الرئيسية » تقارير خاصة
ديون العالم تفوق ثلاثة أمثال ما ينتجه

لندن - المغرب اليوم

أظهر تقرير حديث صادر عن معهد التمويل الدولي ارتفاع إجمالي الديون في العالم إلى أكثر من ثلاثة أمثال إجمالي حجم الناتج المحلي للاقتصاد العالمي، مشيرًا إلى أن الدين العالمي يقترب من مستوى قياسي جديد.

  أقرأ أيضا : صندوق النقد الدولي يُحذر من تباطؤ النمو في الاقتصاد العالمي الفترة المقبلة

بحسب التقرير السنوي الصادر عن المعهد، فقد وصل إجمالي الديون العالمية خلال الربع الثالث من العام الماضي إلى 244 تريليون دولار، بزيادة نسبتها 12 في المائة عن مستوياته في عام 2016، ويعني هذا وصول معدل الدين العالمي إلى 318 في المائة من إجمالي الناتج المحلي لدول العالم، وهو ما يقل عن مستواه التاريخي في الربع الثالث من 2016 حيث كان 320 في المائة.

وقال مسؤولو المعهد إن الزيادة في الديون العالمية تزيد المخاوف الموجودة منذ سنوات لدى خبراء الاقتصاد، وتأثيرها على نمو الاقتصاد العالمي، علمًا أن البيانات أظهرت زيادة طفيفة في ديون الدول المتقدمة، بما في ذلك ديون الشركات والحكومات والأسر، لكن الزيادة الكبرى كانت في الأسواق الصاعدة، التي قال المحللون الاقتصاديون إنها كانت الهاجس الأكبر، خصوصًا مع حجم الديون المستحَقّة السداد خلال 2019.

وأوضح البيان أن الديون الحكومية ارتفعت إلى 65.2 تريليون دولار بنهاية الربع الثالث من 2018، مقارنة مع 63.5 تريليون دولار للفترة ذاتها من عام 2017، ومقابل 37 تريليون دولار في عام 2008. فيما ارتفعت ديون الشركات إلى 72.9 تريليون دولار بنهاية الفترة من يوليو (تموز) حتى سبتمبر (أيلول) الماضي، مقابل 68.6 تريليون دولار خلال الفترة ذاتها من عام 2017.

أما ديون الأسر، فقد ارتفعت إلى 46.1 تريليون دولار، كما صعدت ديون القطاع المالي إلى 60 تريليون دولار. وأوضح البيان أن ديون الأسواق الناشئة سجّلت 68.4 تريليون دولار بنهاية الربع الثالث من العام الماضي، مع صعود ديون الأسر لأكثر من 12 تريليون دولار بزيادة 30 في المائة عن عام 2016.

وبلغ إجمالي الديون الاستهلاكية في العالم خلال الربع الثالث من العام الماضي 46 تريليون دولار، بزيادة نسبتها 30 في المائة عن مستواه في 2016. وقد زادت الديون الاستهلاكية في الأسواق الصاعدة بسرعة أكبر، إذ كانت الصين مصدر الجزء الأكبر من الزيادة.

وكان البنك الدولي حذّر أخيرًا من أزمة اقتصادية جديدة قد تضرب اقتصادات العالم في عام 2019، لا سيما الدول الكبيرة، لأسباب عدة، من بينها أن مستويات الدين العالمي أصبحت في حدود قياسية مقارنة بالسنوات الماضية. كما أشار البنك إلى مهددات أخرى، ومن بينها الحرب التجارية الدائرة بين الصين والولايات المتحدة اللتين اتخذتا من الرسوم الجمركية وسيلة للضغط بينهما.

وأشار تقرير حديث لصندوق النقد الدولي إلى أن 3 دول استحوذت على أكثر من نصف ديون العالم، هي أميركا والصين واليابان، مشيرًا إلى أن الدول الثلاث هي أبرز محركات التجارة العالمية، وأن ارتفاع الديون قد يعني انهيارًا عالميًا، وكشف التقرير أن الدين العالمي وصل في 2017 لأعلى مستوى له على الإطلاق بقيمة 184 تريليون دولار من حيث القيمة الاسمية، بما يعادل 225 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي 2017.

وفي المتوسط، تجاوزت ديون العالم الآن 86 ألف دولار من حيث نصيب الفرد، وهو ما يزيد على ضعف متوسط الدخل السنوي لكل فرد. وتضاعف دين القطاع الخاص ثلاث مرات منذ عام 1950، بحسب التقرير، مما يجعله القوة الدافعة وراء الديون العالمية.

