيارًا؛ لأن الشعب هو أساس الحكم وإدارة البلد، ومن المؤكد أننا سنصل إلى الديموقراطية المنتظمة". وفي قراءته للتطورات على الساحة المصرية، أوضح شطح، أن "تجربة "الإخوان المسلمين" في مصر أثبتت فشلها، والتجربة المصرية لم تنته بعد، وهناك عامل أمني وإرهابي يؤثر على الأرض، وهذا وضع خطير؛ لأن الإرهاب يحاول ارتداء قميص ديني، والبلدان العربية الأخرى بحاجة إلى مصر، وانشغال مصر في السياسة الداخلية والأمنية يربك الجميع، وخصوصًا الدول الصغيرة في العالم العربي، ومنها، لبنان، والتي اعتمدت تاريخيًّا، ولو بطريقة غير مباشرة على الوزن المصري".أما في الملف التونسي، فأشار إلى أن "تونس لطالما كانت في مرحلة متقدمة بالنسبة لبلدان أخرى في المنطقة، والمجتمع التونسي مُطَّلع أكثر ومنفتح ما سهل عملية الانتقال من نظام إلى آخر، لكن الوضع الليبي هو النقيص تمامًا لعدم وجود أي نظام بل كان هناك تسلط كامل". وفي الشأن الليبي، تابع شطح، أنه "لم يكن هناك دولة في ليبيا، ولم تكن هناك مؤسسات، بل كان هناك نظام قبلي يحكم ليبيا، وأدار القذافي دولة من دون مؤسسات، ولذلك فإن أمام قيام الدولة في ليبيا مسيرة شاقة".في الشأن السوري، استبعد شطح "حلًّا في الوقت القريب"، مؤكدًا أن "النظام السوري لا يمكن أن يحكم سورية من جديد، ولا شراكة معه في الحكم في المرحلة المقبلة"، مضيفًا أن "السلطة السورية تعوَّدت في سورية ولدرجة كبيرة في لبنان، لمدة 30 عامًا، من إدارة الأضداد، وإدارة من كانوا معها، بطريقة ليس لها مثيل في التاريخ، وهذا النظام بطبيعته أمني، وهو استثنائي بسبب الجذور الأمنية التي خلقها في المجتمع". وتأسف شطح على "استعمال الأرض السورية كساحة أساسية لمحاربة الحركات التكفيرية، التي تستعمل كغول؛ لدفع دول الغرب إلى طلب الشراكة مع إيران و"حزب الله"، كي يحصلوا على نوع من الشرعية لوجودهم، والنظام السوري هو من سهل وصول تلك الحركات إلى سورية"، مؤكدًا أن أن "إيران هي اللاعب الأساسي في سورية مباشرة، وعبر "حزب الله"، ومؤتمر "جنيف 2" لن يكون محطة الحل، بل محطة من محطات عديدة".وفي الوضع اللبناني، شدَّد شطح، على "أن قبولنا أن يكون لبنان مرآة للأزمة السورية هو استسلام، وعلينا ضبط الحدود لمنع تسرب المسلحين من وإلى سورية، بنشر الجيش على الحدود، ويمكن الاستعانة بالأمم المتحدة عند الحاجة"، موضحًا أن "مهمتنا الكبرى هي تحييد لبنان، وحمايته مما يحصل في سورية بغض النظر عن شعورنا تجاه الشعب السوري". وأشار إلى أن "الفترة التي يعيشها لبنان مفصلية وانتقالية، وهناك مشكلة حقيقية في عدم تحييده، وهو يستعمل كمسرح مناسب لنزاعات حقيقية كبيرة"، مضيفًا أن "تحييد لبنان وإلزام الآخرين بتحييده إضافة إلى تنفيذ القرار 1701، هما عنصران مهمان لمعالجة ما يُهدد لبنان وحمايته".وأوضح أن "الدولة اللبنانية يجب أن تطالب بالمرافق الدولية بالتزام الفرقاء بتحييد لبنان"، مشددًا على أنه "لا حق لإيران ولا لأي بلد آخر استعمال الساحة اللبنانية سياسيًّا وأمنيًّا كما يحصل".
View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

وزير يمني يعتبر فرار عيدروس الزبيدي عن الرياض نكث…
وزير خارجية لبنان يؤكد قدرة الجيش على مواجهة "حزب…
زيلينسكي يستبدل رئيس جهاز الأمن الأوكراني ضمن إعادة هيكلة…
البرهان يؤكد انفتاح مسار المصالحة الوطنية ويشدّد على أن…
وزير الدفاع اليمني يثق في حكمة الرياض لاخراج بلادنا…

اخر الاخبار

وزير العدل عبد اللطيف وهبي يؤكد ضرورة إطار دستوري…
التجمع الوطني للأحرار يفتح باب الترشيحات بعد إعلان عزيز…
الملك محمد السادس يصدر عفوه السامي على 1386 شخصاً…
إيران تخاطب مجلس الأمن وتتهم واشنطن بالتحريض والتدخل في…

فن وموسيقى

أحمد مالك يكشف كواليس مشواره الفني ويؤكد على أهمية…
دينا الشربيني بعد انتهاء مسلسل لا ترد ولا تستبدل…
شيرين عبد الوهاب حديث الرأي العام بعد مطالبة عمرو…
فيروز تودع ثالث أبنائها هلي بعد أشهر على رحيل…

أخبار النجوم

أحمد سعد يتحدث عن موقف مؤثر من طفولته
نرمين الفقي تكشف عن مشاركتها في مسلسل "أولاد الراعي"
بيومي فؤاد يعتذر لمحمد سلام ويتمنى عودته القوية للفن
ياسر جلال يقدم الكوميديا في رمضان 2026 لأول مرة…

رياضة

الاتحاد السعودي يسعى للاحتفاظ بكريم بنزيما وتجديد عقده وسط…
محمد صلاح يتخطى ميسي ويزاحم بيليه برقم تاريخي بعد…
وليد الركراكي يؤكد نصف نهائي تاريخي للمنتخب المغربي وتركيز…
المغرب تنتظر الفائز من نيجيريا والجزائر في قبل نهائي…

صحة وتغذية

أدوية إنقاص الوزن الشائعة قد تساهم في خفض خطر…
مواد حافظة شائعة قد تزيد احتمالية الإصابة بالسرطان والسكري
علماء ستانفورد ينجحون في تحويل خلايا جلد رضيع إلى…
إلتهاب العصب السابع شلل الوجه المفاجئ الأسباب الأعراض وطرق…

الأخبار الأكثر قراءة

ملك البحرين يؤكد أن دول الخليج تواصل مسيرتها العريقة…
بابا الفاتيكان يقترح على حزب الله ترك السلاح والانخراط…
البرهان يؤكد أن أي حل للأزمة السودانية مرهون بتفكيك…
خامنئي يحذر من الانقسام الداخلي ويؤكد فشل أمريكا وإسرائيل…
وزير الخارجية السعودي يؤكد على أهمية التنسيق الدولي لمواجهة…