ارتفعت حصيلة قتلى الفيضانات المدمرة التي ضربت الأربعاء منطقة حدودية بين النيبال والصين إلى 270 على الأقل، بحسب ما أعلنت الشرطة النيبالية، الخميس. وقالت السلطات الصينية إن ثلاثة أشخاص قضوا في منطقة التبت من جراء الفيضانات، كما بلغ عدد المفقودين من جراء هذه الكارثة 1300 على الأقل، بحسب تقارير محلية ورسمية دولية.
قال مسؤولون في قطاع السياحة، الخميس، إن ما يصل إلى 517 أجنبياً من 33 دولة من بين 570 سائحاً مفقوداً في نيبال بعد أن اجتاحت سيول مدمرة الدولة الواقعة بمنطقة الهيمالايا ومنطقة التبت الصينية. وذكرت قناة تلفزيون الصين المركزي (سي سي تي في) أن عدد الأجانب المفقودين في مقاطعة جيرونغ بالتبت بلغ 260 شخصاً، لكن لم تتوفر حتى الآن تفاصيل عن جنسياتهم.
وتبحث فرق الإنقاذ الخميس، عن المئات من المفقودين على طول الحدود النيبالية الصينية بعدما اجتاحت الفيضانات الجارفة والمميتة والطين العديد من المجتمعات المحلية، الأربعاء، عقب انهيار جبل جليدي.
وأسفرت الكارثة عن وفاة وفقدان المئات، بينهم أجانب وزوار دينيون، ونزوح المئات من الأشخاص عبر منطقة الهيمالايا. وقالت السلطات إن الكارثة أسفرت عن وفاة 270 شخصاً على الأقل وفقدان 826 آخرين في نيبال، وعن وفاة ثلاثة أشخاص وفقدان 558 آخرين في التبت. وقال المسؤولون النيباليون إن العشرات من الجسور دمرت ولحقت أضرار بنحو 40 كيلومتراً من الطرق مما يصعّب جهود البحث.
وأفاد المتحدث باسم الجيش النيبالي، بريغادير جنرال راجا رام باسنت، بأن الجيش أنقذ أكثر من مائة شخص من المناطق التي ضربتها الفيضانات بالمروحيات صباح الخميس. وأضاف أن ثمانية أجانب على الأقل نقلوا جواً إلى العاصمة كاتماندو.
وسجلت الهند المجاورة أعلى عدد من المفقودين وبلغ 178 شخصاً، وفقاً لما أعلنه مجلس السياحة النيبالي. وذكر المجلس أن ما لا يقل عن 65 أميركياً في عداد المفقودين.
وقالت وزارة الخارجية الماليزية، الخميس، إن ما لا يقل عن 55 مواطناً أُبلغت السفارة الماليزية في كاتمندو بفقد الاتصال بهم. كما أفادت السلطات بأن 53 أوكرانياً في عداد المفقودين من جراء السيول، وبلغ عدد المواطنين الأستراليين الذين تعذر العثور عليهم 35 شخصاً. وكانت وزيرة الخارجية بيني وانغ قد قالت في وقت سابق، الخميس، إن الحكومة تعمل مع نيبال للعثور على المواطنين المفقودين، وسجل أن 33 بريطانياً و 25 كندياً في عداد المفقودين أيضاً إثر الكارثة.
وذكرت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية، الأربعاء، أن تسعة مواطنين يعملون في محطة لتوليد الطاقة الكهرومائية فُقد الاتصال بهم، وكذلك ثمانية ألمان وثمانية روس وستة من جنوب أفريقيا وستة مواطنين من لاتفيا وتسعة مواطنين سنغافوريين.
وقالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، على «إكس»، إن سفارة بلادها في نيبال طلبت إجراء عملية بحث للعثور على خمسة مواطنين تعذر الاتصال بهم.
وقالت نيبال إن خمسة سائحين على الأقل من نيوزيلندا، ومواطنين من روسيا البيضاء وبلجيكا وبلغاريا وفنلندا وفرنسا والمجر وآيرلندا وإسرائيل وإيطاليا وقازاخستان وليتوانيا وهولندا والفلبين والبرتغال وإسبانيا وصربيا وسويسرا والسويد، لا يزالون في عداد المفقودين.
ومن جانب آخر هطلت الأمطار الموسمية على إقليمي إيشيكاوا وتوياما بشمال وسط اليابان، الخميس، ما أدى إلى حدوث فيضانات وانهيارات أرضية وإغلاق الطرق وتقطع السبل بالأشخاص في المنازل والسيارات المغمورة بالمياه.
وأصدرت هيئة الأرصاد الجوية اليابانية تحذيراً من المستوى الخامس من الأمطار الغزيرة لأجزاء من إقليمي إيشيكاوا وتوياما، وحثت السكان في المناطق المتضررة على اتخاذ الإجراءات الاحترازية من الفيضانات والانهيارات الأرضية المحتملة.
وكانت هيئة الأرصاد الجوية، كما جاء في تقرير الوكالة الألمانية، قد تنبأت بهطول ما يصل إلى 20 سنتيمتراً من الأمطار في مناطق كاجا ونوتو حتى صباح الجمعة. ونصح الإقليمان أكثر من 380 ألف شخص باتخاذ ملاذ في الطوابق الأكثر أماناً.
وأظهرت اللقطات المصورة التي بثها التلفزيون الرسمي «إن إتش كيه»، إنقاذ العديد من السكان الذين تقطعت بهم السبل في مدينة هيمي في إقليم توياما، بقارب مطاطي من جانب عمال الإنقاذ الذين ساروا عبر مياه يصل ارتفاعها لنحو 40 سنتيمتراً. وجرى التخلي عن عدد من السيارات التي تعطلت في الطرق المغمورة بالمياه.
وفي إقليم إيشيكاوا إلى الغرب من توياما، غمرت المياه 270 منزلاً في ثلاث بلديات، رغم أن المسؤولين قالوا إنه لم يتم الإبلاغ عن إصابات، كما أدت الأمطار الغزيرة إلى انهيارات أرضية وإغلاق الطرق في إيشيكاوا. وتسبب الطقس القاسي في انقطاع الكهرباء عن أكثر من ألف منزل في توياما وإيشيكاوان بحسب شركة هوكوريكو للكهرباء.
أرسل تعليقك
تعليقك كزائر