المغرب اليوم  - مدينة مكسورة يستعيد عامًا رائعًا للسينما البوليسية

"مدينة مكسورة" يستعيد عامًا رائعًا للسينما البوليسية

 المغرب اليوم  -

 المغرب اليوم  -

لندن ـ وكالات

بينما يحاول فيلم «مدينة مكسورة»، إخراج ألان هيوز وبطولة مارك وولبرغ وراسل كراو وكاثرين زيتا - جونز، سرد حكايته حول التحري الذي يـرسل إلى مهمـة ليكتشف أنها أكبر مما اعتقد وأنها تخفي أكثر مما تظهر، وهي عناصر أساسية في أفلام التحري والجريمة عموما - يقوم من ناحية أخرى بتغليف عمله ببعض النواحي الأسلوبية التي تذكـر بسينما السبعينات وما قبلها. المحاولة نصف جريئة ونصف ناجحة، لكنها تصب، كما الحال في أفلام حديثة أخرى، في سياق تلك الفترة الماضية. في الوقت نفسه، تأتي إعادة عرض وتوزيع فيلم جون بورمان «بوينت بلانك» (1967) لتذكـر تحديدا بميزات تلك السينما. الفيلم من إخراج الآيرلندي جون بورمان، وبطولة الراحل لي مارفن بعدما كان نضج وأخذ يتلقى عروض بطولة. «بوينت بلانك» كان في وقت واحد أحد أفضل أفلام بورمان وأفضل أفلام مارفن. فيه يتعرض ووكر (مارفن) لعملية خداع، فإذا به يخسر زوجته كريس (أنجي ديكنسون) ونصيبه من السرقة التي قام بها (93 ألف دولار). مشروع ووكر بسيط: استعادة المال واستخدام زوجته طعما للوصول إلى رئيس العصابة مال ريز (جون فرنون) الذي خطط لقتله. في هذا الإطار، الحكاية واردة لمشروع فيلم بوليسي غير مميـز، لكن الطريقة التي أنجز فيها المخرج المعروف هذا الفيلم جعلت المادة تكتشف معالم جديدة تماما. بورمان يضع أمام المشاهد فيلما يلح على الأهمية ويؤطر مشاهده بعمق في التعامل مع القصـة (لريتشارد ستارك) ومع طريقة تصويرها (مدير التصوير الرائع وذو التجربة الطويلة فيليب هـ. لاثروب). بالنسبة لمارفن، كان مندمجا مع هذا الدور (ومع الفرصة المتاحة له لبطولة فيلم أدرك كم هو مختلف عن أترابه) لدرجة أنه، خلال تدريب على مشهد قيامه بضرب الممثل الكندي فرنون، ضربه بالفعل وبقوة لدرجة دفعت فرنون للانهيار والبكاء. * ضد المؤسسة * إنه من الصدفة لا ريب أن عام 1967 كان عاما توافـرت فيه بعض أفضل ما تم إنجازه من أفلام بوليسية (بالمفهوم الفرنسي للكلمة الذي يشمل ولا يتوقـف عند حد قصص التحريين والجريمة الفردية أو الجماعية). ففي السنة ذاتها، خرج «بوني وكلايد» لآرثر بن، و«في حرارة الليل» لنورمان جويسون، و«في دم بارد» لريتشارد بروكس، وفي فرنسا «الساموراي» لجان بيير ملفيل. حط «بوني وكلايد»، من بطولة وورن بيتي وفاي داناواي وجين هاكمان ومايكل ج. بولارد، قبل أسابيع قليلة، من «بوينت بلانك»، والاهتمام الكبير الذي شهده فيلم آرثر بن لم ينحصر في أسبوع عرضه الأول، بل امتد لأسابيع عدة بسبب موقف المحافظين المعارضين والليبراليين المؤيدين حوله الذي احتدم بعد أن هضم الجانبان الرسالة الاجتماعية المناهضة للنظام والمؤسسة. إلى أن خف الاهتمام بـ«بوني وكلايد» كان فيلم جون بورمان حط باهتمام أقل مما يستحقه. «بوني وكلايد» هو فيلم عصابات، وهي نوعية منفصلة من المظلة الكبرى للنوع البوليسي. مأخوذ عن سيناريو كتب خصيصا للسينما ووضعه كل من روبرت بنتون (مخرج لاحقا) وديفيد نيومان. لكن الشخصيتين الرئيستين، وبالتالي لب الأحداث، حقيقيتان. في فترة الكساد الاقتصادي في العشرينات، شاب اسمه كلايد بارو (بيتي) وفتاة اسمها بوني باركر (فاي داناواي) استخدما السلاح لسرقة المصارف وتوزيع بعض الغنائم على الفقراء وأصحاب المنازل الذين خسروا ممتلكاتهم بعدما استولت عليها تلك المصارف. البوليس الفيدرالي كان في أعقابهم أكثر من مرة إلى أن سقطا في فخ مدبر. ترشح «بوني وكلايد» لأكثر من جائزة أوسكار، أغلبها في قسم الممثلين: وورن بيتي كأفضل ممثل، وفاي داناواي كأفضل ممثلة، وجين هاكمان ومايكل ج. بولارد كأفضل تمثيل مساند، واستيل بارسونز كأفضل ممثلة مساندة، والأخيرة هي الوحيدة التي فازت وأوسكارها كان الوحيد للفيلم في أي قسم. الفيلم الذي لطش أوسكار أفضل فيلم (ولطش كذلك أوسكار أفضل ممثل) هو الفيلم البوليسي الآخر «في حرارة الليل»، وهذا كان مأخوذا عن رواية جون بول حول تحر أسود اسمه فرجيل تيبس (قام به سيدني بواتييه) كان ينتظر قطاره في بلدة جنوبية عندما ألقي القبض عليه مشتبها في ارتكابه جريمة قتل. حين يكتشف رئيس البوليس المحلي رود ستايغر هويـة التحري يضطر إلى طلب معونته في الكشف عن القاتل. هناك سجين بريء (الجيد سكوت ويلسون)، والتحري تيبس سيثبت براءته ويكشف عن أن القاتل شخص آخر تماما. كل ذلك وسط بيئة عنصرية ضده «الملونين» وضده هو شخصيا. سيدني بواتييه هو من كان يجب أن يفوز بالأوسكار، لكن المؤسسة وجدت أنه كان فاز سابقا (1963) عن دوره في الفيلم الاجتماعي في «براعم في الحقل» (يتطرق أيضا إلى العنصرية) وأن الدور لمنح ستايغر الأوسكار قد حان. * أساليب متباينة * إلى الآن، كل واحد من هذه الأفلام المذكورة مدمـغ بأسلوب مختلف، كل عن الآخر، ويختلف في منحاه وحكايته وشخصياته. والملاحظة ذاتها ستشمل الفيلم الرابع في ذلك العام «في دم بارد»، كونه مقتبسا عن أحداث حقيقية في شخصياتها ووقائعها. طبعا، «بوني وكلايد» وكما ذكرنا في السياق ذاته، لكن المخرج سمح لنفسه (وكاتبيه) بتزويد الحكاية الأصلية بمتطلـبات درامية إضافية، في حين أن بروكس نقل عن سيناريو يحتفظ بشكل التحقيق الصحافي وضعه ترومان كابوتي، بالأحداث كما وردت في الكتاب الذي احتفظ بها كما وردت إليه. هنا شريكان في الجريمة، هما: روبرت بلايك وسكوت ويلسون، يقبعان في السجن بانتظار تنفيذ حكم الإعدام ويأخذنا الفيلم في رحلتهما منتقلين في الريف الأميركي من دون هدف محدد. في كل موقع يحطـان فيه يتركان قتلى. الأسلوب التحقيقاتي شبه التسجيلي ملغى تماما عند باقي الأفلام، وخصوصا عند فيلم المخرج الفرنسي النيـر جان - بيير ملفيل حين صنع «الساموراي». مرجعه الوحيد كان الفيلم نوار الأميركي وتحديدا «هذا المسدس للإيجار»، وهو فيلم صغير لفرانك تاتل سنة 1942 من بطولة ألان لاد. في «الساموراي»، هناك ألان آخر هو ألان ديلون الذي يرتدي المعطف الواقي نفسه ويلتزم الصمت غالبا (كما حال ألان لاد في الفيلم السابق) وعمله هو قاتل مأجور (كما هو عمل لاد). لكن ملفيل صنع فيلما كبيرا من حكاية فرنسية بشخصياتها وجذورها الثقافية. بالنسبة لهواة الفيلم البوليسي، وكل ما سبق متوافر اليوم على أسطوانات، ما سبق كلاسيكيات لا بد منها. عام 1967 لم يكن فريدا إلا من حيث إنها احتشدت معا في فترة واحدة. * خلفية «بوني وكلايد» * قبل تسلم آرثر بن مهمـة إخراج «بوني وكلايد»، اتصل الإنتاج بالمخرج الفرنسي فرنسوا تروفو، لأن النيـة أساسا كانت تقديم فيلم ينتمي إلى «السينما الفرنسية الجديدة» آنذاك. تروفو لم يرغب في المشروع ونصح بزميله جان - لوك غودار (رغم الخلافات بينهما) وهذا قبل على شرط تحويل الحكاية إلى أحداث يابانية! عند هذه النقطة، قرر الإنتاج البحث عن مخرج أميركي، وجدوه سريعا في شخص بن.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 المغرب اليوم  - مدينة مكسورة يستعيد عامًا رائعًا للسينما البوليسية  المغرب اليوم  - مدينة مكسورة يستعيد عامًا رائعًا للسينما البوليسية



 المغرب اليوم  -

خلال حضورها حفلة توزيع جوائز تجميل هوليوود

باريس هيلتون تتألق في فستان مثير كشف عن صدرها

نيويورك - مادلين سعادة
خطفت باريس هيلتون، الأنظار، أثناء حضورها حفلة توزيع جوائز تجميل هوليوود، وتعرضت لموقف محرج مرتين بسبب تعثرها في الفستان. وكافحت باريس من أجل تغطية صدرها، إذ انزلقت فتحة عنق الفستان، وحاولت الحفاظ على توازنها من السقوط حينما تعثر كعب حذائها في ذيله. وبدت باريس مذهلة في فستان فضي لامع، والذي جاء بفتحة صدر هائلة، وفتحة أمامية تكشف ساقيها حتى الفخذ. وارتدت نجمة برنامج "حياة بسيطة" حذاءً مطابقًا من الفضة اللامعة وحقيبة يد مبهرة معه. ولذا أصيب الجميع بخيبة الأمل لتعثر الجميلة الشقراء، مما أجبرها على الانحناء، لإعادة ترتيب ذيل الفستان، قبل أن تتمكن من إنقاذ نفسها من الحادث الثاني، الذي كاد أن يكشف عن صدرها. وتجاوزت باريس الأمر بأنها ضحكت خلال تعديل ملابسها، والتأكد من أن كل شيء آمن. وكانت ليلة كبيرة للعارضة، التي حصلت على جائزة تكريم، لعطرها الذي أطلقته تحت اسم Gold Rush. ومن المعروف أن…

GMT 01:47 2017 الثلاثاء ,21 شباط / فبراير

نهان صيام تبيّن أهم قطع الإكسسوار المحببة للمرأة
 المغرب اليوم  - نهان صيام تبيّن أهم قطع الإكسسوار المحببة للمرأة
 المغرب اليوم  - تعرف على عشرة أشياء لتفعلها في سان بطرسبرغ الروسية

GMT 03:28 2017 الثلاثاء ,21 شباط / فبراير

مقاتلتان أميركيتان تعترضان طائرة في منطقة الحظر
 المغرب اليوم  - مقاتلتان أميركيتان تعترضان طائرة في منطقة الحظر
 المغرب اليوم  - فضائية ABC تنفي وجود أي نية لإقالة ياسمين عبد المجيد
 المغرب اليوم  -
 المغرب اليوم  -
 المغرب اليوم  -
 المغرب اليوم  -
 
 Morocco Today Facebook,morocco today facebook,المغرب اليوم الفيسبوك  Morocco Today Twitter,morocco today twitter,المغرب اليوم تغريد Morocco Today Rss,morocco today rss,rss Morocco Today  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib