الرئيسية » اقتصاد دولي
منظمة بريكس

واشنطن ـ المغرب اليوم

ذكرت وسائل إعلام غربية أن جنوب إفريقيا، العضو في منظمة “بريكس”، رفضت أي محاولة لمحاصرة نفوذها وثقلها الاقتصادي داخل هذا التكتل من خلال دعوة المملكة المغربية ونيجيريا للانضمام إليه، وذلك قبيل القمة السادسة عشرة للمجموعة، المنعقدة يوم 22 أكتوبر الجاري في مدينة قازان الروسية، التي أنهت أشغالها بمنح صفة “دولة شريكة” إلى عدد من الدول، من ضمنها الجزائر، حسب ما أفاد به موقع “Brics News”، رغم إعلان الرئيس الجزائري رسميا أن “صفحة الانضمام إلى بريكس طويت”.

وسبق أن روجت بريتوريا لمزاعم طلب الرباط الانضمام إلى هذا التكتل على هامش القمة التي احتضنتها جوهانسبورغ في غشت من العام الماضي، الأمر الذي نفته مصادر دبلوماسية حينها. غير أن التبريرات التي ساقها المسؤولون في جنوب إفريقيا هذه المرة تؤشر، حسب مهتمين، على توجس من تنامي الأدوار الاقتصادية المغربية في القارة، وعلى وجود رغبة جامحة لدى صناع القرار في هذا البلد بتطويق تمدد المغرب في عمقه الإفريقي.
تخفيف عن الحليف

في هذا الإطار، قال محمد الغيث ماء العينين، عضو المركز المغربي للدبلوماسية الموازية وحوار الحضارات، إن “جنوب إفريقيا سبق أن أطلقت شائعات بشأن طلب انضمام المغرب إلى منظمة بريكس قبل أن يتم نفيها رسميا من طرف السلطات المغربية، والآن يتم الحديث كذلك عن معارضة بريتوريا لانضمام الرباط إلى هذا التكتل الاقتصادي، وهي رغبة في اعتقادي غير موجودة لدى المغرب”.

وسجل ماء العينين، في تصريح لهسبريس، أن “الحديث عن رفض انضمام المغرب بإيعاز من جنوب إفريقيا يمكن قراءته من زاويتي؛ الأولى مرتبطة برفض الطلب الذي قدمته الجزائر للانضمام إلى المجموعة بعد تأكيد جزائري بوجود ضمانات قوية للانضمام. وعليه، فإن هذا الحديث لا يعدو كونه محاولة جنوب إفريقية للتخفيف عن الحليف الجزائري الذي أكد بعد ذلك أن صفحة بريكس قد طويت نهائيا، قبل أن يقبل الانضمام كملاحظ في مشهد مهين للدولة الجزائرية”.

أما الزاوية الثانية، يواصل المصرح لهسبريس، فتتمثل في “أن جنوب إفريقيا لا تريد للدول المؤثرة في القارة الانضمام إلى المنظمة، لأن ذلك سيكون حتما على حساب حضورها وثقلها داخل التكتل، خاصة إذا ما تعلق الأمر بالمغرب المعروف بقدرته على الإقناع وعلى فرض المنطق التشاركي على التكتلات الكبرى مثلما فعل مع الاتحادين الإفريقي والأوروبي”.

وشدد عضو المركز المغربي للدبلوماسية الموازية وحوار الحضارات على أن “هذا البلد الواقع في جنوب القارة ليس من مصلحته ظهور دول صاعدة مثل المغرب، لا من الناحية الجيو-استراتيجية ولا من الناحية الاقتصادية، خاصة في ظل تراجع النفوذ الاقتصادي لجنوب إفريقيا ونموذجها الاقتصادي، مقابل السرعة التي يتقدم بها المغرب، والتي ستفقد بريتوريا الريادة الاقتصادية في إفريقيا”.

وأكد ماء العينين أن “المغرب في الأصل لم يسعَ يوما إلى عضوية بريكس، ولا توجد أي بوادر لذلك، لأن الرباط لديها تحالفات استراتيجية قوية مع الولايات المتحدة ومع دول أوروبية مؤثرة في صناعة القرار الدولي. ثم إن بريكس ليس هيئة موحدة. وبالتالي، فإن المملكة تفضل منطقة الشراكات الثنائية مع الدول الرئيسية في المنظمة مثل روسيا والصين والبرازيل والهند بدل الانضمام، خاصة وأن هناك من يحاول أن يعطي لهذا التكتل صبغة تحالف اقتصادي وسياسي وعسكري في مواجهة القوى الغربية، وهذا لا يتماشى أبدا مع السياسة الخارجية للمغرب”.
معاكسة لمصالح المغرب

من جهته، قال عبد الفتاح بلعمشي، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة القاضي عياض بمراكش، إنه “من الطبيعي أن تعارض جنوب إفريقيا مصالح المغرب، بما أنها تتبنى سياسة خارجية معادية للرباط، إذ إن بريتوريا لا تعاكس فقط المصالح الاقتصادية المغربية في إفريقيا، بل أيضا مصالح المملكة القومية، على رأسها وحدتها الترابية وسيادتها على أقاليمها الجنوبية”.

وأوضح بلعمشي، في حديث لهسبريس، أن “الدينامية التي خلقها المغرب مؤخرا في القارة الإفريقية وانفتاحه على مختلف فضاءات القارة ومجموعاتها الاقتصادية، أضف إلى ذلك إخراجه من اللائحة الرمادية من طرف العديد من المؤسسات المالية الدولية، ثم تزايد الاستثمارات الأجنبية المغربية في إفريقيا، خاصة في غرب القارة، وتمددها إلى الشرق والوسط، كلها عوامل لا تنظر إليها جنوب إفريقيا بعين الرضا”.

وتابع بأن “هذه المتغيرات تجعل من بريتوريا عوض أن تتبنى سياسة تشاركية مع المغرب يستفيد منها الجميع، تتوجه إلى معاكسة المصالح المغربية ومحاولة كبح وتطويق تمدده الاقتصادي القاري”، مؤكدا أن “جنوب إفريقيا بات من الضروري أن تراجع سياستها تجاه المغرب، ليس فقط لاعتبارات صرف اقتصادية على أهميتها، بل لمواجهة تمدد بعض القوى الدولية والإقليمية التي تملك أهدافا معلنة وخفية في هذه القارة”.

وأشار الأستاذ الجامعي ذاته إلى “التمدد الصيني والروسي في إفريقيا والأهداف الاقتصادية لمجموعة من الدول في الفضاء الإفريقي، كتركيا وإيران وحتى إسرائيل، وهو ما سيؤثر على جنوب إفريقيا أكثر من المغرب، ما يفرض عليها تحصين مصالحها والتخلص من إرثها العدائي تجاه الرباط وتجاوز الخلافات السياسية مع المغرب التي لا يجب أن تطغى على المصالح الاقتصادية، خدمة للمصالح المشتركة

قد يهمك أيضا:

بنكيران يؤكد رفضه التطبيع مع إسرائيل والعثماني مُطالَب بالاعتذار عن التوقيع

نقاش فلاحي يجمع المغرب وإسبانيا

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

الدولار يتراجع أمام اليورو والإسترليني بعد تقييد صلاحيات ترامب…
الذهب يقفز لأعلى مستوى في 3 أسابيع مع تصاعد…
الدولار يتراجع بعد قرار المحكمة العليا الأمريكية بإلغاء الرسوم…
المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا…
"بيتكوين" تتكبد خسائر أسبوعية بأكثر من 2% رغم محاولات…

اخر الاخبار

أبو الغيط يدعو إيران لتصحيح الوضع مع الدول العربية…
قطر تجلي السكان في محيط السفارة الأميركية كإجراء احترازي
الناتو يتحدث عن "الردع الدفاعي" ضد إيران بعد استهداف…
حكومة كردستان تؤكد أن لم يعبر أي كردي عراقي…

فن وموسيقى

ميمي جمال تؤكد حرصها على الموازنة بين التصوير والعبادات…
هاني شاكر في غرفة العناية الفائقة بعد عملية جراحية…
إليسا تؤكد دعمها لدول الخليج في ظل التوترات الإقليمية…
إلهام شاهين توجة رسالة لوالدتها وتعلن موقفها من عمليات…

أخبار النجوم

تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج
خروج فيلم أسد لـ محمد رمضان من خريطة أفلام…
ميادة الحناوي في صدارة الترند بعد انتشار صور لها…
علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى

رياضة

رونالدو يكذب الصحف الأوروبية ويظهر في تدريبات النصر السعودي
إصابة مبابي تثير الجدل وغموض حول حالته قبل كأس…
غوارديولا يؤكد أن سيتي تعلّم من مواجهاته المتكررة مع…
محمد صلاح يشارك جمهوره صورًا من الجيم وهو يستعرض…

صحة وتغذية

خبراء يؤكدون أهمية تثبيت موعد الاستيقاظ يومياً لتحسين جودة…
دراسة تكشف أن الأرق وانقطاع النفس أثناء النوم يزيدان…
علم النفس يكشف 10 عادات مسائية تميز الأشخاص الناجحين
إسبانيا تبلّغ الصحة العالمية باشتباه انتقال فيروس إنفلونزا الخنازير…

الأخبار الأكثر قراءة

اتفاقية مرتقبة بين الولايات المتحدة وإندونيسيا قد ترفع التبادل…
الذهب والفضة والبلاتين عند مستويات غير مسبوقة وسط تراجع…
سعر بيتكوين يراجع إلى 89.5 ألف دولار مع خسائر…
الدولار الأميركي يتجه لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي له منذ…
سندات منطقة اليورو تستقر دون تعويض خسائرها الأسبوعية