الرئيسية » قصص وروايات
رواية "سيرة العريان"

القاهرة - المغرب اليوم

صدرت عن مجموعة النيل العربية للنشر والتوزيع بالقاهرة صدرت رواية "سيرة العريان".

تجسد رواية "سيرة العريان" -وهي الرواية الخامسة للناقد الروائي عبدالجواد خفاجي التي تصدر عن مجموعة النيل العربية - سيرة الإنسان المصري صاحب الحق الأصيل في الحياة بهذا الوطن، الذي جرده نظام مبارك من هذا الحق، ليتحول الوطن إلى سجن كبير، والمواطن إلى شبح لإنسان كان، يموت بحلمه الموؤد في صدره معذبًا، محرومًا من كل مطالب الحياة البيلوجية والمعنوية والروحية.

والعريان هو اسم بطل الرواية الذي بَخِل عليه المجتمع بداية من الاسم، ويلقي بدلالته على الواقع الشحيح الذي يضن على الإنسان بما يستره، والاسم يتفق مع آليات السرد التي تسعي إلى كشف الشخصية بحيث تظل دائما عارية عما يسترها أمام القارئ، لتنكشف كل جوانبها الثقافية والاجتماعية والنفسية والرؤيوية ليس جريًا وراء الطابع المفضوح للواقع، وليس لتقابل الرواية عريًا بعري، ولكنها تسعي إلى اكتشاف الجوهر الذي كان الواقع أعمى عن إدراكه، فإذا كان المجتمع قد جرد الشخصية من كل ما يسترها فالرواية تكشفها لتكشف عن نقائها وجوهرها، وكأنها تتعاطف معها بشكل ضمني، لنقدمها كنموذج إنساني ثري بالإنسانية والطموح والوعي والأصالة والانتماء في واقع ضنين أعمى بلا إنسانية.
من أجواء الرواية نقرأ:

"ولماذا لا أُفرغ رأسي من كل ما قالوه ؟.. قالوا: "اقـرأ" فقرأت، وقالوا: "امشِ على الخط المستقيم" فمشيت، لكنما كنت أكتشف مع الأيام أن الخطوط المستقيمة مفضية دائما إلى انحناء مفاجئ، إلى أن عَلِمْتها كما عَلِمَها " أينشتين ": إن الاستقامة مسألة نسبية، وأن ما يمكن أن ندَّعيه خطًَّا مستقيما هو في الحقيقة ذلك الخط الدائري الموازي لسطح كرة أرضية دائرية في الأساس. هنالـك بدأت السير في خطوط منحنيـة، وقد فهمت أن كل شىء في الكون يبدو مستديرًا، وأن التاريخ نفْسَه يبدو كذلك، هل كنت في حاجة إذن لأن أفرغ رأسي بضعة أيام قبل أن أستلم عملي الجديد، ليتني أستسلم لهذه الرغبة طويلًا.. ليتني إلى حدٍ كبير استطعت أن أقايض الحياة بما علمتُ ببعض الهدوء، ليتهم يعلمون الآن أن الكفر بكل ما علمت لا يقل حلاوة عن الإيمان بكل ما يوقنون.
ومضيت في المساحة التي كان جدي يقطعها جيئة وذهابًا، وهو يحملني على ساعده الأيسر، ويقطف ما أشير إليه من فاكهة بيده اليمني.. عندما مات جدي كانت الأشجار الباسقة تملأ المكان وكان النخيل يحفه ويداخله كأفراد الحراسات الحميمة، والفسائل تنتشر حولها في المساحات البراح التي يستأثر الظل بها، مشرئبة تجاهد الظل، والأغصان الوارفة فوقها كي تحصل على نصيبها من أشعة الشمس التي تستقبلها الأغصان الكبيرة وحدها.. ترحَّمت كثيرًا على جدي، وأنا أغادر المكان، وقد استـأثر الجفاف به، وتشققت به الأرض، وأمست جوانب الساقية مهدمة كمعابد الفراعنة.. لم أشاهد فسيلة واحدة، ولم تكن غير نخلات تجاهد العطش، وقد داهمت مخيلتي صور لأشباح كثيرة تسكن الساقية وتستأثر وحدها بالمساحات الخراب".

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

رواية "نهر النار" عن مشروع كلمة تسرد تاريخ الهند…
"نصف شمس صفراء" رواية أفريقية عن أحزان نيجيريا في…
إتاحة كافة إصدارات الوزارة عبر الموقع الرسمى لهيئة الكتاب
صدور "زوجات من اليابان" رواية ترصد معاناة المهاجرين فى…
"زوجات من اليابان" رواية ترصد قصة المهاجرين في أميركا

اخر الاخبار

انهيار مبنى من 5 طوابق في طرابلس اللبنانية وإصابة…
تشديد أمني في إيران مع حملة اعتقالات تستهدف التيار…
موسوي مستعدون لحرب طويلة الأمد لكن لا نسعى لإشعال…
شوكي حزب التجمع الوطني للأحرار فضاء مفتوح للنقاش والعمل…

فن وموسيقى

عبلة كامل تتصدر الاهتمام مع أنباء عن ظهور مرتقب…
مي عمر تحتفل بنجاح برومو مسلسل الست موناليزا و…
هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"
ماجدة الرومي تعود بالحنين والأغاني إلى دار الأوبرا المصرية…

أخبار النجوم

محمد صبحي يعلن رأيه في تقديم السيرة الذاتية للفنانين
أصالة تتألق على مسرح خورفكان في حفل جماهيري بالشارقة
إليسا تتعاون مع نيللي كريم في عمل رمضاني جديد
مسلسل "إثبات نسب" لدرّة يرى النور في رمضان 2026

رياضة

ميسي يعلن جاهزيته للمونديال بهدف مذهل قبل أربعة أشهر…
محمد صلاح يتصدر عناوين صحف إنجلترا بعد عرض السعودية…
الهلال السعودي يوضح موقفه من ضم محمد صلاح
الاتحاد المغربي ينفي استقالة وليد الركراكي في بيان رسمي

صحة وتغذية

المكملات العشبية ودورها في دعم صحة القلب
دراسة واسعة تؤكد أمان أدوية الستاتينات المستخدمة لخفض مستويات…
دراسة تكشف دور «ميتفورمين» في إبطاء فقدان البصر المرتبط…
الصداع النصفي اضطراب عصبي معقّد يتجاوز كونه ألماً في…

الأخبار الأكثر قراءة