صنعاء ـ المغرب اليوم
أطلقت جماعة أنصار الله الحوثية صواريخ باليستية وطائرات مسيرة استهدفت مخيمات للنازحين، بينها مخيم "ميل السيلة"، وأحياء سكنية في مدينة مأرب، مما أسفر عن مقتل مدنيين اثنين وإصابة 14 آخرين بجروح متفاوتة في حصيلة أولية أعلنها وزير الصحة اليمني قاسم بحيبح. وأكّدت مصادر عسكرية مقتل ثمانية جنود حكوميين وإصابة 12 آخرين في هجمات طالت معسكر "صحن الجن" ومنطقة "حريب" جنوبي المحافظة. وجاء هذا الهجوم عقب يوم واحد من مقتل 58 عنصراً من القوات الحكومية في ضربات استهدفت معسكرات بمحافظتي مأرب وحضرموت، إضافة إلى إصابة 11 مدنياً في منطقة نجران السعودية جراء مقاذيف عشوائية أطلقتها الجماعة عبر الحدود.
ورداً على هذه الهجمات، أعلن الناطق الرسمي للقوات المسلحة اليمنية العقيد ماجد النزيلي عن تنفيذ عمل عسكري استهدف مواقع وقدرات التشكيلات الحوثية في محاور عدة. كما قرر مجلس الدفاع الوطني برئاسة رشاد العليمي استمرار انعقاده الدائم لاتخاذ القرارات اللازمة لرفع الجاهزية وردع الاعتداءات. وعلى الجانب الآخر، تبنى المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع استهداف معسكر صحن الجن، مبرراً الضربات برصد تحشيدات عسكرية سعودية ومعدات عسكرية بالمنطقة. وشهدت جبهتا صرواح والكسارة شمال مأرب تبادلاً للقصف المدفعي واشتباكات ميدانية، وسط تحليق للمسيرات الحوثية ومحاولات الدفاعات الجوية لإسقاطها.
وفي سياق الموقف الإقليمي والدولي، شدد مصدر مقرب من الجيش السعودي على أن التحالف الداعم للحكومة الشرعية لن يقف "مكتوف اليدين" أمام التصعيد ولن يسمح بتغيير موازين القوى على الأرض، مؤكداً أن "مأرب خط أحمر". ومن جانبه، حذر مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ من أن البلاد تواجه خطراً متزايداً للعودة إلى صراع واسع النطاق لم تشهده منذ هدنة أبريل 2022، داعياً جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس والانخراط في مفاوضات برعاية أممية. يأتي ذلك في وقت اتسعت فيه رقعة المواجهات بالمنطقة عقب فرض الحوثيين حظراً بحرياً على موانئ السعودية واستهداف ناقلات النفط، مما يدفع اليمن نحو مواجهة جديدة تهدد فترة الهدوء النسبي القائمة.
قد يهمك أيضا
أبو الغيط يدين إطلاق الحوثيين صواريخ باليستية على السعودية
اشتباكات بين الجيش والحوثيين على عدة جبهات في تعز


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر