الرئيسية » اقتصاد عربي
مضيق البوغاز في المغرب

الرباط - المغرب اليوم

كيف تمكنت الشركات الأجنبية من السيطرة على النقل البحري للمسافرين بمضيق البوغاز؟، ومن يتحمل مسؤولية "غرق" الأسطول البحري المغربي؟، بعدما صارت جل الخطوط البحرية تؤمنها بواخر تحمل أعلاما أجنبية تربط بين ميناء طنجة المتوسط وموانئ إسبانيا وفرنسا وإيطاليا، أمام حضور ضعيف للبواخر المغربية.

وتشكل نسبة استغلال الخطوط البحرية بالعلم المغربي 20 بالمئة فقط، مقابل نسبة تفوق 70 بالمائة لشركات الملاحة البحرية الأجنبية، حيث لا يضم الأسطول المغربي سوى 6 بواخر (باخرتين لشركة AML على الخط الرابط بين ميناءي طنجة المتوسط والجزيرة الخضراء و3 بواخر لشركة أنترشيبين على الخطين بين طنجة المتوسط والجزيرة الخضراء وطنجة المدينة وطريفة وباخرة واحدة لشركة FRS مرخص لها على نفس الخطين البحريين).

فيما عدد البواخر الأجنبية فيصل إلى 17 باخرة تابعة لشركات "طرانس" و"باليريا" و"ف ر س اسبانيا" و"أرماس" و"ج ن ف" و"غريمالدي" و"ميريديونال" و"فابوريس"، وتعمل بجميع الخطوط البحرية التي تربط طنجة بموانئ الجزيرة الخضراء وطريفة وبرشلونة وجينوة وليفورن ومارسيليا إلى جانب ربط ميناء الناضور بموانئ سيت وألميريا وموتريل.

وجاءت هذه الهيمنة للشركات الأجنبية، مقابل تراجع الأسطول المغربي للنقل البحري للمسافرين، في الوقت الذي يفترض أن تكون نسبة استغلال الخطوط البحرية متساوية بين الأسطول المغربي والأجنبي، بعد انسحاب البواخر المغربية تحت ضغط الأزمات التي عصفت بالشركات المغربية مند سنة 2008، وأدت إلى انهيار شركة كوماريت سنة 2012، التي كانت تتوفر على 7 بواخر لنقل المسافرين.

وبعدها استسلمت شركة إم ت س وغادرت بدورها مجال الملاحة البحرية سنة 2014 بعدما كان أسطولها يضم باخرتين لنقل المسافرين و14 باخرة تجارية، وقبل ذلك كانت أشهر شركة مغربية كومناف قد غرقت في عجزها المالي قبل أن تقرر الدولة تفويتها.

ويرى البعض أن عدم دعم الدولة للشركات المغربية خلال فترة الأزمة التي عاشها قطاع النقل البحري كما قامت بذلك إسبانيا حين ساهمت في إنقاذ أسطولها من الغرق، عجل بانهيار الأسطول المغربي، وأتاح الفرصة للسلطات الاسبانية بالخصوص لاستغلال هذا الوضع من أجل السيطرة على حركة النقل البحري للمسافرين بمضيق جبل طارق عبر استغلال الخطين البحريين بين طنجة المتوسط والجزيرة الخضراء وطنجة المدينة وطريفة، إلى جانب احتكارها للخط البحري الرابط بين ميناءي سبتة المحتلة والجزيرة الخضراء، فيما يرى البعض الآخر أن الشركات المغربية سقطت ضحية سوء تدبيرها وتسييرها.

ويتساءل الكثير من المتتبعين لمجال النقل البحري للمسافرين، لماذا لا تمنح السلطات المغربية تراخيص لمستثمرين مغاربة وتشجيعهم على توفير بواخر تحمل أعلام مغربية لمنافسة الأسطول الأجنبي، بعدما صار المغرب يقتصر على شركةAML المحدثة سنة 2017 بشراكة يونانية تكاد تغطي على حصة الجانب المغربي في التسيير والموارد البشرية والمالية، وأيضا تبقى شركة "أنترشيبين" تتخبط في عدة مشاكل تنظيمية وإدارية ومالية تجعل من بواخرها التي تحمل العلم المغربي في كل مرة تحت تهديدات الحجز والأعطاب المتكررة.

وتجد السلطات المغربية نفسها عاجزة بدون أسطول بحري مغربي، كلما تعلق الأمر برغبتها في اتخاذ بعض المبادرات من أجل فرض وجودها بمضيق البوغاز، دون إتاحة الفرصة للشركات الأجنبية خاصة الاسبانية للتحكم في مجال النقل البحري بين الضفتين سواء للمسافرين أوللشاحنات، باعتبار أن ميناء طنجة المتوسط تعبره يوميا حوالي ألف شاحنة ذهابا وإيابا، الأمر الذي بات يفرض على المصالح المعنية، وفق العاملين في هذا الميدان، إعادة النظر في تعاملها مع ملفات طلبات الاستثمار في هذا القطاع ومنح الفرص للمهنيين الحقيقيين ووضع حد للسمسرة من أجل عودة العلم الوطني بقوة في سماء الملاحة البحرية المغربية.

قـــد يهمــــــــك ايضـــــــًا:

وزيرة التخطيط تؤكّد أن "رواد 2030" يدعم تأسيس حاضنات أعمال للشركات الناشئة للمرأة
إدارة الضرائب توضح كيفية تأجيل جبايات الشركات

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

صندوق النقد الدولي يحذر من تأثير حرب إيران على…
مصر تبحث مع البنك الدولي تقرير المراجعة المالية العامة…
البنك الدولي يتوقع تقلص عجز ميزانية السعودية إلى النصف…
ستاندرد آند بورز تثبت التصنيف الائتماني لمصر عند B/B…
الحكومة السورية تحذَر من شراء الذهب عبر الإنترنت وصفحات…

اخر الاخبار

ترامب يعقد اجتماعًا طارئًا اليوم في غرفة العمليات بالبيت…
عراقجي يُعلن أن زيارته إلى روسيا للتنسيق مع موسكو…
أحمد الشرع يؤكد أن العدالة من أسمى القيم التي…
نتنياهو يلغي احتفالًا جماعيًا خشية تهديدات حزب الله

فن وموسيقى

تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر وسط متابعة ودعوات…
شيرين عبدالوهاب تعلن عودتها القوية وتكشف كواليس تعافيها وتطلب…
بسمة بوسيل تتحدث عن مرحلة جديدة في حياتها وسط…
تدهور مفاجئ في صحة هاني شاكر ونقله للعناية المركزة…

أخبار النجوم

إيمان العاصي تعقد جلسات عمل لمسلسلها “انفصال” قبل بدء…
أصالة نصري تُحيي حفلًا استثنائيًافي باريس بعد 20 عامًا…
هيفاء وهبي تتحدّى الظروف وتستعد لمرحلة فنية جديدة
شريف منير يكشف عن أهم شخصية درامية قدمها في…

رياضة

أسرار عن النظام الغذائي لرونالدو تكشف لأول مرة
ميسي يتربع على عرش أفضل 10 مراوغين فى العالم
سلوت يثير القلق حول إصابة محمد صلاح ويؤكد غموض…
طاهي كريستيانو رونالدو السابق يكشف سر لياقته العالية

صحة وتغذية

دراسة تحذر من الإفراط في الملح وتأثيره المحتمل على…
تمارين ضرورية بعد الخمسين لتعزيز اللياقة والوقاية من الإصابات
دور شرب الماء في دعم صحة الجسم والحد من…
تقنية طبية مبتكرة تُحدث نقلة نوعية في تشخيص السرطان…

الأخبار الأكثر قراءة

العراق يثبت إنتاج النفط عند 1.4 مليون برميل يوميا…
ترتيب السعودية ومصر بين أكبر 20 اقتصادا في العالم…
الحرب في إيران تعيد ارتفاع الدولار إلى الشارع المصري
موانئ دبي تؤكد استمرار عمليات ميناء جبل علي بشكل…
خمس دول عربية تسيطر على إنتاج التمور عالميا والسعودية…