الرئيسية » مراجعة كتب

دمشق - سانا
في باكورة أعمالها "ورد الاثنين" تحاول "رنا عبد الكريم علي" ان تقدم بعض انعكاساتها العاطفية وتداعيات أفكارها بأسلوب أقرب إلى النثر الذي تقيده القافية والروي. تطرح علي في مجموعتها حالات عاطفية تحاول من خلالها أن تؤدي رؤى شعرية إلا أن لجوء الكاتبة إلى قولبة مشاعرها جعلها تقول كلاما عاديا يعكس ما يختلج في داخلها.. تقول في نص بعنوان "عجبا".. عجبا..أن يعجبك البعد عن الحبيبة ..عن هواها عجبا ..كيف تغفو العيون .. ودمع الحبيبة يدمي سناها ما ذنبها إن هوتك يا موقظ القلب.. الساكن في دماها. وتعمل علي في أحد نصوص مجموعتها "نفسي أبية ولكن" على صياغة شعور بالإباء وفق كلمات عادية بسيطة فيها إحساس امرأة تكتنز بالجراح ولا تتساقط لنزيف أو وجع معتبرة أن الأمل حالة إيجابية يجب أن يعيش عليها الإنسان حيث تقول .. غفت الأحلام .. واستفاق جرح القلب ..ونزفت الأسى من مهجتي .. والحزن في الأهداب .. واستنزف الهم كل أدمعي .. فإذ بي أطوي على الجرح العميق .. أيام الشباب .. نفسي أبية ولكن .. بيني وبينها أبكي .. حتى طافت الآمال. وفي مجموعتها تبحث الشاعرة علي عن أسلوب تصوغ فيه نصا شعريا ينتمي إلى بحور الخليل لتكتب الحب الذي يعتبر أهم مقومات العاطفة وأكثر المحرضات لوجودها في الشعر فتضيع منها الحركات الإيقاعية وتبقى بلا إيقاع ولا وزن ترزح تحت نير القافية والروي وتشكو انعدام الصورة وعدم وجود الدلالة تقول في نص بعنوان "الإثنين".. لا تسلني من أكون.. إن السؤال للهوى بحر يجافيه ولا تلمني .. إني للهوى عطش .. فقلبي من عينيك تسقيه. وتنتصر العبارة أحيانا في مجموعة الشاعرة لتكون ديباجة شعرية قريبة من المنطق الشعري برغم اختزالها للمفردات واختصارها للجمل, محاولة أن تضبط مفرداتها بشيء من الإيقاع والموسيقا تقول.. أين أنت مني.. أو أنت جرح تمني كيف الوصول إليك .. وأنت خوف تجني. ولم تنس الشاعرة علي الشام تلك المدينة الجميلة بماضيها وحاضرها ومستقبلها معتبرة ان الشام تشكل كثيرا من دلالات الفرح والأمل والبهجة لما تمتلكه من جماليات في طبيعتها وتكوينها الاجتماعي وامتدادها التاريخي عبر القرون فهي البنت والنبات والحلم والأرض والأمل والحياة تقول في نصها شآم.. يا بنتا..يا نبتا ..يا حلما ..يا أرضا .. يا كل الرسمات يا لغة ..يا مينا.. يا برا ..يا مهجا.. يا أحلى الهمسات. لا تعتبر مجموعة النصوص الموجودة في المجموعة قصائد شعرية نظرا لالتزام الكاتبة بقافية وروي وعدم التمكن من أي إيقاع موسيقي يدل على إثبات حالة شعرية ملتزمة بوزن وتفعيلة أو توافق حركات إضافة إلى عدم وجود أي عبارة مدهشة. وتقتصر المجموعة على رصد تحولات عاطفية إنسانية تريد علي أن تقدمها إلى القراء قبل أن تنضج حتى ولو كانت تحمل مشاعر صادقة قوامها الحب والوجدان.
View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

المخرج الأميركي كوينتن تارانتينو يُصدر روايته الأولى
إصدار جديد يقارب حصيلة الدراسات الأمازيغية في المغرب
مؤلف يرصد البرلمان المغربي في ظل ثلاثة ملوك
رواية "وجوه يانوس" تقود أول امرأة إلى رئاسة الحكومة…
ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

اخر الاخبار

محمد بن سلمان يتلقى اتصالاً هاتفياً من الرئيس السوري…
إيمانويل ماكرون يبحث مع الشرع التصعيد في سوريا ويدعو…
ملك الأردن يتلقى دعوة من ترامب للمشاركة في مجلس…
نتنياهو يعقد اجتماعاً مع الائتلاف بعد اعتراضه على تشكيل…

فن وموسيقى

الرابر السوداني عبد الرحمن محمد يحوّل أغنية قصيرة إلى…
شريف سلامة يراهن على التنوع والصدق الفني في «جوازة…
أحمد مالك يكشف كواليس مشواره الفني ويؤكد على أهمية…
دينا الشربيني بعد انتهاء مسلسل لا ترد ولا تستبدل…

أخبار النجوم

فضل شاكر يتصدر جوائز Joy Awards 2026 بلقبين
أنغام تتوّج بجائزة الفنانة المفضلة في Joy Awards بنسخته…
ماجد الكدواني يحصل على أفضل ممثل في حفل Joy…
محمد رمضان يكشف سر استبعاده من الغناء في نهائي…

رياضة

حسام حسن يوجه رسالة للاعبي منتخب مصر بعد انتهاء…
فرنسا تمنع احتفالات المغاربة والسنغاليين في الشانزليزيه
نيجيريا تتصدر المنتخبات الأكثر صعودًا إلى منصات التتويج في…
صدام بين حكيمي وماني يشعل نهائي كأس إفريقيا 2025

صحة وتغذية

الضغوط المالية قد تُسرّع شيخوخة القلب أكثر من الضغط…
حمية غذائية تمنح أملاً جديدًا لملايين المصابين بداء كرون
اكتشاف طريقة لإعادة شباب الخلايا ومحاربة الشيخوخة
وزير الصحة المغربي يبرز مزايا مشروع دمج "كنوبس" في…

الأخبار الأكثر قراءة