الرئيسية » اقتصاد دولي
الليرة التركية

أنقرة - المغرب اليوم

سجلت الليرة التركية أول تراجع لها منذ انتعاشها النسبي، عقب الإفراج عن القس الأميركي أندرو برانسون، الذي كانت تركيا تحاكمه بتهمة دعم الإرهاب، وعودته إلى بلاده في 12 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، وذلك على خلفية التوتر الداخلي، وإعلان حزب الحركة القومية الشريك في «تحالف الشعب» مع حزب العدالة والتنمية الحاكم، عزمه الخروج من هذا التحالف.

وفقدت الليرة التركية أكثر من 3 في المائة من قيمتها، بعد كلمة رئيس حزب الحركة القومية دولت بهشلي في البرلمان التركي أمس (الثلاثاء)، التي قال فيها إن التحالف مع الحزب الحاكم «لم يعد له معنى»، وأنه لن يسعى للتحالف مع حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي يتزعمه الرئيس رجب طيب إردوغان، في الانتخابات المحلية التي ستجرى نهاية مارس (آذار) المقبل، بسبب «النزعة غير الديمقراطية» للعدالة والتنمية، ومحاولة انفراد مرشحيه بكل الدوائر الانتخابية.

وتأثرت الليرة التركية على الفور بتصريحات بهشلي، وتراجعت إلى 5.8475 ليرة مقابل الدولار، مقارنة بإغلاق أول من أمس الاثنين، البالغ 5.6640 ليرة للدولار.

وفقدت الليرة التركية أكثر من 40 في المائة من قيمتها مقابل الدولار خلال العام الحالي، نتيجة للقلق بشأن قدرة البنك المركزي على كبح التضخم الذي وصل إلى حدود 25 في المائة، في مواجهة انتقادات من إردوغان للبنك، والتوتر السابق مع واشنطن على خلفية محاكمة القس برانسون.

في الوقت ذاته، أظهرت بيانات لهيئة الإحصاء التركية، أمس، تراجع ثقة المستهلكين الأتراك إلى 57.3 نقطة في أكتوبر الجاري، مسجلة أدنى مستوياتها في نحو 10 سنوات، مقارنة مع 59.3 نقطة في شهر سبتمبر (أيلول) الماضي.

ويشير مستوى الثقة الحالي إلى نظرة متشائمة، ويتعين أن يتجاوز المائة نقطة حتى يشير إلى تفاؤل، وسجل مستوى الثقة 56.7 في ديسمبر (كانون الأول) 2008.

وكان صندوق النقد الدولي قد حذر في مطلع أكتوبر الحالي من مخاطر تعيشها الأسواق التركية بعد تدهور الليرة مقابل الدولار، وتوقع في تقرير «آفاق الاقتصاد العالمي» الأسبوع الماضي، تراجع النمو في تركيا خلال العامين الحالي والمقبل.

وقال الصندوق إنه بالنسبة لتركيا، فإن اضطراب السوق وانخفاض قيمة العملة الحاد وعدم اليقين المرتفع، من شأنه أن يؤثر على الاستثمار والطلب الاستهلاكي. وأشار إلى أن ما يواجهه الاقتصاد التركي في الوقت الحالي من أزمات يبرر إجراء مراجعة سلبية حادة في آفاق النمو. وذكر أن الاقتصاد التركي يعاني من ضغوط شديدة أدت إلى انخفاض حاد في قيمة الليرة أمام العملات الأجنبية.

على صعيد آخر، يفتتح الرئيس التركي في 29 أكتوبر الحالي المرحلة الأولى من مطار إسطنبول الجديد. وقال إردوغان، في تصريحات أول من أمس، إنه سيتم تشغيل المرحلة الأولى للمطار على أن يتم تحويل مطار أتاتورك في إسطنبول لاحقا إلى حديقة عامة، وتحويل مبانيه إلى سوق للمعارض، مع ترك مدرج واحد لهبوط الطائرات.

وتم إنشاء المطار على مساحة 76.5 مليون متر مربع، ومن المقرر أن يتم إتمام بناء المراحل الأخرى للمطار قبل عام 2023. ويتكون المطار الجديد من 6 مدارج طائرات، بعضها مستقل عن بعض، وتصل قدرته الاستيعابية إلى 500 طائرة، ومن المنتظر أن تصل القدرة الاستيعابية للمرحلة الأولى إلى 90 مليون مسافر في السنة الواحدة، وبعد انتهاء جميع مراحل المطار، ستكون قدرته الاستيعابية في العام الواحد 200 مليون مسافر، وسيقدم المطار خدمات لـ250 شركة طيران، وسوف يهبط ويقلع منه يوميا ألفا طائرة، وستنظم من المطار يوميا رحلات إلى أكثر من 350 وجهة.

وبلغت تكلفة إنشاء المطار 22 مليار يورو، في شكل شراكة بين القطاعين العام والخاص، وفاز بها «كونسورتيوم» من خمس شركات. ويقدر عدد العاملين به بنحو 30 ألف عامل، اشتكوا ظروف عمل قاسية، وإهمالا من جانب الشركات والمقاولين الذين تسلموا أعمالا من الباطن في مشروع المطار. وألقي القبض على مئات العمال في الموقع بسبب الاحتجاج في سبتمبر الماضي على ظروف عملهم الخطيرة، والمساكن غير الصحية. وما زال 27 منهم قيد الاعتقال دون محاكمة، وفقا لرئيس نقابة البناء.

ويقول العمال إنهم يعملون لأكثر من 12 ساعة يوميا، ولا يحصلون على أجورهم بانتظام، وينامون بشكل سيئ بسبب الحشرات المنتشرة في غرف إقامتهم المزدحمة، ولا يجدون ماء نظيفا للشرب وأن ظروف العمل مميتة.

وبحسب الأرقام الرسمية، توفي 27 عاملا في 4 سنوات بالموقع. وفي فبراير (شباط) الماضي، أفادت صحيفة «جمهوريت» اليومية المعارضة الرئيسية، بوفاة 400 عامل في حوادث تقع أثناء العمل بشكل شبه يومي.

ويجمع النقابيون والعمال على أن معايير السلامة لا يتم احترامها في موقع العمل، كما أن ساعات العمل طويلة، ولا يوجد تدريب للعمال، حتى عندما يكون هناك حادث، لا تدوّي صفّارات الإنذار حتى لا ينتبه العاملون.

ومنذ إضراب العمال في منتصف سبتمبر، يبدو المطار الجديد وكأنه معسكر للجيش، ويستمرّ العمل بوتيرة سريعة للغاية، ولا يوجد أي إجراء نقابي على جدول الأعمال، بحسب بعض العاملين في المشروع.

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

الذهب يرتفع مع تراجع الدولار وانحسار مخاوف التضخم
بيتكوين تتجاوز 67 ألف دولار رغم تقلبات الأسواق العالمية
صعود صاروخي للدولار مع اقتراب النفط من حاجز 120…
أميركا قد تلجأ إلى النفط الروسي لزيادة الإمدادات في…
الصين تحذر من عجز عالمي في الرقائق الإلكترونية

اخر الاخبار

أخنوش يفرض برمجة ثلاثية لنفقات الموظفين لضبط الميزانية وتعزيز…
أمير قطر يحذر من تهديد استهداف المنشآت الحيوية للاستقرار…
FBI يحقق مع مدير مكافحة الإرهاب المستقيل جو كينت…
استنفار أمني في واشنطن بعد رصد مسيّرات مجهولة فوق…

فن وموسيقى

نجاة الصغيرة تتصدر المشهد بظهور نادر ورسالة مؤثرة للجمهور
إياد نصار يؤكد أن مسلسل أصحاب الأرض انتصر للإنسانية
طارق لطفي يكشف أسباب قبوله دور بدر في مسلسل…
نيللي كريم تؤكد أن الفنانون أكثر عرضة للاكتئاب وتكشف…

أخبار النجوم

إشادة واسعة بأداء ريهام عبد الغفور في مسلسل حكاية…
ياسمين عبد العزيز تتحدث عن الشخصية التي تقدّمها في…
محمد رجب يعلّق على الانتقادات التي طاولت مسلسله "قطر…
أنغام تستعد لإحياء حفل غنائي كبير في جدة ضمن…

رياضة

كاف يعلن عن بيان مرتقب من موتسيبي بشأن سحب…
غوارديولا يؤكد أن مانشستر سيتي يحتاج وقتا لاستعادة مستواه…
المكسيك تعلن موقفها من استضافة مباريات إيران في كأس…
فيفا يرفض طلب إيران ويؤكد التزامه بالقوانين ويؤزم موقف…

صحة وتغذية

دراسات تحذر من المواد الكيميائية الدائمة وتأثيرها على نمو…
إرشادات تدعو لبدء أدوية خفض الكوليسترول في سن مبكرة…
باحثون أميركيون يطورون ضمادة قابلة للطباعة ثلاثية الأبعاد لتسريع…
قلة الأصدقاء قد تكون مؤشراً على الذكاء العالي وفق…

الأخبار الأكثر قراءة

الذهب يسجل مكاسب أسبوعية تقارب 5% رغم تقلبات حادة
«المركزي الأوروبي» يثبت الفائدة دون إشارات حول الخطوة المقبلة
الذهب يستفيد من اضطراب الأسهم والفضة تشهد تقلبات حادة
الدولار يستقر قرب أعلى مستوي له في أسبوعين
البتكوين ترتد من أدنى مستوى في 16 شهراً بعد…