المغرب اليوم  - عماد لاذقاني تجربة إبداعية فارقة تحاكي النحت السوري القديم

"عماد لاذقاني" تجربة إبداعية فارقة تحاكي النحت السوري القديم

 المغرب اليوم  -

 المغرب اليوم  -

اللاذقية - سانا

يعتبر الفنان الدكتور عماد لاذقاني أحد أعمدة المدرسة الانطباعية الرمزية في المشهد التشكيلي السوري حيث اعتمد في أعماله على تصوير الانفعالات الداخلية للإنسان على طريق تجسيد وتحقيق الفكرة والهدف الفني لديه يضاف إلى ذلك أنه أحد الفنانين الذين اهتموا بالفن السوري القديم وعملوا على دراسته عبر أعمال فنية نحتية تحاكي هذا الفن العريق من حيث الملامح و الرموز التي تؤصل الهوية الفنية المحلية وتجذر الفن السوري الحديث. حول تجربته الإبداعية أوضح الدكتور لاذقاني في لقاء مع سانا أنه و بعد تخرجه من مركز الفنون التطبيقية ثم من كلية الفنون الجميلة في دمشق عام 1979سافر لمتابعة تحصيله العلمي والحصول على درجة الدكتوراه في الاتحاد السوفيتي سابقا ليركز اهتمامه بعد ذلك على حقل الخزف النحتي الذي استولى على جل اهتمامه موضحا أن العمل الخزفي النحتي هو عمل فني متكامل يجمع بين عناصر الاختصاصات الفنية المتكاملة بالإضافة إلى أن الخزف يمتلك سحرا فنيا اذا تطابق مع أهداف الفنان وميوله الإبداعية. وأوضح أن الخزف هو أسلوب تشكيلي خاص جدا لما له من قدرة على التعبير عن الموضوع الذي يشتغل عليه الفنان حيث أن العجينة المستخدمة في هذا المجال تمتلك الكثير من الطواعية والمرونة التي تساعد الفنان على تصوير وتشكيل عناصره الفنية بأدق تفاصيلها وجزئياتها الصغيرة وهو الأمر الذي ساعده على التركيز على محور الإنسان بجميع حالاته النفسية والروحية والتي تتماوج بين الغضب والفرح والحزن والحب. وقال إن الخزف هو فن ليس له حدود بدأ بالحالة التطبيقية للمجتمع ثم تطور وأصبح محورا هاما في الحضارات كما أنه صار عنوانا وسمة مميزة لكل حضارة عريقة ولذلك نجد في التاريخ الفني العالمي ما يعرف بالخزف الإسلامي والخزف الصيني والخزف الإيراني حيث أوجدت مدارس فنية لتدريس وتطبيق الخزف إلى أن بلغ حد التطور وأصبح متداولا كالعملات والكنوز الثمينة . وتابع.. أعمل كفنان على استخدام تقنية الخزف في العمل الفني النحتي حيث يتجاوز هذا النوع من الفن مرحلة التطبيق ويفتح آفاقا جديدة أمام الفنان لمزيد من الكشف الإبداعي ولذلك طالبت دائما بطرح فنية سورية حديثة تحاكي الفن السوري القديم والذي عرفته الحضارة البشرية منذ ما يزيد عن 4000 سنة قبل الميلاد حيث تقوم هذه المدرسة على أسس ومواصفات محددة لم تكتمل حتى الآن مع الأسف . وذكر أن جل أعماله الفنية اتخذت طابعا متماوجا بين النحت الجداري والنحت الميداني حيث استفاد في عمله الفني من الكثير من الرموز والدلالات الموجودة في الفن السوري القديم وتأثر بالعديد من الفنانين المحليين والعالميين من أمثال النحات المعروف سعيد مخلوف والنحات البريطاني هنري مور والنحات الفرنسي رودان. وبين لاذقاني أن العمل النحتي الميداني هو شغفه الأهم حيث تستهويه الأبعاد الثلاثة كونها تشكل حقيقة فنية بينما الريليف أوالنحت الجداري ففيه ما يمكن تسميته بعملية تلاعب لإظهار الكتلة والتعابير أما العمل الميداني فيستمد أهميته ونوعيته من جملة الصعوبات والتحديات التي تواجه الفنان أثناء العمل لتجسيد فكرته إذ يتوجب على الفنان أن يدرس كافة جهات العمل وزواياه لتصبح متطابقة مع بعضها البعض وهو شرط اكتمال العمل. وتابع.. لا نستطيع الفصل بين النحت والرسم والخزف لأن الفنان يجب أن يمتلك كافة الادوات الفنية من حيث اللون أو الكتلة أو قلم الرصاص بالإضافة إلى التقنيات التي تمنحه الخصوصية والتفرد عن سواه فالرسم هو مرحلة مدرسية أولى لأي عمل نحتي حيث يمتلك كل فنان عددا من اللوحات التي يمكن أن تكون بمثابة أفكار لأعمال نحتية مستقبلا. وأشار إلى أنه غالبا ما يستخدم الألوان في أعماله وأهمها اللون الفيروزي الذي يعبر عن الشرق ويمثل السماء والبحر والحب كما أن له قدسيته الخاصة كونه يرمز إلى النقاء والصفاء الروحي وهو أحد ألوان الأحجار الكريمة بالإضافة إلى مجموعة من الألوان الأخرى التي يفضلها مثل الذهبي والبنفسجي والأخضر فيستخدم كلا منها حسب الموضوع المراد تجسيده وكم الانفعالات والعواطف و الحالات التعبيرية المحتبسة فيها. وقال .. لكل فنان خصوصيته التي تبرز من خلال تكويناته البصرية والتقنية التي يعمل من خلالها فكلما كانت هذه التقنية أكثر عمقا ودراسة و دلالة على مستوى الرموز والخطوط بالإضافة إلى اللون والموضوع والمواد المستخدمة برز تميز الفنان عن سواه في قدرته على تجسيد الخيال و تحويله الى تشكيل مادي يمكن المتلقي من التواصل معه و التعرف من خلاله عما يجول في مخيلة الفنان و يميزه عن الآخرين. ولفت إلى أن أهم الأعمال التي اشتغل عليها حديثا قد استوحاه من وقائع الراهن السوري والأزمة المعاصرة وهو عمل فني عبارة عن كتلة تحوي مجموعة كثيرة من الأشخاص مترابطة مع بعضها البعض ومتماسكة حول هذه الكتلة في انعكاس لمجتمعنا السوري في تماسكه وقوته ولدى الصعود إلى القسم العلوي في العمل نجد بعض الأشخاص في جلسة من العناق والحميمية التي تعبر عن الحب الكبير للوطن سورية . ونوه إلى أن الأعمال المستقبلية التي يحضر لها تتجسد في عدد من التشكيلات الفنية التي ينوي أن يؤطرها في معرض فردي يصور فيه انتصار سورية الكبير ونصر الجيش العربي السوري الباسل تحديدا. يذكر أن الفنان لاذقاني من مواليد حماة عام 1953 و هو مدرس في كلية الهندسة المعمارية في جامعة تشرين وحائز على شهادة الدكتوراه في فلسفة الفن والنقد الفني دي اتش بي من اكاديمية الفنون العليا لينيغراد / معهد ريبين / في العام 1986 إلى جانب كونه استاذا في قسم الخزف والزخرفة في معهد الفنون التطبيقية في حلب وقد شارك في ما يزيد عن 250 معرضا فنيا داخل سورية وفي العديد من دول العالم وحاز خلال مسيرته الإبداعية على الكثير من الشهادات والجوائز التقديرية في محافل فنية عربية وعالمية .

