بعدما اختتمت سلطنة عُمان وإيران، أمس السبت، جولة مباحثات في العاصمة مسقط بشأن ترتيبات الملاحة في مضيق هرمز وضمان أمنه وحرية العبور فيه، أشارت تقارير أميركية إلى أن مسقط تعمل على إعداد مقترح ينظم حركة المرور البحري عبر مسارين منفصلين يخضع كل منهما لترتيبات متفق عليها بين الجانبين.
فقد أفاد مصدر مطلع على المحادثات لم يذكر اسمه، بأن سلطنة عُمان أعدت مسودة مقترح لتنظيم الملاحة في مضيق هرمز عبر مسارين يخضع كل منهما لترتيبات منفصلة، وفق ما نقلته شبكة CNN.
وأوضح المصدر أنه بموجب المقترح العماني، الذي لم يُستكمل بعد، سيبقى كلا الممرين مفتوحا أمام حركة الملاحة.
كما تنص المسودة على السماح بحرية الملاحة في الممر الجنوبي، الذي يمر عبر المياه الإقليمية العُمانية، وفق الترتيبات التي كانت سائدة قبل اندلاع الحرب.
أما السفن التي تعبر الممر الشمالي، الواقع ضمن المياه الإقليمية الإيرانية، فستحتاج إلى موافقة مسبقة من طهران، من دون فرض رسوم عليها، وفق المصدر ذاته.
المقترح ينقل إلى طهران
من جانبها، قالت شبكة "ABC" نقلا عن مسؤول أميركي ومصدر مطلع إن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عاد إلى طهران حاملا مقترحا عمانيا لإدارة مضيق هرمز.
وأضافا المصدرين أن المقترح العماني ينص على تشغيل المسار الجنوبي للمضيق دون أي عوائق.
بالمقابل، أفاد موقع "أكسيوس"، عن دبلوماسي مطلع، أن الجانب الإيراني لم يتمكن من الموافقة على المقترح العماني خلال اجتماع مسقط، واضطر إلى إحالته إلى طهران لإجراء مناقشات داخلية بشأنه.
وكانت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا"، أفادت بأن وزير الخارجية عباس عراقجي، الذي وصل صباح السبت، إلى مسقط، التقى بنظيره العماني بدر البوسعيدي وبحثا وجهات النظر حول الآليات المناسبة لضمان مرور آمن للسفن عبر مضيق هرمز، وفقا للمادة الخامسة من مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية.
وتنص المادة الخامسة من "مذكرة تفاهم إسلام آباد" الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران في يونيو/ حزيران 2026، على التزام إيران بإعادة فتح مضيق هرمز لضمان المرور الآمن للسفن وإزالة العوائق العسكرية.
كما تتضمن تفاصيل المادة الخامسة والترتيبات الفنية التزام إيران بتأمين المرور الآمن للسفن التجارية دون رسوم لمدة 60 يوماً، مع فترة 30 يوماً لتطهير المضيق من العوائق، كما تنص على حوار إيراني-عُماني لتحديد الإدارة المستقبلية للمضيق وفقاً للقانون الدولي.
تأتي المباحثات بين طهران ومسقط، بعد مطالبة الولايات المتحدة، الجمعة، إيران بتقديم تعهد علني بعدم استهداف السفن في مضيق هرمز، وإبقاء جميع ممراته البحرية مفتوحة أمام حركة الملاحة التجارية.
وكانت إيران أغلقت الممر المائي أمام الملاحة التجارية خلال الحرب، ما أثر بشدة على الاقتصاد العالمي، إذ كانت تمرّ عبر المضيق الاستراتيجي خُمس الصادرات النفطية العالمية.
وتُصرّ طهران على أن الوضع في المضيق لن يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب. وتعتزم فرض ما تسميه بدل خدمات على السفن، بينما تتمسك واشنطن بحرية الملاحة.
قد يهمك أيضا
هيئة بريطانية تؤكد استمرار الملاحة في مضيق هرمز رغم إعلان إيران إغلاقه
أرسل تعليقك
تعليقك كزائر