حرائق الغابات تجتاح أوروبا وتوسع الإجلاء في اليونان وفرنسا واستقرار الأوضاع في إسبانيا
آخر تحديث GMT 16:45:46
المغرب اليوم -

حرائق الغابات تجتاح أوروبا وتوسع الإجلاء في اليونان وفرنسا واستقرار الأوضاع في إسبانيا

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - حرائق الغابات تجتاح أوروبا وتوسع الإجلاء في اليونان وفرنسا واستقرار الأوضاع في إسبانيا

حرائق الغابات
لندن - المغرب اليوم

اتخذت أزمة حرائق الغابات في أوروبا، اليوم ، ثلاثة مسارات وصفتها وكالة أنباء "أسوشيتيد برس" الأمريكية بالمتزامنة والمقلقة؛ إذ دفعت رياح عاتية ألسنة اللهب إلى التوغل أكثر في منطقة أثينا وأجبرت السلطات على إصدار أوامر إخلاء جديدة، بينما واصلت فرنسا مراقبة حريق هائل خلّف وراءه منطقة محترقة تبلغ مساحتها أربعة أضعاف مساحة باريس، في وقت توقفت فيه الحرائق الكبرى في إسبانيا عن التمدد.
وأوضحت الوكالة، في تقرير ميداني أعدته من أثينا اليوم، أن الخطر الأكثر إلحاحًا كان في اليونان، حيث امتدت النيران عبر غرب أتيكا، المنطقة المحيطة بالعاصمة أثينا، مهددةً تجمعات سكنية ومنطقة صناعية بالقرب من مدينة ميجارا، في ظل رياح قوية حالت دون تمكن طائرات مكافحة الحرائق من جمع المياه من البحر.
وأعادت خطورة الوضع إلى الأذهان مأساة حريق ماتي عام 2018، الذي أودى بحياة 104 أشخاص، ليصبح أكثر حرائق الغابات فتكًا في أوروبا خلال القرن الحالي.
وعلى بُعد مئات الكيلومترات إلى الغرب، لم يؤدِّ احتواء النيران في فرنسا إلى انتهاء حالة الطوارئ؛ إذ لا يزال أكبر حريق غابات تشهده البلاد محاصرًا داخل نطاقه، بعدما أجبر 224 ألف شخص على مغادرة منازلهم ومواقع العطلات، في واحدة من أكبر عمليات الإجلاء المدني التي شهدتها فرنسا خارج أوقات الحرب، وربما تكون الأكبر في تاريخ البلاد.
ولا تزال بؤر مشتعلة داخل مساحة متفحمة تبلغ نحو 420 كيلومترًا مربعًا "أي حوالي 162 ميلًا مربعًا"، فيما لا يزال آلاف الأشخاص غير قادرين على العودة إلى منازلهم.
وتنتشر قرابة 3 آلاف من عناصر الإطفاء لمواجهة الحريق الهائل في منطقة جيروند، إلى جانب حريق ثانٍ لا يزال خارج نطاق السيطرة في منطقة بروفانس.
وبشكل إجمالي، أجبرت الحرائق في فرنسا وإسبانيا نحو ثلث مليون شخص على مغادرة منازلهم ومواقع العطلات، ما أدى إلى إخلاء مجتمعات سكنية بالكامل في ذروة موسم الصيف الأوروبي، وأرهق أجهزة الطوارئ التي وجدت نفسها أمام كوارث متزامنة في أكثر من منطقة.
واعتبرت "أسوشيتيد برس" في تقريرها أن عمليات الإجلاء الجماعي في فرنسا وإسبانيا تعد أحدث مؤشر على تنامي خطر حرائق الغابات في أنحاء القارة الأوروبية خاصة وأن أوروبا دخلت عام 2026 بعد تسجيل أسوأ عام لحرائق الغابات في تاريخها، بعدما التهمت النيران أكثر من 10 آلاف كيلومتر مربع (3,860 ميلًا مربعًا) خلال عام 2025.
وعلى مدى العقود الأربعة الماضية، ارتبطت حرائق الغابات بوفاة ما يقرب من 800 شخص في مناطق واسعة من أوروبا، وفقًا لوكالة البيئة الأوروبية حتى أصبحت القارة هي الأسرع ارتفاعًا في درجات الحرارة على مستوى العالم، إذ ارتفعت درجات الحرارة فيها بأكثر من ضعف متوسط الارتفاع العالمي منذ ثمانينيات القرن الماضي، وفقًا لخدمة كوبرنيكوس لتغير المناخ التابعة للاتحاد الأوروبي.
وخلص علماء من منظمة World Weather Attribution، في تحليل سريع أُجري بينما كانت الحرائق لا تزال مشتعلة، إلى أن تغير المناخ الناجم عن النشاط البشري جعل الظروف الجوية المتطرفة المساعدة على اندلاع حرائق هذا العام في فرنسا أكثر احتمالًا بمرتين على الأقل.
أما في اليونان، فقد نشرت السلطات أكثر من 500 من رجال الإطفاء و23 طائرة لمواجهة الحريق، إلا أن الرياح العاتية دفعت ألسنة اللهب عبر الغابات الجافة، كما عرقلت جهود الإطفاء وأجبرت بعض الطائرات على عدم التوجه إلى البحر لجمع المياه.
وأصدرت السلطات أوامر بإخلاء مناطق كانديلي وأجيا سكيبي وتوتولي، بينما تصاعدت أعمدة الدخان فوق الجبال. وأبدت فرق الإطفاء قلقًا خاصًا على منطقة بورتو جيرمينو الساحلية المطلة على خليج كورنث، حيث يمكن أن تتفاقم المخاطر مع استمرار الرياح والنيران.
وتلقى رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس إحاطة بشأن عمليات مكافحة الحريق والإجلاء. وكان الحريق قد اندلع أمس الأول بالقرب من أجيوس فاسيليوس، قبل أن تنتشر النيران باتجاه بورتو جيرمينو وتتقدم إلى المناطق الجبلية الحرجية الواقعة غرب أثينا.
وأجلت فرق الإنقاذ في اليوم نفسه 254 شخصًا عن طريق البحر و12 شخصًا آخرين أمس السبت، إذ غالبًا ما يصبح البحر آخر طريق متاح للفرار عندما تؤدي النيران والدخان إلى قطع الطرق القليلة التي تربط التجمعات الساحلية بالمناطق الأخرى.
وقدّر خبير الأرصاد الجوية المتخصص في حرائق الغابات ثيودوروس جياناروس أن النيران أثرت على مساحة تتراوح بين 40 و50 كيلومترًا مربعًا "15 إلى 19 ميلًا مربعًا"، رغم أن السلطات لم تصدر حتى الآن رقمًا رسميًا للمساحة المتضررة.
وفي إسبانيا، توقفت الحرائق الكبرى اليوم الأحد عن التقدم، بعد موسم مأساوي أسفر عن مقتل 13 شخصًا على الأقل، وشهد اندلاع أكبر حريق غابات مسجل في تاريخ البلاد، إلى جانب إعلان حالة طوارئ وطنية.
وفي مقاطعة زامورا القريبة من الحدود مع البرتغال، واصلت أكثر من 20 وحدة برية وجوية الانتشار لحراسة محيط حريق فيرموسيل والتعامل مع أي بؤر جديدة قد تشتعل في منطقة أريبيس ديل دويرو الوعرة.. ووفقًا لوسائل إعلام محلية، كان معظم الأشخاص الذين أُجبروا على إخلاء منازلهم قد عادوا بالفعل إلى مناطقهم.
وفي ظل تصاعد المخاطر، دعا رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إلى إبرام اتفاق وطني لمواجهة حرائق الغابات، محذرًا من أن تغير المناخ يجعل هذه الحرائق أكثر تدميرًا وخطورة.
وأخيرًا، أكدت "أسوشيتيد برس" أن التطورات المتزامنة في اليونان وفرنسا وإسبانيا كشفت بالفعل عن حجم التحدي الذي تواجهه أوروبا مع تزايد موجات الحر والظروف الجوية القاسية، في وقت أصبحت فيه حرائق الغابات أكثر اتساعًا وشدة وقدرة على الانتشار السريع، ما يضع أجهزة الطوارئ في أنحاء القارة أمام ضغوط متزايدة.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حرائق الغابات تجتاح أوروبا وتوسع الإجلاء في اليونان وفرنسا واستقرار الأوضاع في إسبانيا حرائق الغابات تجتاح أوروبا وتوسع الإجلاء في اليونان وفرنسا واستقرار الأوضاع في إسبانيا



الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

بيروت - المغرب اليوم

GMT 07:56 2026 الأحد ,02 آب / أغسطس

محمد صلاح ضمن نخبة هدافي العالم منذ 2020
المغرب اليوم - محمد صلاح ضمن نخبة هدافي العالم منذ 2020

GMT 10:08 2026 السبت ,01 آب / أغسطس

تامر حسني يحمل نعش والده في مشهد مؤثر

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:20 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

سهم سبيس إكس يقفز 19% ويغلق عند 161 دولار

GMT 13:40 2026 الأحد ,05 تموز / يوليو

ابتكار جديد يمنح الروبوتات حاسة لمس مرئية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib