المغرب اليوم  - قاعة فيلهارموني في برلين  تاريخ مميز وتصميم فريد

قاعة "فيلهارموني" في برلين تاريخ مميز وتصميم فريد

 المغرب اليوم  -

 المغرب اليوم  - قاعة

برلين - المغرب اليوم

من مسرح موسيقي ناطق باسم المحبة إلى سيرك كاراياني يثير استياء البعض ويبهر آخرون بعصريته، هكذا تحولت نظرة سكان برلين إلى أحد أعرق المباني الموسيقية التاريخية فيها. بين التمسك بالتقاليد الكلاسيكية والترحيب بحداثة متنورة يطلق سكان برلين اسم "سيرك كاراياني" على المسرح الموسيقي لأوركسترا برلين الذائع الصيت "فيلهارموني". خمسون عاماً مضت على افتتاح هانز شارون، للمسرح الذي صممه وأشرف على بنائه المميز. ورغم تميز البناء الأصلي بشكله الكلاسيكي، إلا أن التغييرات الشكلية الواقعة عليه حديثاً أدت إلى تشبيهه بالسيرك. أما بالنسبة لإلحاق اسم "السيرك" بقائد فرق الأوركسترا المعروف عالمياً والموسيقار الكبير، هيربرت فون كارايان، فإنه يعود إلى تواجد المسرح في الشارع المسمى على اسمه. في حفل افتتاح المسرح، لم يختر قائد فرقة أوركسترا "فيلهارموني"، فون كارايان، موسيقى فيدوليو الثالثة للموسيقار العالمي لودفيغ فان بيتهوفن عبثاً؛ فقد ألقت القطعة الموسيقية الحافلة بالدراما الضوء على كارايان ذاته ليكون محط أنظار الجمهور بكل معنى الكلمة. وبالفعل، تمكن الجمهور من رؤية ملامح وجه الأخير بوضوح ومتابعة تعابيره بشفافية متناهية. وهو الأمر الذي لم يكن ممكنا من ذي قبل، في القاعات الموسيقية المألوفة.القطيعة مع التقاليدمنذ القرن التاسع عشر، غلب طابع بناء موحد على غالبية المسارح الموسيقية وقاعات الأوركسترا. جلّها بنيت على شكل مربع أو مستطيل، وفي الجهة الأمامية بنيت منصة مرتفعة، مخصصة للفرقة الموسيقية، فيما يجلس الجمهور في الأسفل. وقاعة الحفلات الموسيقية الكلاسيكية الشهيرة في فينا النمساوية التي يتم فيها إحياء سهرات رأس السنة، تضرب مثالاً بارزاً على ذلك. كذلك هو حال "فيلهارموني" في برلين التي دمرت الحرب العالمية الثانية جزءاً منها، وبنيت على هذا الطراز. بيد أن خطط هانز شارون التي عرضها عام 1956 للمبنى الثقافي الجديد بالقرب من حديقة الحيوان في العاصمة برلين، دأبت على إحداث قطيعة مع التقاليد؛ فعوضاً عن القاعة الطويلة الممتدة صمم الأخير مبنى متمركز في الوسط رغم اختلاف بعد أطراف القاعة عن وسطها، جاذباً بذلك منصة الفرقة الموسيقية المعزولة إلى قلب القاعة، مما يسمح للجمهور رؤيتها بأريحية تامة. جدل حول البناء الجديد يعد شارون، الذي ولد عام 1893 من أبرز ممثلي مدرسة "المعمار الحديث" التي تعود إلى عشرينيات القرن الماضي. وقد عمل بشكل أساسي مع المهندس المعماري لودفيغ ميس فان دير روي في تطوير أبنية سكنية. وأوضح فان دير روي إبان إعلان مخططهما للمبنى الجديد السبب في انتقاء هذا التصميم، قائلا: "من الطبيعي أن يحوم الناس حول المكان الذي تصدر منه الموسيقى بشكل تلقائي. هذا السلوك الطبيعي والمفهوم سواء من الجانب النفسي أو الموسيقي، يجب نقله إلى قاعة الحفل. وعلى الموسيقى أن توضع في المركز بصرياً ومساحياً".وتثير فكرة شارون اهتمام وحماسة قائد الأوركسترا الموسيقية في فيلهارموني، هربرت فان كارايان، في الوقت الذي يقل اندفاع غيره من الموسيقيين اتجاهها. الملحن باول هندميث مثلا من المعارضين لها، تماماً مثل الناقد الموسيقي فيرنر أولمان الذي تزعجه فكرة تذكير المشاهد بالآلات الموسيقية الناطقة للحن الموسيقي، إذ يعبر عن فكرته بالقول: "لا يرغب كل شخص في تذكيره باستمرار بأن المعجزة الموسيقية التي يستمتع إلى عذوبتها لها طبيعة فزيائية وتخضع لتفسيرات علمية. فالأمر أشبه بالتركيز على مجريات الخدع السحرية للساحر عوض الاستمتاع بالسحر نفسه". نجوم عالمية محبوبة ورغم كل الاختلافات والتشكيكات، لازالت أفواج النجوم البارزة من عازفين وفرق موسيقية تتوجه إلى عزف معزوفاتها في "سيرك كاراياني". ولا يعود الفضل في ذلك إلى جودة الصوت في المسرح الموسيقي فحسب، بل إلى التصميم الجديد للمنصة الموسيقية المتمركزة في منتصف القاعة أيضا. تجدر الإشارة إلى أن هذا المبنى ليس الأول لشارون في ساحة كمبر في برلين، ففي عام 1967 بدأ الأخير في بناء مكتبة الدولة التي هي بحوزة المؤسسة البروسية. وفي عام 1987 أتمّ إدغار فيسنيفسكي، أي خمسة عشر عاما عقب وفاة شارون "قاعة موسيقى الحجرة" التي صممها الأخير، وهي ملاصقة لمبنى المسرح الموسيقي. وتعد المعلمتان دليلا واضحا على براعة شارون في "مدرسة البناء التجسيدي"، كما أنه نجح عبر مبنى فيلهارموني في تشييد معلمة ذو قيمة فنية وثقافية عالمية

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 المغرب اليوم  - قاعة فيلهارموني في برلين  تاريخ مميز وتصميم فريد  المغرب اليوم  - قاعة فيلهارموني في برلين  تاريخ مميز وتصميم فريد



 المغرب اليوم  -

كشفت تجاهل هوليود للنجمات فوق سن الـ40

أندي ماكدويل تخطف الأضواء وتنتقد الثقافة الأميركية

واشنطن - رولا عيسى
سرقت أندي ماكدويل (59 عامًا) الأضواء عندما حضرت جلسة التصوير في Chopard Trophy فيHotel Martinez في "كان" في فرنسا مساء الإثنين، وتألقت في ثوب أسود طويل شبه شفاف ذو عنق غائر على السجادة الحمراء، وتزيت بقلادة من الياقوت مرصعة بالجواهر لإضافة لمسة من سحر هوليود الكلاسيكي مع أقراط مرصعة بـ"الأحجار الكريمة"، بينما أبرزت ملامحها الجميلة مع طلاء شفاه أحمر ومكياج عيون دخاني، فيما تدلى شعرها في تجعيدات على كتفيها، وأمسكت النجمة بمخلب بسيط مع مشبك من الماس، وظهرت لحضور العرض الأول لفيلم The Killing Of A Sacred Deer الذي يشارك في مهرجان كان السينمائي السبعين. وتحدثت النجمة أخيرًا موضحة أن هوليود تتخلى عن الممثلات بعد سن الأربعين بينما يحصل بعض الرجال على أفضل الأدوار حتى عمر السبعين، حيث قالت ماكدويل في مهرجان دبي السينمائي الدولي: "أتمنى أن تكون هناك فرص أكبر للنساء في عمري، حيث تعرضت لسؤال كيف

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 المغرب اليوم  - قاعة فيلهارموني في برلين  تاريخ مميز وتصميم فريد  المغرب اليوم  - قاعة فيلهارموني في برلين  تاريخ مميز وتصميم فريد



GMT 04:14 2017 الثلاثاء ,23 أيار / مايو

وليد علي يحصل على الدكتوراه في "التطرف العالمي"
 المغرب اليوم  - وليد علي  يحصل على الدكتوراه في
 المغرب اليوم  -
 المغرب اليوم  -
 
 Morocco Today Facebook,morocco today facebook,المغرب اليوم الفيسبوك  Morocco Today Twitter,morocco today twitter,المغرب اليوم تغريد Morocco Today Rss,morocco today rss,rss Morocco Today  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib