المغرب اليوم - عبدالعزيز القراقي يدعو النواب إلى قيادة العمل التشريعي وفق ما ينص عليه الدستور

الدخول البرلماني على إيقاع تجويد المنتوج القانوني ومعالجة القضايا الملحة

عبدالعزيز القراقي يدعو "النواب" إلى قيادة العمل التشريعي وفق ما ينص عليه الدستور

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - عبدالعزيز القراقي يدعو

مجلسي البرلمان
مراكش - المغرب اليوم

يلتئم البرلمان بغرفتيه، يوم الجمعة المقبلة، في إطار دورته التشريعية الأولى من السنة التشريعية الثانية من الولاية الحالية، في سياق مجتمعي يصبو إلى تدشين عهد جديد من الحوار الاجتماعي، ومعالجة العديد من القضايا الاجتماعية الملحة، علاوة على تجويد المنتوج التشريعي وتعزيز التنسيق والتداول بين مجلسي البرلمان.

وينتظر أن تعمل هذه الدورة التشريعية على تعزيز الدور التشريعي والرقابي، وتقييم السياسات العمومية، والدبلوماسية البرلمانية، وتقوية العلاقات المؤسساتية مع مختلف الفاعلين الوطنيين والمجتمعيين، وترسيخ البعد الإفريقي للمؤسسة التشريعية انسجاما مع الدينامية الجديدة، التي يعرفها المغرب في هذا المجال تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس
وفي هذا الصدد، أبرز عبد الحفيظ أدمينو، أستاذ القانون الدستوري والعلوم السياسية في جامعة محمد الخامس في الرباط، في حديث خص به الزميلة وكالة المغرب العربي للأنباء، أنّ الدخول البرلماني الحالي مرتبط بمجموعة من التحديات، لاسيما على مستوى تجاوز التأخر الذي طبع السنة التشريعية الأولى، وتجويد المنتوج التشريعي
وسجّل السيد أدمينو، أن الدورة الحالية تتميز بأجندة تشريعية مهمة، تتعلق بالدراسة والتصويت على عدد من مشاريع القوانين التنظيمية المرتبطة، على الخصوص، بالثقافة الأمازيغية، والقانون التنظيمي للإضراب، الذي أصبح موضع نقاش حتى في جولات الحوار الاجتماعي مع الحكومة.
وتابع أن البرلمان مدعو أيضًا إلى النظر والتصويت على القوانين التي لها علاقة بالالتزامات الدولية للمغرب، لاسيما على مستوى الحق في الولوج إلى المعلومة، خصوصًا أمام الضغط الذي يمارس على المغرب بشأن مبادرة الحكومة المنفتحة، من أجل تعزيز الشفافية.
وأكد أن هناك أيضا مجموعة من البرامج ومشاريع القوانين التي ينبغي أن تكون حاضرة في الاجندة الحالية، خاصة المتعلقة بمؤسسات الحكامة، والحقوق والحريات، والمجتمع المدني، الذي ينتظر مراجعة العديد من القوانين التي ستعزز ممارسة الحقوق والحريات كما جاء في البرنامج الحكومي
وفي هذا السياق، شدد السيد أدمينو على أهمية تنزيل العديد من البرامج الاجتماعية والاقتصادية والثقافية التي تضمنها التصريح الحكومي، من خلال قانون المالية، الذي سيهيمن، حسب الأستاذ الجامعي، على أشغال دورة أكتوبر، داعيا البرلمان والحكومة إلى الوعي بهذه المسألة حتى لا تؤثر على طرح قوانين أخرى بغية تدبير جيد للزمن التشريعي، وتحقيق الفعالية المنشودة
وبخصوص التنسيق بين مجلسي البرلمان، ذكر الأستاذ الجامعي بالدراسة التي أنجزتها الوزارة المكلفة بالعلاقة مع البرلمان، والتي أظهرت أن المتوسط الزمني الذي تستغرقه النصوص التشريعية المعروضة على مجلس النواب يتعدى المدة الزمنية التي تحتاجها في مجلس المستشارين
وأكد، في هذا الصدد، أن التنسيق بين المجلسين أصبح اليوم منظمًا بمقتضيات دستورية وبمقتضيات النظام الداخلي، مسجلًا أن وجود غرفتين لا يطرح إشكالًا على مستوى الزمن التشريعي، لكن ينبغي التركيز على تعزيز التداول بين المجلسين لتحقيق الجودة التشريعية، من خلال تدارك النقائص التي يمكن إغفالها في الغرفة الأولى على صعيد الغرفة الثانية.
وأبرز السيد أدمينو أن البرلمان مطالب، طبقًا للدستور ولمقتضيات القانون الداخلي، بأن يفعل اختصاصًا جديدًا يتمثل في النظر في عرائض المواطنين والملتمسات التشريعية، مشيرًا إلى أنه إذا كان مجلس النواب قد أعد مشروع نظامه الداخلي وعرضه على المحكمة الدستورية، التي أبدت ملاحظاتها بشأنه، فإن مجلس المستشارين مدعو بدوره إلى أن يكيف نظامه الداخلي مع هذه المستجدات، لاسيما على مستوى تعزيز الديمقراطية التشاركية.
 ومن جانبه، يرى عبد العزيز القراقي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس السويسي، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الحوار الاجتماعي سيشغل حيزا هاما خلال هذا الدخول البرلماني، باعتباره مدخلا نحو نوع من السلم الاجتماعي بين مختلف المكونات، لاسيما في ظل القانون الذي ينظم الحق في الإضراب، والذي يظل موضع نقاش جدي سواء بين المشغلين أو النقابات
وشدد على أن هذا الدخول البرلماني يشكل لحظة مفصلية من أجل إعادة بعث الحوار الاجتماعي والاستجابة للمطالب النقابية والخروج بمبادرات ملموسة تستجيب للانتظارات والمطالب الاجتماعية.
وسجل السيد القراقي أن الأولويات في المغرب دائما ما ترتبط بالقطاعات الاجتماعية، لا سيما التعليم، الذي يظل في حاجة ماسة إلى مقاربات نوعية تساعد على الرفع من جودته، وكذا البطالة التي تظل بدورها إشكالية حقيقية تقض مضجع الكثير من المتدخلين والسياسيين، مشددا على أن عدم التوصل إلى حلول ناجعة في هذين الملفين يجعل باقي الحلول المرتبطة بقطاعات أخرى ذات تأثير نسبي
وشدد، في هذا الصدد، على أنه إذا كانت الحكومة مدعوة اليوم إلى اتخاذ قرارات ومبادرات جريئة قادرة على تعزيز التنمية البشرية والمستدامة، فإن البرلمان بغرفتيه مدعو بدوره إلى مواكبة هذه القضايا الرئيسية من خلال توفير إنتاج قانوني يلبي الحاجيات ويستجيب للانتظارات. وتطرق السيد قراقي أيضا إلى مشاكل أخرى ترتبط بندرة المياه في بعض المناطق من المملكة، والتي باتت تتطلب اليوم وأكثر من أي وقت مضى سياسات عمومية لتنظيمها والحد من انعكاساتها
على صعيد آخر، أشار الأستاذ الجامعي إلى أن الخلاصات التي سيتوصل إليها قريبا المجلس الأعلى للحسابات بخصوص تأخر مشاريع الحسيمة "منارة المتوسط"، والتي أمر جلالة الملك بإنجاز تقارير عن أسباب هذا التأخر، ستلقي أيضا بظلالها على الدخول التشريعي، إلى جانب الحراك المجتمعي الذي تشهده هذه المنطقة
وخلص إلى أن البرلمان مدعو إلى قيادة العمل التشريعي وفق ما ينص عليه الدستور، وإلى الإنصات أكثر فأكثر، عبر نوابه باعتبارهم الممثلين الحقيقيين للأمة، إلى هموم وانشغالات المواطنين، من أجل البحث عن الاختيارات الأساسية والتوصل إلى إنتاج قانوني يرقي إلى مستوى الطموحات. كما أنه مطالب بالاهتمام بكل القضايا التي يعاني منها المواطنون، من خلال مواكبة كل هذه التحولات الكبرى، من أجل الرقي إلى ما ينتظر منه المجتمع من نصوص قانونية تستجيب للحاجيات الأساسية، لاسيما في المجال الأمني أو التشغيل الذاتي ومحاربة البطالة. إن البرلمان بمجلسيه مطالب بانفتاح أكبر على كافة قضايا المجتمع، وعقلنة عمله واعتماد قراءة ذكية لحاجياته، مع الابتعاد عن كل النقاشات التي تعرقل خروج نصوص جوهرية إلى أرض الواقع. وهكذا، تظل المؤسسة التشريعية مطالبة بالكشف عن فعالية أكثر وإنتاجية قانونية أوفر، تعبد الطريق نحو تعميق إصلاح منظومتها والارتقاء بها إلى مستوى أفضل، لتكون مقدمة نحو الإصلاح السياسي والاجتماعي الاقتصادي المنشود.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المغرب اليوم - عبدالعزيز القراقي يدعو النواب إلى قيادة العمل التشريعي وفق ما ينص عليه الدستور المغرب اليوم - عبدالعزيز القراقي يدعو النواب إلى قيادة العمل التشريعي وفق ما ينص عليه الدستور



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المغرب اليوم - عبدالعزيز القراقي يدعو النواب إلى قيادة العمل التشريعي وفق ما ينص عليه الدستور المغرب اليوم - عبدالعزيز القراقي يدعو النواب إلى قيادة العمل التشريعي وفق ما ينص عليه الدستور



حملت الحملة عنوان "من صميم القلب نداء أميركا الموحدة"

ليدي غاغا تتألق في بدلة بيضاء خلال حفلة خيرية

واشنطن ـ رولا عيسى
جذبت المغنية الشهيرة ليدي غاغا، أنظار الحضور وعدسات المصورين خلال إحيائها حفلة خيرية، في جامعة تكساس "أي اند إم" الأميركية والذي حمل عنوان "من صميم القلب.. نداء أميركا الموحدة"، ليلة السبت، من أجل جمع التبرعات لضحايا الأعاصير. وشارك في الحفل الخيري 5 رؤساء سابقين للولايات المتحدة الأميركية، وهم باراك أوباما وجورج دبليو بوش وبيل كلينتون، وجورج بوش الأب وجيمي كارتر. وأطلت غاغا بإطلالة بسيطة وأنيقة مرتدية بدلة بيضاء بدون أي قميص تحتها ما كشف عن صدرها، واختارت تسريحة كلاسيكية لشعرها الأشقر بتقسيمات بسيطة حول رأسها، مع اكسسوارات من الأقراط كبيرة الحجم، كما اضافت مكياجًا هادئًا، على عكس عادتها التي تسعى دائما للظهور بملابس غريبة الاطوار ومكياج غير تقليدي. ونشرت غاغا بعضًا من الصور المذهلة لنفسها وراء الكواليس على صفحتها الخاصة بموقع "انستغرام" قبل الحدث، وكتبت :"لا شيء أكثر جمالا من ان يضع الجميع خلافاتهم جانبا لمساعدة الإنسانية في

GMT 04:34 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

خطة كاملة لزيارة أهم وجهات السياحة العالمية "سيرلانكا"
المغرب اليوم - خطة كاملة لزيارة أهم وجهات السياحة العالمية

GMT 06:02 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أهم أسباب تصميم منزل تريفور واين جونز في قرية ورايسبوري
المغرب اليوم - أهم أسباب تصميم منزل تريفور واين جونز في قرية ورايسبوري

GMT 00:51 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

رامي رضوان يؤكد أن تقديم توك شو صباحي أسهل من المسائي
المغرب اليوم - رامي رضوان يؤكد أن تقديم توك شو صباحي أسهل من المسائي

GMT 04:35 2017 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

ليزا أرمسترونغ تسرد أهمية استخدام نظام الألوان المتغير
المغرب اليوم - ليزا أرمسترونغ تسرد أهمية استخدام نظام الألوان المتغير

GMT 02:12 2017 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

13 سببًا لزيارة الأردن أهمهم حصونها وقلاعها التاريخية
المغرب اليوم - 13 سببًا لزيارة الأردن أهمهم حصونها وقلاعها التاريخية

GMT 01:25 2017 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"أبوتس جرانج" يحصد المركز الأول في مسابقة "إيفيفو"
المغرب اليوم -

GMT 03:54 2017 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

حفيد ونستون تشرشل ينتقد الرئيس ترامب ويعتبره "مجنونًا"
المغرب اليوم - حفيد ونستون تشرشل ينتقد الرئيس ترامب ويعتبره

GMT 03:29 2017 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

هيئة الإذاعة البريطانية تنظر في 1000 شكوى يوميًا
المغرب اليوم - هيئة الإذاعة البريطانية تنظر في 1000 شكوى يوميًا

GMT 02:49 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

إجراء تصويت لإزالة اسم زعيمة ميانمار من غرفة طلاب أكسفورد
المغرب اليوم - إجراء تصويت لإزالة اسم زعيمة ميانمار من غرفة طلاب أكسفورد

GMT 05:49 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

اختلاف مالي بين ميلانيا وميشال داخل البيت الأبيض
المغرب اليوم - اختلاف مالي بين ميلانيا وميشال داخل البيت الأبيض

GMT 03:26 2017 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة توضّح أنّ الخوف من العناكب موروث منذ الولادة
المغرب اليوم - دراسة توضّح أنّ الخوف من العناكب موروث منذ الولادة

GMT 01:54 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

مارتن لاف يُشيد بأداء سيارة "إكس-ترايل" الجديدة
المغرب اليوم - مارتن لاف يُشيد بأداء سيارة

GMT 05:03 2017 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة "ليكزس" تطرح شاشة معلومات ترفيهية كبيرة
المغرب اليوم - سيارة

GMT 02:57 2017 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

قطر تتجه إلى المزارع لمواجهة المقاطعة العربية لها
المغرب اليوم - قطر تتجه إلى المزارع لمواجهة المقاطعة العربية لها

GMT 00:30 2017 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الفنانة دنيا عبد العزيز تكشف أسباب ابتعادها عن السينما

GMT 00:21 2017 الجمعة ,20 تشرين الأول / أكتوبر

روجينا تبحث عن الجديد في "سري للغاية" وسعيدة بـ"الطوفان"

GMT 03:37 2017 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

أنجلينا جولي تبدو أنيقة في الأبيض على السجادة الحمراء

GMT 06:57 2017 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

المعطف الطويل أناقة ودفء وعصرية للرجال في الشتاء

GMT 12:54 2017 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

الكشف عن رأس تمثال لسيدة عمرها 4 آلاف عام في مصر

GMT 01:40 2017 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

"Bert & May" و "Sofa.com" ​أفضل تعاون بين شركات الديكور

GMT 02:42 2017 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

تنظيف الأسنان بالفرشاة غير كافٍ لمنع التسوس

GMT 02:50 2017 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

"الفطر" في بداية اليوم يساعد في إنقاص وزن الخصر

GMT 02:30 2017 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

"آستون مارتن" تقدم شققًا فاخرة على طراز سياراتها

GMT 06:50 2017 الجمعة ,20 تشرين الأول / أكتوبر

احتضار جزيرة "بايكال" لتعرّضها لسلسلة من الظواهر الضارّة

GMT 07:37 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

هواوي تطلق هاتفًا جديدًا يتحدى أبل وسامسونغ
 
 Morocco Today Facebook,morocco today facebook,المغرب اليوم الفيسبوك  Morocco Today Twitter,morocco today twitter,المغرب اليوم تغريد Morocco Today Rss,morocco today rss,rss Morocco Today  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib