كشفت بيانات تركية حول التجارة مع الدول الإفريقية أن الصادرات التركية إلى المغرب بلغت خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري حوالي مليارين و43 مليون دولار أمريكي، بزيادة سنوية قدرت بحوالي 11,7 في المائة، لتواصل المملكة بذلك الحفاظ على موقعها كواحدة من أكبر أسواق المنتجات التركية على المستوى الإفريقي.
وارتفعت صادرات تركيا إلى القارة الإفريقية، في الفترة ما بين يناير ويوليوز 2026، بنسبة 12,6 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى قرابة 13,3 مليار دولار، فيما بلغت الصادرات إلى إفريقيا في يوليوز لوحده حوالي 2,3 مليار دولار، وفق بيانات مجلس المصدرين الأتراك (TİM).
وحققت مصر قفزة قياسية في الصادرات التركية الموجهة إليها في يوليوز الماضي، بنمو فاق 49 في المائة، فيما تجاوزت قيمة وارداتها من تركيا خلال الأشهر السبعة الأولى من سنة 2026 حاجز 2,3 مليار دولار أمريكي. وبالمثل، ارتفعت قيمة الصادرات نحو كل من نيجيريا وجنوب إفريقيا بما نسبته 52,1 و31,3 في المائة على التوالي.
وحسب المعطيات ذاتها، ارتفعت صادرات أنقرة إلى ليبيا لتصل إلى مليار و59 مليون دولار، وإلى تونس بما قيمته 720 مليون دولار، في وقت انخفضت فيه واردات الجزائر من السوق التركية بنسبة 18,8 في المائة لتستقر عند حدود 9 ملايين دولار.
وفي تفسيره لهذه الأرقام، أكد عثمان أكسوي، رئيس التنسيق لمجالس الأعمال التركية الإفريقية في مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية (DEİK)، في تصريح لوكالة “الأناضول”، أن “زيادة الصادرات إلى إفريقيا تعتمد على ثلاث ديناميكيات أساسية، منها الشبكات اللوجستية عبر تسيير الخطوط الجوية التركية رحلات إلى أكثر من 60 نقطة في القارة، وتطور خطوط نقل الحاويات، ثم مشاريع الشركات التركية في الموانئ والطرق السريعة والمطارات والمساكن، إلى جانب الدبلوماسية التجارية التي ساهمت في تعزيز الوصول إلى الأسواق من خلال زيارات الوفود الرسمية ومنتدى الأعمال المتبادل والاتفاقيات الثنائية”.
وأوضح أكسوي أن “منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (AfCFTA) تقدم فرصا كبيرة للشركات التركية، حيث إن المرحلة القادمة لن تقتصر على تصدير البضائع فحسب، بل ستكون عملية لتأسيس قواعد إنتاج مشتركة في المراكز الاستراتيجية، وفي مقدمتها منطقة قناة السويس، عبر تطوير قنوات التوزيع، وإنشاء نماذج تمويل مرنة”.
وحسب مجلس المصدرين التركي، بلغت صادرات تركيا نحو الأسواق الخارجية، بما في ذلك السوق الإفريقية، في شهر يوليوز الماضي، أكثر من 25 مليار دولار، مدعومة بمواصلة قطاع السيارات والمواد الكيماوية تصدر قيمة الصادرات إلى الخارج.
وذكرت الهيئة المهنية ذاتها أن صادرات الأشهر السبعة الأولى من عام 2026 بلغت نحو 161.6 مليار دولار، بالموازاة مع رفع حوالي 47 ولاية تركية لصادراتها، وتوجه أزيد من 1100 شركة نحو التصدير لأول مرة.
في سياق متصل، تغذي الطفرة المتواصلة في الصادرات التركية نحو الأسواق المغربية، باستمرار، الجدل المحتدم حول العجز في الميزان التجاري بين البلدين، الذي يميل لصالح أنقرة، ويضع اتفاقية التبادل الحر بين البلدين تحت مجهر النقد والمراجعة المتكررة. فعلى الرغم من إعادة تعديل هذه الاتفاقية بغرض حماية الصناعة الوطنية المغربية وتقليص الفجوة الآخذة في التوسع، إلا أن العديد من الفاعلين الاقتصاديين المغاربة ما زالوا يطالبون بإطار أكثر نجاعة يضمن تحقيق توازن حقيقي بين مصالح الطرفين دون الإضرار بالنسيج الاقتصادي المغربي.
وفي تصريح سابق ، أكد أنس الأنصاري، رئيس الجمعية المغربية لصناعات النسيج والألبسة (AMITH)، أن اتفاقية التبادل الحر بين الرباط وأنقرة تطرح إشكالية كبيرة في قطاع النسيج والألبسة بالمملكة، داعيا الحكومة إلى اتخاذ ما يلزم من إجراءات في هذا الصدد لحماية هذه الصناعة الوطنية.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
ارتفاع الصادرات التركية بنسبة 5.6%
المغرب يحتل المركز الثاني كأفضل وجهة سياحية في القارة الإفريقية
أرسل تعليقك
تعليقك كزائر