المغرب اليوم  - بومباي تشهد الجيل الاخير من كتاب الرسائل

بومباي تشهد الجيل الاخير من كتاب الرسائل

 المغرب اليوم  -

 المغرب اليوم  - بومباي تشهد الجيل الاخير من كتاب الرسائل

بومباي ـ أ.ف.ب

كاتب الرسائل شاكيل احمد يفخر باحتفاظه باسرار كثيرة فهو كتب على مدى عقود رسائل عمال بومباي الاميين، من عشاق يتعهدون حبا ابديا الى حبيباتهم البعيدات او مومسات يرسلن المال الى ديارهن مع اخفاء وظيفتهن. لكن احمد اليوم لا يحصل على عمل كثير. ويقول الكاتب الجالس على مكتبه الخشبي القديم قبالة مبنى هيئة البريد العائد الى قرن من الزمن "الاف الاشخاص كانوا يأتون الينا لم يكن لدينا الوقت لنأكل. لكن في السنوات السبع الاخيرة تقريبا تراجع عملنا كثيرا". ويقول "ساواصل قدر المستطاع. لكن لا استطيع ان اعرف الى متى". وكان في هذا الجزء الزاخر بالحركة من جنوب المدينة في ما مضى، 17 كاتب رسائل. وقد تراجع عددهم الى ثمانية الان وتقتصر مهامهم بشكل كبير على توضيب الحزم وملء الاستمارات. على مكتب احمد كدسة من قماش التوضيب وعلبة قديمة تحوي اقلاما الى جانب ختم يحمل احرف اسمه الاولى و شمعة لختم عمله. وفي حين ان ادوات عمله لم تتغير كثيرا منذ بدأ عمله قبل اربعين عاما في سن الرابعة عشرة، شهدت وسائل الاتصال من جهتها تحولا جذريا. فالثورة التي احدثها الهاتف النقال وبروز التحويلات المصرفية الفورية، لا تترك مجالا لاملاء رسائل تسافر "ببطء السلحفاة" مع ان ربع سكان الهند لا يزالون اميين. ويوضح احمد "الان لديهم هواتف نقالة ويمكن للناس ان يتحدثوا لخمس دقائق" ويؤكد "من دون هاتف نقال لا يمكنك القيام باي شيء". ويقول احمد وهو اب لخمسة ابناء انه يتقاضى 200 الى 400 روبية (3 الى 6 دولارات) في اليوم "وهي كافية لاطعام عائلتي" مع ان زميله على مكتب اخر يشكو لانه لم يحصل الا على عشرة روبيات طوال فترة قبل الظهر. وفيما هما يتحادثان يدخل مسافران غربيان لتوضيب التذكارات التي اشترياها فيما يستعين بهما زبائن محليون مسنون لملء استمارات مالية. والمهمات المكتبية هذه مختلفة عن مكانة الكاتب في ما مضى عندما كان صلة الوصل الرئيسية بين حياة المدينة وحياة الريف. وفيما كانت بومباي تستقطب سكان الارياف باعداد كبير، كان النازحون الى المدينة يحتاجون الى ارسال المال الى عائلاتهم وبعض المعلومات المنتقاة بعناية عن حياتهم الجديدة. ويوضح احمد "الكثير من المومسات كن يأتين الينا من دون ان يفصحن عن عملهن في بومباي. كن يكتفين بالقول انهن يقمن بعمل ما ويتقاضين اجرا". وكان احترام كتاب الرسائل للخصوصيات مفتاحا لنجاحهم. ويؤكد احمد "كان علينا الاحتفاظ بالاسرار فان لم يكن للزبون ثقة بنا لما اتى الينا. انها مسألة ثقة فقط". وفي عصر الرسائل الفورية مع "تويتر" و"فيسبوك" لا يشكل كتاب الرسائل هؤلاء ، الضحايا الوحيدين. ففي تموز/يوليو اوقفت الهند اخر خدمة تلغراف كبيرة في العالم بعد 163 عاما على انشائها. وكانت هذه الخدمة الشكل الرئيسي للتواصل وتقريب المسافات وقد مرت عبرها 20 مليون رسالة موجهة من الهند خلال مرحلة تقسيم شبه القارة الهندية العصيبة جدا في العام 1947. ومنذ اختفاء وظائفهم تحول الكثير من فنيي التلغراف في بومباي الى حراس او موظفين مكتب في مقر عملهم السابق الذي بات مقرا لموزع لخدمة الهاتف النقال والانترنت. والانتقال الى وظيفة جديدة يبدو ان سيتواصل مع توسع التكنولوجيا الرقمية. فاكثر من 40 % من سكان الهند البالغ عددهم 1,2 مليار، يملكون هاتفا نقالا وجزء صغيرا منهم هواتف ذكية . الا ان الهند تجاوزت اليابان لتصبح ثالث اكبر سوق للهواتف الذكية في العالم. لكن توفر الانترنت لا يزال ضئيلا الا انه زاد بنسبة 31 % بين 2012 و2013 لتحتل الهند المرتبة الثانية بعد البرازيل في وتيرة انتشار الانترنت على ما افادت شركة "كومسكور" للابحاث الرقمية. ويقول محمد "والدي كان يقوم بهذه المهنة لكنها لن تستمر. فالاعمال قليلة الان. فلم اقول لابني ان يعمل في هذا المجال بينما تتوافر له وظائف كثيرة اخرى؟"

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 المغرب اليوم  - بومباي تشهد الجيل الاخير من كتاب الرسائل  المغرب اليوم  - بومباي تشهد الجيل الاخير من كتاب الرسائل



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 المغرب اليوم  - بومباي تشهد الجيل الاخير من كتاب الرسائل  المغرب اليوم  - بومباي تشهد الجيل الاخير من كتاب الرسائل



خلال عرضها لمجموعة "ماكس مارا" في إيطاليا

بيلا حديد تلفت الأنظار إلى ملابسها السوداء الرائعة

روما ـ ريتا مهنا
ظهرت العارضة الفاتنة بيلا حديد، متألقة أثناء سيرها على المدرج، لعرض مجموعة "ماكس مارا"، لربيع وصيف 2018 في إيطاليا. وتألقت العارضة البالغة 20عامًا، بشكل غير معهود، وارتدت مجموعة سوداء أنيقة - وبدت مسرورة لجهودها أثناء الكواليس. وتألقت بيلا في إطلالة تشبة الـتسعينات،  وارتدت العارضة الهولندلية الفلسطينية الأميركية المنشأ، بذلة سوداء ضيقة مكونة من بلوزه سوداء وسروال ضيق من الساتان مع معطف مطابق نصف شفاف، ويتتطاير من خلفها أثناء المشي، مضيفًا إليها إطلاله منمقة، وزينت بيلا أقدامها بصندل أسود ذو كعب عالي مما جعلها ثابتة الخطى على المنصة. ووتزينت العارضة بمكياج مشع حيث طلت شفاها باللون البرتقالي المشرق مع القليل من حمره الخدود الوردية على الوجنة، وأثبتت بيلا أنها نجمة العروض الأولى، عندما جذبت الأنظار بثباتها وخطواتها المحسوبة في عرض لا تشوبه شائبة لماكس مارا. وساعدت "بيلا" في افتتاح أسبوع الموضة في ميلانو مساء الأربعاء، واستولت على المدرج في
 المغرب اليوم  - تصاميم فنية غريبة تمثل صرخات غير مُتبعة في الموضة

GMT 01:11 2017 الجمعة ,22 أيلول / سبتمبر

منتجع "نان هاي" يعد علامة على "فيتنام الجديدة"
 المغرب اليوم  - منتجع

GMT 01:44 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

ريهام حجاج تعد جمهورها بمفاجأة في "رغدة متوحشة"

GMT 09:40 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

خطوط وألوان وفساتين باللون الأبيض لربيع وصيف 2018

GMT 13:38 2017 الخميس ,21 أيلول / سبتمبر

حرمان الخلايا السرطانية من الأكسجين يقتل الورم

GMT 06:45 2017 الأربعاء ,13 أيلول / سبتمبر

"شاومي" تعلن عن هاتفها الجديد "Mi Note 3" بسعر منافس
 
 Morocco Today Facebook,morocco today facebook,المغرب اليوم الفيسبوك  Morocco Today Twitter,morocco today twitter,المغرب اليوم تغريد Morocco Today Rss,morocco today rss,rss Morocco Today  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib