المغرب اليوم  - النقد التشكيلي في سورية يرسم ملامح الحركة التشكيلية ويوثقها

النقد التشكيلي في سورية يرسم ملامح الحركة التشكيلية ويوثقها

 المغرب اليوم  -

 المغرب اليوم  - النقد التشكيلي في سورية يرسم ملامح الحركة التشكيلية ويوثقها

دمشق - سانا

يشكل النقد التشكيلي المرآة الحقيقية لأي حركة تشكيلية في العالم فلا يمكن لأي نتاج تشكيلي أن يأخذ هويته وخصوصيته وان يتطور ويحتل مكانته في الحياة الاجتماعية والثقافية من دون النقد العلمي الموضوعي. وبما أن الفن التشكيلي ينتمي الى مدارس فكرية وفنية تخضع لقوالب معينة وأسس محددة كان لا بد للنقاد أن ينتموا إلى معرفة نقدية أكاديمية وعلمية ليتمكنوا من سبر أغوار التجارب الفنية الفردية في نتاجها والجماعية في مجملها مشكلة الحركة التشكيلية لأي بلد في العالم. وحول موضوع النقد التشكيلي التقت سانا مجموعة من نقاد وفناني الفن التشكيلي حيث قال الناقد الدكتور محمود شاهين استاذ في كلية الفنون الجميلة بجامعة دمشق إن "المهمة الرئيسة للنقد الفني هي نشر المعرفة البصرية ولان العمل الفني في الأساس مشحون بقيم بصرية كثيرة تتفرد بالضرورة بقيم تعبيرية تتعلق بالمضمون أو فكرة العمل فان على الناقد الحقيقي الإشارة إلى هذه القيم وإبرازها بمعنى أن المهمة الرئيسة للنقد الفني هي جعل التجربة الجمالية أفضل مما هي من دونه أو جعلها أكثر ارضاء وإمتاعا للمتلقي". وأضاف شاهين إن على الناقد التشكيلي أن يؤدي وظيفة المرشد للقيم الفنية والتعبيرية التي يكتنز عليها العمل الفني وهذه الوظيفة لكي يؤديها بشكل صحيح وسليم لا بد له أن يلم بآلية إنجاز العمل الفني ورافعاته التشكيلية كالخطوط والألوان والتكوين بالنسبة للوحة او المحفورة والكتلة والتوازن والارتكاز والحركة المعبرة في الفراغ بالنسبة للمنحوتة مشيرا إلى أن الإلمام بتقانات العمل الفني والمراحل التي يقطعها قبل أن يأخذ شكله النهائي يجعل الناقد الفنان المنتج للعمل الفني أفضل من كتب النقد التشكيلي. واعتبر شاهين أن "غالبية من يتصدى للنقد الفني في وسائل إعلامنا السورية الحالية هم غير اختصاصيين فمعظم الذين يكتبون النقد الفني الآن جاوءوا إلى هذا الحقل من الإعلام وليس من كليات الفنون الجميلة لذلك هناك مشكلة فمنهم يتقنون الكتابة لكن تنقصهم معارف تقانية تتعلق بالعمل الفني وهذا يضعف عملية النقد لديهم". أما الفنانة التشكيلية سراب الصفدي فرأت أن شح العمل النقدي التشكيلي يرجع الى الظروف الراهنة بسبب الأزمة التي تمر بها سورية "فبعض الفنانين التشكيليين والنقاد سافروا خارج البلد والبعض الاخر لم يعد يكتب أصلاً فغاب عن الحضور كما ان اغلب صالات العرض اغلقت ابوابها ما ادى الى تراجع حركة النقد الفني بعد أن أخذت صدى كبيرا خلال الفترة الزمنية السابقة". ووفقا للفنان التشكيلي عبد الرحمن مهنا فإن النقد التشكيلي في سورية يعاني منذ زمن من أزمة تتعلق بثقافة الناقد وبموضوعية النقد "وأغلب ما نعانيه في الساحة النقدية هي المزاجية والمصلحة الشخصية ولم نتخلص بعد من العاطفة النقدية" مؤكدا ضرورة أن يكون النقد التشكيلي موضوعيا وبعيدا عن المزاجية. ويجب أن يكون الناقد بحسب مهنا ذو سعة ثقافية عالية متنوعة حتى يستطيع أن يدخل الى جوهر العمل الفني وليس الشكل الخارجي أو "القاموسي" فمن خلال "القاموسية" لا يمكن أن ندخل الى جوهر العمل الفني إلا إذا كنا على معرفة ودراية بالقيم الحقيقية للعمل الفني وما يتمتع به من إضافات جوهرية على صعيد الإبداع الفني وخاصة المعاصرة منها وربطها بالماضي والحاضر والمستقبل. وأوضح ..أن العمل الفني هو نتاج ثقافي وتراكمي يحمل أزمانا مختلفة من التطور التقني ويجب ان يكون على دراية بهذا التطور لان كل عمل فني هو ابن بيئته يرتبط بالماضي والحاضر والمستقبل. ورأت الفنانة عبير بريك أن نقد الفن التشكيلي ينمو ويتطور من خلال الاهتمام به كعلم وثقافة ودراسة ومتابعة وعقد ندوات وهذا يقتضي من الفنانين التشكيليين والجهات المعنية أن تتعاون على إيجاد منظومة نقدية تتضمن ثقافة بصرية واجتماعية تتمكن من مواكبة الحركة الفنية التشكيلية السورية على الساحة الثقافية والتي تطورت في الاونة الأخيرة الا انها بحاجة الى رؤى نقدية ونقاد اكثر موضوعية وقدرة نقدية. ورأى الفنان التشكيلي رازي العبد الله انه لا يمكن لأي حركة ثقافية او فنية ان تنمو بمعزل عن حركة نقدية تعزز النشاط التشكيلي وتدعم مسيرته الابداعية عن طريق المتابعة الجادة والمتأنية للنشاط التشكيلي ومبدعيه ويظل الناقد في محيط العمل التشكيلي صلة الوصل بين الفنان والمبدع والجمهور موضحا انه لا توجد حركة نقدية موازية ومسايرة لهذا التضخم في المنتج التشكيلي. وحول أسباب تراجع النقد التشكيلي اشار العبد الله الى تغير مفهوم النقد وقال "يجب قبل أن نتحدث عن أزمة نقد ان نعرف ما هي طبيعة النقد المعاصر التي اختلفت عن السابق كمفهوم الفن الذي تغير كليا عما سبق اضافة الى الدور السلبي الذي تمارسه الصفحات الثقافية في هذا الامر وعدم وجود مجلات متخصصة تغطي هذا العجز اضافة الى عدم اقامة ورش وندوات متخصصة للمهتمين بالشأن التشكيلي وافتقادنا للمطبوعة التشكيلية وان وجدت فهي لا تدوم وهذا ليس لعدم وجود حركة نقدية ونص توثيقي جاد فقط ولكن لأسباب تتعلق بعدم ايمان الموءسسة الثقافية الحكومية والخاصة بجدوى إيجاد مساحة مطبوعة تتابع هذه الحركة بشكل مستمر وغيرها الكثير". ورغم قلة عدد النقاد التشكيليين المتخصصين بالنقد في سورية إلا أن هناك أسماء مهمة عملت على توثيق الحركة التشكيلية السورية ورصدها ووضع ملامح خاصة بها ما خلق أجواء حوارية فكرية حددت في مفاصل مهمة توجه الحركة التشكيلية السورية وأخرجتها من أزمة ضياع الهوية خاصة خلال العقد الأخير الذي شهد انفتاحا فنيا على المدارس الفنية المعاصرة في الغرب والعالم.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 المغرب اليوم  - النقد التشكيلي في سورية يرسم ملامح الحركة التشكيلية ويوثقها  المغرب اليوم  - النقد التشكيلي في سورية يرسم ملامح الحركة التشكيلية ويوثقها



 المغرب اليوم  -

ظهرت بجانب المخرج يورغوس لانثيموس

تألق كيدمان خلال الترويج لفيلمها في مهرجان كان

باريس ـ مارينا منصف
تألقت النجمة الأسترالية نيكول كيدمان ، في مهرجان كان السينمائي، الاثنين، خلال الترويج لفيلمها الجديد "Killing of a Sacred Deer" للمخرج اليوناني يورغوس لانتيموس ، والذي يشارك في المسابقة الرسمية لمهرجان كان الدولي في دورته الـ70، المقام في قصر المهرجانات في فرنسا. ولفتت الممثلة الاسترالية البالغة من العمر 49 عامًا الأنظار، عند وصولها إلى السجادة الحمراء، فقد ظهرت بإطلالة مميزة، فأختارت أن ترتدي ثوب مستوحى من الطاووس الرائع وهو من تصميمات دار أزياء "Dior" من مجموعة ربيع وصيف 2017، وهو التصميم الذي لاقى إعجاب قطاع كبير من عشاق الموضة والمعنيين بها. واختارت كيدمان لهذه المناسبة هذا الفستان المكون من سترابلس مع شيالات رفيعة سقطت على كتفيها، وبخصر ضيق، وما زاد إطلالتها رقي وجمال، ألوان الفستان وطبعاته باللون الأخضر الداكن والوردي، والأرغواني، والذهبي، ولمنح الفستان مظهرًا أكثر عمقًا، طرز بالكامل بخيوط ذهبية. وأكملت كيدمان إطلالتها المثيرة بتسريحة شعر قصيرة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 المغرب اليوم  - النقد التشكيلي في سورية يرسم ملامح الحركة التشكيلية ويوثقها  المغرب اليوم  - النقد التشكيلي في سورية يرسم ملامح الحركة التشكيلية ويوثقها



GMT 04:06 2017 الثلاثاء ,23 أيار / مايو

دان سباركس يصمم منزلًا يشبه الخيمة في أستراليا
 المغرب اليوم  - دان سباركس يصمم منزلًا يشبه الخيمة في أستراليا

GMT 04:14 2017 الثلاثاء ,23 أيار / مايو

وليد علي يحصل على الدكتوراه في "التطرف العالمي"
 المغرب اليوم  - وليد علي  يحصل على الدكتوراه في
 المغرب اليوم  -
 المغرب اليوم  -
 
 Morocco Today Facebook,morocco today facebook,المغرب اليوم الفيسبوك  Morocco Today Twitter,morocco today twitter,المغرب اليوم تغريد Morocco Today Rss,morocco today rss,rss Morocco Today  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib