الرئيسية » أخبار الشركات
الرئيس الامريكي دونالد ترامب

واشنطن - المغرب اليوم

وجدت أوروبا نفسها عالقة بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي، تزامنا مع تصريح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، بهرام قاسمي، الذي قال إن الاتهامات التي وجهتها الحكومة المغربية ضد إيران لا تخدم سوى أعداء الأمة الإسلامية، فمن جهة هي عاجزة عن دفع الإيرانيين إلى تقديم تنازل "سياسي" بما يتعلق بهواجس أميركا، ومن الجهة الثانية لا تملك الوسائل الكافية، ولا الاستعداد السياسي للدخول في حرب تجارية مفتوحة مع واشنطن.

وغداة إعلان شركة الطاقة الفرنسية العملاقة توتال بأنها ستخرج من إيران، بسبب العقوبات الأميركية، التي أعيد فرضها على طهران بعد انسحاب إدارة الرئيس دونالد ترامب من الاتفاق النووي، قالت أيه.بي مولر-ميرسك، الدنماركية، أكبر شركة لشحن الحاويات في العالم، إنها ستغلق نشاطها في إيران امتثالاً للعقوبات لتنضم بذلك إلى شركات أوروبية أخرى لوحت بالقفز من المركب الإيراني.

وفي إيران، أعلن وزير النفط الايراني بيجان نمدار زنكنة، أن الشركة الصينية الوطنية للنفط "سي إن بي سي" ستحل محل "توتال"في تطوير المرحلة 11 من مشروع حقل فارس الجنوبي للغاز في حال انسحاب المجموعة الفرنسية من البلاد، وأضاف:" أما إذا غادرت سي إن بي سي أيضاً فهناك شركة بتروبارس الإيرانية".

وفي غضون ذلك، وجد الأوروبيون أنفسهم في مأزق، بعد انسحاب أميركا من الاتفاق النووي. ويقر الأوروبيون بأن الاتفاق ليس مثالياً ويحتاج إلى اتفاق مكمل يبحث المآخذ الأميركية على إيران، خصوصاً برنامجها البالستي الخطير، الذي يهدد الأوروبيين انفسهم، وأنشطتها في المنطقة التي تعتبرها الدول المجاورة لها تدخلاً في شؤونها، لكن طهران ترفض أي تفاوض قبل تطبيق الاتفاق كاملاً.

ومن جهة أخرى، يريد الأوروبيون حماية شركاتهم، التي اندفعت إلى الاستثمار بإيران بعد توقيع الاتفاق، والدفاع عن سيادتهم الاقتصادية، في خضم ملامح حرب تجارية مع واشنطن. لكن الأوروبيين لا يملكون الأدوات الكافية والفعالة لتجاهل العقوبات الأميركية وحماية شركاتهم، التي بدأت فعلاً تهرب من إيران. وأشار مراقبون إلى أنه لا جدوى اقتصادية من ترك 633 مليار يورو من الاستثمارات الأوروبية في الولايات المتحدة مقابل حوالي 20 مليارًا في إيران.

وفي الوقت نفسه تمارس طهران ضغوطًا على أوروبا لمنحها ضمانات وتعويض الخسائر التي نتجت عن انسحاب واشنطن. وأعلنت المستشارة الألمانية آنجيلا ميركل، في افتتاح قمة بين دول الاتحاد الأوروبي والبلقان في صوفيا أن دول الاتحاد الأوروبي توافق على أن الاتفاق النووي الموقع مع إيران "ليس مثاليا"، غداة محادثات حول هذا الموضوع بين الدول الـ28.

وقالت ميركل للصحافيين: "الكل في الاتحاد الأوروبي يشاطر الرأي بأن الاتفاق ليس مثالياً، لكن علينا البقاء فيه ومواصلة المفاوضات مع إيران حول مواضيع أخرى مثل الصواريخ البالستية". وشدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون،على ضرورة الدفاع عن سيادة أوروبا الاقتصادية، مضيفاً أنه ينبغي أن تظل الشركات الأوروبية قادرة على الاختيار بحرية إما ممارسة أعمالها في إيران أو الامتناع عن ذلك، "وفي الوقت نفسه تشجيع كل الأطراف على مواصلة المحادثات حول اتفاق اكثر شمولية".

ورأى أن "اتفاق 2015 بحاجة لاستكماله باتفاق حول الملف النووي لما بعد 2025 واتفاق حول النشاطات البالستية والحضور الإقليمي". ورغم اتفاق الأوروبيين على السعي للحفاظ على الاتفاق النووي والإبقاء على تعاونهم الاقتصادي، فإن قادة دول الاتحاد، لم يتخذوا أي قرارات سريعة خلال أول اجتماعاتهم بشأن المسألة، مما يبرز كيف يقيد النفوذ الأميركي في التجارة والتمويل الدولي نطاق التحركات الأوروبية.

وعرض جان كلود يونكر رئيس المفوضية الأوروبية، الذراع التنفيذية للاتحاد، خيارات القادة لحماية الاستثمارات الأوروبية في إيران والتعاون الاقتصادي. وقال مصدر في الاتحاد بعد المحادثات إن القادة اتفقوا على البدء في "العمل على حماية الشركات الأوروبية المتأثرة سلبا بالقرار الأميركي". وتتضمن الخيارات السماح لبنك الاستثمار الأوروبي بالاستثمار في إيران وترتيب خطوط ائتمان باليورو من دول الاتحاد الأوروبي.

واجتمع وزراء خارجية ألمانيا وفرنسا وبريطانيا مع نظيرهم الإيراني في بروكسل الثلاثاء الماضي وكلفوا خبراءهم بالتوصل إلى إجراءات، من أجل بحثها في اجتماع سيُعقد على مستوى نواب وزراء الخارجية في فيينا الأسبوع المقبل ولكن مسؤولاً كبيراً بالاتحاد الأوروبي أقر بأنه لا يوجد حل سحري وأن الأمر قد "يستغرق بعض الوقت" كي يتوصل الاتحاد إلى ما سيكون مزيجاً معقداً من الخطوات الوطنية والمشتركة.

وفي سياق متصل، وقع الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، الذي تقوده روسيا ويضم عددا من جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق لمس اتفاقا أوليًا بهدف إقامة منطقة للتبادل الحر مع إيران، بحسب ما أعلنت وزارة الاقتصاد في كازاخستان. وفي المقابل، أكدت طهران أنها تريد خطوات عملية من الشركاء الأوروبيين من أجل البقاء في الاتفاق النووي.

ونقلت صحيفة "اعتماد" عن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف القول، إن "اجتماع بروكسل بعث برسالة سياسية إيجابية، ولكنه كان مجرد بداية، وليس كافياً". وأضاف ظريف، أنه من أجل البقاء في الاتفاق "فمن الطبيعي أن نحتاج إلى تدابير عملية يمكن أن نقدمها للقيادة في طهران، حتى يتمكنوا من اتخاذ قرار نهائي".

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

آبل تستعيد الصدارة فى السوق الصينية مع نمو شحنات…
لوحة تحكم جديدة فى أمازون تتابع حضور الموظفين يومًا…
إيلون ماسك يكشف هدف شركته سبيس إكس هو السفر…
«سامسونغ» تتوقع أرباحاً تاريخية في الربع الأخير بدعم من…
"أدنوك" تتخذ قرار الاستثمار النهائي في مشروع الغاز العميق…

اخر الاخبار

العدوي تشتكي تسريب ملاحظات أولية للمجلس الأعلى للحسابات واستغلالها…
أوزين ينتقد تأجيل مناقشة تقرير المجلس الأعلى للحسابات
مجلس المستشارين يصادق على 17 قانونا ويختتم الدورة الأولى
رئيس مجلس المنافسة يؤكد أن الحكومة لم تستشر المجلس…

فن وموسيقى

جومانا مراد تعود للبطولة المطلقة في الموسم الرمضاني وتناقش…
ماجدة الرومي توجّه رسالة الى الرئيس المصري في حفلها…
نيللي كريم تعيش صراعًا نفسيًا غامضًا والملامح الأولى لأحداث…
ماغي بوغصن تكشف تطور الدراما اللبنانية وتروي صعوبات طفولتها…

أخبار النجوم

شيرين عبد الوهاب توجه رسالة لمحبيها بعد غياب
ماجدة زكي نجمة التلقائية تخوض دراما التشويق في رجال…
احتفال زوج سلمى أبو ضيف بعيد ميلادها يثير تفاعلًا…
أول رمضان بدون حياة الفهد يشغل مواقع التواصل

رياضة

بيب غوارديولا مستاء عقب الإعلان أن مانشستر سيتي السابع…
إنفانتينو يدعم رفع الحظر عن مشاركة روسيا في البطولات…
محمد صلاح وإيرلينغ هالاند ضمن أبرز اللاعبين في قائمة…
محمد صلاح يطارد رقم مايكل أوين في مباراة ليفربول…

صحة وتغذية

الزنجبيل مع الأناناس مشروب طبيعي قد يخفف الغثيان ودوار…
إسرائيل تمنع "أطباء بلا حدود "من العمل في غزة…
منظمة الصحة العالمية تصدر توصيات عالمية للغذاء الصحي في…
7 ممارسات تدعم الصحة النفسية وتعزز المرونة

الأخبار الأكثر قراءة

تيك توك ترفع المكافآت 50% فى 2026 لتعزيز الاحتفاظ…
الشركة الأم لتطبيق "تيك توك" تتجه لتحقيق أرباح بنحو…
أمازون تدخل مرحلة حاسمة فى سباق الذكاء الاصطناعي والـAGI
«تيك توك» تقرر بيع وحدتها بأميركا لمستثمرين أميركيين
«أدنوك» توقّع تمويلاً أخضر بمليارَي دولار مع «كي -…