الرئيسية » اقتصاد عربي
الضرائب في الأردن

عمان - بترا

قال الخبير الضريبي، الشريك في إرنست ويونغ الأردن، على سمارة إن الحد من التهرب الضريبي يتطلب رفع الوعي الضريبي لدى المكلفين "بأهمية دفع الضريبة كواجب وطني".

وأضاف في مقابلة مع وكالة الأنباء الأردنية (بترا) أن ابرز أسباب التهرب الضريبي تعود إلى اعتقاد بعض الناس بأن الخدمات التي تقدمها الحكومة لا تتناسب وحجم الضرائب المحصلة منهم.

ودعا في هذا الصدد، لاسيما وأن مجلس النواب سيواصل قريبا مناقشة مسودة قانون ضريبة الدخل الجديد، إلى تشديد العقوبات على المتهربين من دفع الضريبة، معزيا السبب لوجود حالات عديدة من التهرب "لعدم وجود عقوبات رادعة بحق المتهربين". لافتا إلى أن بعض المواطنين يعتقدون أن الضريبة تتعارض مع مبدأ زكاة المال.

وأشار إلى أن أسباب التهرب في دفع الضريبة المقررة تعود إلى عدم منح الملتزمين في دفع الضريبة أي تسهيلات خلال الفحص الضريبي أو المعاملة الضريبية أو الإعفاء من الغرامات والفوائد.

بالمقابل، يتم إصدار قرارات متكررة إلى الأطراف غير الملتزمة أو المتهربة من دفع الضرائب، وإجراء مصالحات مع الأطراف غير الملتزمة أو المتهربة من دفع الضريبة، وسط اعتقاد بعض المكلفين بوجود طرق أو حلول للمشاكل الضريبية أو التهرب، توفر عليهم دفع الضريبة في الوقت المناسب.

وأنتقد سمارة التغيير والتعديل في قانون الضريبة بشكل مستمر "ما يؤدى إلى عدم استقرار التشريعات الضريبية" داعيا في هذا المجال إلى مراجعة التفسيرات الضريبية وتعليمات تطبيق القانون التي تتعارض أحيانا مع مواد قانون الضريبة النافذ ذاته.

ودعا إلى توسيع قاعدة المسجلين في الضريبة، كون التركيز يتم على المسجلين والملتزمين، بينما لا يتم ملاحقة غير المسجلين في الضرائب، وإلى تطبيق نسب ضريبة متفاوتة وعدم مساواة المحافظات البعيدة في النسب الضريبية مع العاصمة والمدن الكبرى لتحقيق العدالة بين المناطق من الجانب الضريبي.

وقال سمارة ردا على سؤال، إن المطلوب من دائرة ضريبة الدخل والمبيعات، للحد من التهرب الضريبي، أن تنظم حملات توعية وتثقيف بمختلف وسائل الإعلام، وعقد اللقاءات وإجراء الحوارات مع مختلف القطاعات الاقتصادية.

ودعا في هذا المجال إلى وضع مكافآت وخصومات مجزية للمكلّفين الملتزمين، ووضع عقوبات مغلّظة ورادعة للمتهربين عند استكمال مناقشة قانون ضريبة الدخل الجديد، ورفع كفاءة المدققين العاملين في الدائرة من خلال إشراكهم في دورات مهنية متقدمة، إلى جانب بناء جسور من الثقة مع المكلفين من خلال التعامل معهم على أنهم "شركاء وليس أعداء".

كما دعا إلى إخضاع بعض الدخول من المصدر، واعتماد ضريبة دخل مقطوعة ونهائية بما يساعد في الحد من التهرب الضريبي، مثل أرباح بيع الحصص والأسهم خارج سوق عمان المالي، أي أن يتم إخضاع أرباح بيع الأسهم للمستثمر الذي سوف يبيع حصصه وأسهمه في الشركات ويغادر البلاد.

وشدد سمارة على أهمية إخضاع كامل مصادر الدخل المتحققة للأفراد، ومنها انتقال الثروة أو الميراث للضريبة وبنسب متدنية، ما يحقّق مبدأ إعادة توزيع الثروة، وزيادة مدة الرجوع على المكلف إلى 10 سنوات لغايات محاسبته عن الدخول المخفية، واعتماد البيانات المالية المدققة والحسابات المنظمة بشكل أصولي، وتفعيل عمليات المسح الميداني.

وقال إن هناك حاجة ماسة لتعريف لمصطلح المنشأة الدائمة وتسعير الحوالات (المعاملات بين أطراف ذات علاقة) واعتماد منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD كمرجعية؛ إذ أن اعتمادها كمرجعية من شانه زيادة قاعدة مكلفي ضريبة الدخل، حيث انه ليس بالضرورة تسجيل المكلفين في وزارة الصناعة والتجارة حتى يخضع لضريبة الدخل ويلتزم بكل متطلبات القانون.

وأيد في المقابلة إدخال تعديلات على قانون ضريبة الدخل رقم (28) لسنة 2009 النافذ حاليا، لاسيما وأن القانون حدد نسبا لضريبة الدخل تعد معقولة لغالبية القطاعات مع صلاحية لمجلس الوزراء بتخفيض ضريبة الدخل بنسبة 1 بالمئة سنويا، وهذا أعطى للمستثمر انطباعا باستقرار هذا التشريع في المستقبل.

وأكد أن مبررات الرجوع عن النسب الضريبية التي تم تخفيضها على معظم القطاعات في القانون النافذ حاليا هو الرغبة في زيادة حجم التحصيلات الضريبية، "إذ تتوقع لجنة الاقتصاد في مجلس النواب حسب تصريحات رئيسها زيادة التحصيلات الضريبية جراء التعديلات التي طرأت على القانون بمقدار 140 مليون دينار".

ولفت إلى أن زيادة النسب الضريبية لا تؤدي بالضرورة إلى زيادة التحصيلات الضريبية، والمتوقع أن يتم زيادة التحصيلات الضريبية من فئات مثقلة في دفع الضريبة ولديها عبء ضريبي عال، وهي فئات الموظفين والمستخدمين، بالإضافة إلى البنوك وشركات التأمين والاتصالات وشركات التعدين والصناعات وغيرها من كبار دافعي الضرائب حاليا.

وحول التخوفات من أن تؤدي زيادة النسب الضريبية إلى أن تجزأ الشركات نشاطاتها أو تنقل استثماراتها للخارج، قال سمارة: لا شك أن هذا التخوف وارد لأن المستثمر سواء أكان شخصا طبيعيا أو اعتباريا، كان يتوقع تخفيض النسب الضريبية بناء على ما ورد في القانون المؤقت، ولكن ما حدث هو العكس تماما فقد تم زيادة النسب الضريبية على الدخول المتحققة من المملكة، وتم تخفيضها على الدخول من الاستثمارات الخارجية (حيث أصبحت بواقع 10 بالمئة) وهذا قد يدفع بالمستثمر إلى نقل استثماراته للخارج.

وردا على سؤال حول التباين في النسب الضريبية بين القطاعات، قال إن التباين في نسب الضريبة هو أحد مزايا قانون الضريبة منذ خمسة عقود، وبالتالي يجب الإبقاء عليه، "وأرى الإبقاء على النسب الضريبية للأفراد كما هي في القانون المؤقت رقم (28) لسنة 2009 وتخفيضها للشركات الصناعية لتتمكن من منافسة المنتجات المستوردة، وعدم رفع نسبة الضريبة على البنوك لأنها من أكثر القطاعات نموا في حجم إيراداتها وأرباحها الصافية وبالتالي لا ينبغي التأثير عليها سلبا بزيادة نسب الضريبة.

ودعا في هذا الصدد إلى المحافظة على قوة البنوك لتتمكن من استقطاب الودائع والاستثمارات، مع الإبقاء على نسبة ضريبة الدخل على الاستثمارات الخارجية حسب النسب المعتمدة، حيث أن لذلك ميزتين، الأولى زيادة التحصيلات الضريبية، والثانية زيادة الاستثمارات المحلية بدلا من تشجيع المستثمر للاستثمارات الخارجية التي تبلغ نسبة الضريبة فيها أقل من نسبة الضريبة على الشركة أو البنك.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

الاتحاد الأوروبي يخصص 722 مليون دولار لدعم تعافي سوريا…
مصر تسجل أعلى احتياطي نقد أجنبي عند 51.4 مليار…
تقلبات حادة تهيمن على السوق المالية السعودية في 2025
ترتيب الدول العربية في احتياطي العملات الأجنبية يكشف مفاجأة
لبنان يسعى لاستيراد 70–75 مليون قدم مكعبة يومياً من…

اخر الاخبار

معطيات رسمية تكشف تعثر الحكومة المغربية في الرد على…
البيت الأبيض يصرح بعدم وجود خطط رسمية لنشر إدارة…
السفارة المغربية في مدريد والقنصليات الإسبانية تؤكد أولوية خدمة…
الحكومة المغربية تؤكد عدم تسجيل أي ضحايا في الفيضانات…

فن وموسيقى

مي عمر تحتفل بنجاح برومو مسلسل الست موناليزا و…
هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"
ماجدة الرومي تعود بالحنين والأغاني إلى دار الأوبرا المصرية…
جومانا مراد تعود للبطولة المطلقة في الموسم الرمضاني وتناقش…

أخبار النجوم

أحمد العوضي يكشف تفاصيل مسلسله في رمضان ورأيه في…
دينا الشربيني تكشف تفاصيل مثيرة عن شخصيتها في "اتنين…
يوسف الشريف يوضح أسباب لجوئه إلى الكوميديا في مسلسل…
إلهام شاهين تتمنى غناء شيرين عبد الوهاب لتتر مسلسل…

رياضة

الاتحاد المغربي ينفي استقالة وليد الركراكي في بيان رسمي
محمد صلاح وعمر مرموش بين أغنى لاعبي أفريقيا
فيفا يعلن إتمام 5900 صفقة في الانتقالات الشتوية بقيمة…
مرموش يؤكد أن تواجده في مانشستر سيتي يهدف للفوز…

صحة وتغذية

دراسة تكشف دور «ميتفورمين» في إبطاء فقدان البصر المرتبط…
الصداع النصفي اضطراب عصبي معقّد يتجاوز كونه ألماً في…
الزنجبيل مع الأناناس مشروب طبيعي قد يخفف الغثيان ودوار…
إسرائيل تمنع "أطباء بلا حدود "من العمل في غزة…

الأخبار الأكثر قراءة

مصر تنتظر 3.8 مليار دولار من صندوق النقد الدولي…
ارتفاع الصادرات غير النفطية السعودية بأكثر من 32 %…
مصر تتوقع وصول إيرادات السياحة إلى 30 مليار دولار…
مصر تنتظر 3.8 مليار دولار من صندوق النقد الدولي
صندوق النقد يتوصل لاتفاق مع مصر بشأن المراجعتين الخامسة…