وشهد الاقتصاد العالمي ظاهرة ارتفاع الديون الخاصة في الأسواق الناشئة، بقيادة الصين، منذ الأزمة المالية العالمية، وتجاوز الاقتصادات المتقدمة. وفي الطرف الآخر من الطيف، ظل الدين الخاص منخفضًا جدًا في البلدان النامية ذات الدخل المنخفض.

وكشفت وزارة الخزانة الأميركية، مطلع العام الحالي، عن ارتفاع الدين الأميركي إلى 21.974 تريليون دولار، بنهاية عام 2018. وقالت في بيان، إن الدين الأميركي ارتفع أكثر من تريليوني دولار منذ تولي الرئيس دونالد ترامب مهام منصبه في البيت الأبيض.

وصعد الدين الأميركي بمعدّل متسارع في أعقاب الأزمة المالية لعام 2008، عندما وافق الكونغرس وإدارة الرئيس السابق باراك أوباما على تمويل التحفيز من أجل الحفاظ على أداء الاقتصاد. وإبان ترشحه، وعد ترامب بالتخلص من الدين الوطني. وقال لصحيفة "واشنطن بوست" في 2016، إنه يمكن أن يجعل الولايات المتحدة خالية من الديون على مدى 8 سنوات.

ووفقًا لمكتب الميزانية في الكونغرس، بلغ إجمالي الدين العام 78 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي الأميركي في السنة المالية 2018، وهي أعلى نسبة منذ عام 1950. ويتوقع مكتب الميزانية، في حال عدم اتخاذ تغييرات جذرية، أن يرتفع الدين العام الأميركي إلى 96 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2028. ووفق بيانات وزارة الخزانة الأميركية، فإن 70 في المائة من الدين العام الأميركي مستحق لوكالات حكومية ومستثمرين محليين، بينما تمتلك كيانات أجنبية 30 في المائة المتبقية.

وقد يهمك أيضاً :
السيسي يُؤكِّد على أن أفريقيا مُستقبل الاقتصاد العالمي

صندوق النقد الدولي يؤكّد أن نمو الاقتصاد العالمي يتباطأ أكثر من المتوقع

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

ارتفاع أسعار النفط عالميا يضع الاقتصاد المغربي أمام تحديات…
تراجع مبيعات الإسمنت في المغرب بأكثر من خمسة عشر…
ميناء الناظور يسجل تراجعًا في منتجات الصيد بنسبة 34…
اختبار ياباني مبكر لتاكايتشي في ظل نمو اقتصادي هش
توقيت عالمي موحد مقترح علمي قد يعيد تشكيل السفر…

اخر الاخبار

6 قتلى في غارتين إسرائيليتين على غزة
اعتراض مسيرة حوثية في إيلات وتوعد إسرائيلي بالرد
العراق يتصدى لمسيرتين على السفارة الأميركية في بغداد
انفجارات تهز طهران وغارات تستهدف الأهواز

فن وموسيقى

دينا الشربيني تقدم تجربة غنائية جديدة مع المطرب "أبو"…
يسرا اللوزي تتحدث عن سعادتها بلقب أم البنات وتكشف…
ريهام عبد الغفور تكشف رأيها حول ردود فعل الجمهور…
مي عمر تعلن تصدر مسلسل الست موناليزا قوائم المشاهدة…

أخبار النجوم

نضال الشافعي يتحدث عن دعم زملائه وتأثيره في حالته…
محمد رمضان يطرح أغنيته الجديدة مع رابر فرنسي بتوقيع…
هيدي كرم تتحدث عن الصعوبات في الأعمال الكوميدية
ياسمين عبد العزيز تشارك فيديو مثير للجدل على "فيسبوك"

رياضة

وهبي يعتمد فلسفة تكتيكية جديدة بعد مرحلة الركراكي
يورجن كلوب يشيد بمسيرة محمد صلاح بعد إعلان رحيله…
مبابي يرد على جدل إصابته وينفي وجود خطأ طبي…
محمد صلاح أسطورة الدوري الإنجليزي الذي يودّع ليفربول بإرث…

صحة وتغذية

الزهايمر يبدأ بصمت التعرف المبكر على الأعراض يمنح فرصة…
كوب حليب يوميًا قد يقلل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية…
تناول اللحوم باعتدال قد يبطئ التدهور المعرفي لدى فئات…
أعراض النوبة القلبية وكيفية التعامل السريع معها قبل وصول…

الأخبار الأكثر قراءة

اختبار ياباني مبكر لتاكايتشي في ظل نمو اقتصادي هش
توقيت عالمي موحد مقترح علمي قد يعيد تشكيل السفر…
تراجع الدعم الشعبي للتحول إلى الطاقة المتجددة في ألمانيا
انقسام التوقعات يربك مسار البتكوين والذهب
فرص العمل في الولايات المتحدة عند أدنى مستوى منذ…