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 المغرب اليوم  - عماد لاذقاني تجربة إبداعية فارقة تحاكي النحت السوري القديم  المغرب اليوم  - عماد لاذقاني تجربة إبداعية فارقة تحاكي النحت السوري القديم



 المغرب اليوم  -

كشفت تجاهل هوليود للنجمات فوق سن الـ40

أندي ماكدويل تخطف الأضواء وتنتقد الثقافة الأميركية

واشنطن - رولا عيسى
سرقت أندي ماكدويل (59 عامًا) الأضواء عندما حضرت جلسة التصوير في Chopard Trophy فيHotel Martinez في "كان" في فرنسا مساء الإثنين، وتألقت في ثوب أسود طويل شبه شفاف ذو عنق غائر على السجادة الحمراء، وتزيت بقلادة من الياقوت مرصعة بالجواهر لإضافة لمسة من سحر هوليود الكلاسيكي مع أقراط مرصعة بـ"الأحجار الكريمة"، بينما أبرزت ملامحها الجميلة مع طلاء شفاه أحمر ومكياج عيون دخاني، فيما تدلى شعرها في تجعيدات على كتفيها، وأمسكت النجمة بمخلب بسيط مع مشبك من الماس، وظهرت لحضور العرض الأول لفيلم The Killing Of A Sacred Deer الذي يشارك في مهرجان كان السينمائي السبعين. وتحدثت النجمة أخيرًا موضحة أن هوليود تتخلى عن الممثلات بعد سن الأربعين بينما يحصل بعض الرجال على أفضل الأدوار حتى عمر السبعين، حيث قالت ماكدويل في مهرجان دبي السينمائي الدولي: "أتمنى أن تكون هناك فرص أكبر للنساء في عمري، حيث تعرضت لسؤال كيف

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 المغرب اليوم  - عماد لاذقاني تجربة إبداعية فارقة تحاكي النحت السوري القديم  المغرب اليوم  - عماد لاذقاني تجربة إبداعية فارقة تحاكي النحت السوري القديم



GMT 04:14 2017 الثلاثاء ,23 أيار / مايو

وليد علي يحصل على الدكتوراه في "التطرف العالمي"
 المغرب اليوم  - وليد علي  يحصل على الدكتوراه في
 المغرب اليوم  -
 المغرب اليوم  -
 
 Morocco Today Facebook,morocco today facebook,المغرب اليوم الفيسبوك  Morocco Today Twitter,morocco today twitter,المغرب اليوم تغريد Morocco Today Rss,morocco today rss,rss Morocco Today  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib