نيويورك - المغرب اليوم
يُعتقد أن جزءاً ضخماً تائهاً من صاروخ فالكون 9 تابع لشركة سبيس إكس ارتطم بسطح القمر في إحدى المناطق المتوقعة، فيما يترقب العلماء حول العالم صوراً ترصد موقع الاصطدام وتؤكد وقوعه بشكل نهائي، حيث تعذر على المركبات التي تدور حول القمر تصوير لحظة الاصطدام مباشرة بسبب عدم وجود أي منها في الموقع المناسب في تلك اللحظة.
وأوضحت وكالة الفضاء الأمريكية ناسا أن الاصطدام لا يشكل أي خطر على كوكب الأرض، وقد يتيح جمع بيانات تساعد على تطوير تقنيات تتبع الأجسام في الفضاء. كما صرح مشغل تلسكوب في مرصد بارانال بتشيلي بأنه رصد تغيراً أولياً في بعض خطوط الانبعاث الضوئية قد يشير إلى انبعاث مواد من سطح القمر نتيجة الاصطدام، مشيراً إلى أن معالجة البيانات والصور قد تستغرق من بضع ساعات إلى عدة أسابيع لتأكيد النتيجة بشكل جازم.
وكان من المتوقع أن تصطدم المرحلة العليا من الصاروخ بالقمر بسرعة تقدر بنحو 2.43 كيلومتر في الثانية، أي ما يعادل نحو 8700 كيلومتر في الساعة. وبحسب بيانات ناسا، يبلغ طول هذه القطعة نحو 14 متراً بحجم يماثل تقريباً مبنى من خمسة طوابق، فيما يتجاوز وزنها أربعة آلاف كيلوغرام على الأرض.
وتعود بداية رحلة هذا الصاروخ إلى يناير 2025، عندما أُطلق من ولاية فلوريدا ضمن مهمة أمريكية يابانية حملت مركبتي هبوط ومعدات علمية إلى القمر، حيث كانت مهمة هذه المرحلة العليا دفع المركبات ووضعها على مسار قمري. وبعد نجاح المهام الأولية، بقيت هذه القطعة المستهلكة تائهة في مدار طويل ومتعرج بين الأرض والقمر والشمس، حتى أدت التأثيرات الجاذبية المتراكمة وضغط ضوء الشمس الخفيف إلى وضعها مصادفة على مسار تصادمي محتوم مع القمر إثر زيادة سرعتها تدريجياً.
وعلى الرغم من تأكيد العلماء ووكالة ناسا عدم وجود أي مخاطر مباشرة على الأرض أو على البيئة القمرية التي تفتقر لغلاف جوي، إلا أن هذا الحدث يعيد تسليط الضوء على تزايد الحطام والمخلفات البشرية في الفضاء. حيث يُقدر أن عدد الأجسام التي صنعها الإنسان والموجودة حالياً على سطح القمر سيصل إلى نحو ثلاثة آلاف جسم بوزن إجمالي يناهز 190 طناً، تراكمت منذ وصول المركبة السوفيتية لونا 2 عام 1959 ومهمات أبولو وغيرها.
ويرى الخبراء في هذا الاصطدام فرصة علمية نادرة لدراسة الحطام المتناثر وتركيبة التربة، كون كتلة الجسم وسرعته وزاوية سقوطه معروفة مسبقاً بخلاف النيازك الطبيعية. ومن المنتظر أن يمر مسبار الاستطلاع المداري القمري التابع لناسا فوق موقع الاصطدام المتوقع قرب فوهة أينشتاين خلال الأيام المقبلة لالتقاط صور ومقارنتها بالصور القديمة لتوثيق الفوهة الجديدة وتأكيد معالمها.
قد يهمك أيضاً :
ناسا تعتزم الإعلان عن إكتشافات جديدة بشأن بداية الكون
اسم نيل آرمسترونغ يطلق على مركز "ناسا"


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر