العاهل المغربي يوجّه رسالة إلى الدورة العادية لقمة رؤساء دول الاتحاد الأفريقي
آخر تحديث GMT 14:18:18
المغرب اليوم -

العاهل المغربي يوجّه رسالة إلى الدورة العادية لقمة رؤساء دول الاتحاد الأفريقي

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - العاهل المغربي يوجّه رسالة إلى الدورة العادية لقمة رؤساء دول الاتحاد الأفريقي

العاهل المغربي الملك محمد السادس
الدارالبيضاء - المغرب اليوم

وجه الملك محمد السادس، اليوم الاثنين، رسالة إلى الدورة العادية الـ30 لقمة رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأفريقي، التي تجري أشغالها في مقر المنظمة القارية في أديس أبابا، مشيرًا في التي تلاها رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، إلى أنّه "الحمد لله، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه، فخامة السيد بول كاغامي، رئيس الاتحاد الأفريقي ، إخواني الأعزاء رؤساء الدول والحكومات، فخامة السيد موسى فاكي محمد، رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، أصحاب المعالي والسعادة، حضرات السيدات والسادة، قبل عام، عادت المملكة المغربية إلى موقعها الطبيعي، ضمن أسرتها المؤسساتية الأفريقية، ويسعدنا أن المغرب قد ساهم، منذ ذلك الحين، في المبادرات والمشاريع التي أ طلقت برعاية منظمتنا، وفي الاجتماعات التي ع قدت في إطارها. وستواصل المملكة المغربية الدفاع عن القضايا الأفريقية النبيلة. ولن تدخر جهدا في سبيل تعزيز السلم والاستقرار والتنمية في إفريقيا، وأود هنا أن أشيد بالالتزام الأفريقي  لفخامة الرئيس ألفا كوندي، وبجهوده الدؤوبة على رأس منظمتنا. فقد نجح بفضل رؤيته المتبصرة، وقناعاته الراسخة، في منح إشعاع كبير للعمل الأفريقي الجماعي، ولا يخامرنا أدنى شك، بأنه في ظل قيادة أخينا فخامة السيد بول كاغامي، الرئيس الجديد للاتحاد برسم السنة الجارية 2018، ستتواصل الجهود الكبيرة لإصلاح منظمتنا، وأن إفريقيا ست سمع صوتها على الصعيد الدولي خلال ولايته، وبهذه المناسبة، نؤكد لفخامته أنه سيلقى كل الدعم من المملكة المغربية".

وأضاف الملك محمد السادس "نتقدم بجزيل الشكر لمعالي السيد موسى فاكي محمد، رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي ، على جهوده الدؤوبة، من أجل منح دينامية جديدة لعمل منظمتنا، أصحاب المعالي والسعادة، حضرات السيدات والسادة، خلال القمة الثامنة والعشرين، تفضلتم باختياري "رائدا للاتحاد الأفريقي  في موضوع الهجرة". وهو تشريف لي، وعربون تقدير من لدن إخواني وأخواتي القادة، وفي يوليو/تموز 2017، قدمت اللبنات الأولى لرؤية إفريقية مشتركة حول الهجرة، من خلال المذكرة الأولية التي تم عرضها على أخي فخامة الرئيس ألفا كوندي، واليوم، يطيب لي أن أقدم لكم وثيقة هي بمثابة "الأجندة الإفريقية حول الهجرة"، والتي تم إعدادها وفق مقاربة شمولية وتشاركية، فهي ثمرة للتشاور الدائم مع العديد من رؤساء الدول خلال المحادثات والاتصالات المختلفة التي تمت بيننا، وتعكس انخراطا واسعا للفاعلين المعنيين، لاسيما من خلال عقد لقاءين مهمين بالمغرب وهما: الخلوة الإقليمية المنظمة بتاريخ 2 نونبر 2017 بالصخيرات، بمشاركة أكثر من 120 من أصحاب القرار، وممثلي المنظمات الدولية، والباحثين، وأعضاء المجتمع المدني؛ إضافة إلى المؤتمر الوزاري المنعقد بالرباط في 9 يناير 2018، بمشاركة أكثر  من 20 وزيرا ، يمثلون الأقاليم الفرعية للقارة، ومفوضية الاتحاد الأفريقي ، والتجمعات الاقتصادية الإقليمية، وتتضمن هذه الوثيقة أيضا الأفكار والمقترحات والرؤى المقدمة من ق ب ل المؤسسات الرسمية، والمجتمع المدني، والباحثين في إفريقيا، كما تتميز بمرونتها وقابليتها للتطور، وعدم إلزاميتها من الناحية القانونية، حيث يتعين اعتبارها، في المقام الأول، مرجعًا نهتدي به في عملنا المستقبلي، في معالجة هذا الموضوع".

وأفاد العاهل المغربي بأنّه "كما تلاحظون، فإن "الأجندة الأفريقية حول الهجرة "تنطلق من ضرورة الإلمام بظاهرة الهجرة في مختلف أبعادها، من أجل فهمها بشكل أفضل. وفي هذا الإطار، فقد آن الأوان لتصحيح المغالطات التالية، المرتبطة بقضايا الهجرة، 1. لا وجود لتدفق للهجرة ما دام المهاجرون لا يمثلون سوى 3.4% من سكان العالم، 2. إن الهجرة الأفريقية هي قبل كل شيء هجرة بين بلدان إفريقيا : فعلى المستوى العالمي، يمثل المهاجرون أقل من 14% من السكان. أما على الصعيد الأفريقي ، فإن أربعة من بين كل خمسة مهاجرين أفارقة يبقون داخل القارة، 3. لا تسبب الهجرة الفقر لبلدان الاستقبال: لأن 85 بالمائة من عائدات المهاجرين ت صرف داخل هذه الدول، 4. الهجرة ظاهرة طبيعية تمثل حلا لا مشكلة . ومن ثم، ينبغي علينا اعتماد منظور إيجابي بشأن مسألة الهجرة، مع تغليب المنطق الإنساني للمسؤولية المشتركة والتضامن، وإني لواثق بأنكم تشاطرونني الرأي، إخواني الأعزاء، بأن الهجرة، إذا تم وضعها في نطاق أبعادها الحقيقية، بعيدا من المغالطات التي شوهت صورتها بشكل مشين، تظل تحديا عالميا وحاسما بالنسبة لقارتنا. فهي تستحق مقاربة جديدة تتمحور حول إفريقيا، وتجمع بين الواقعية والتسامح، وتغليب العقل على المخاوف، إن "الأجندة الأفريقية حول الهجرة "فيما يخص تدبير الهجرة، تقترح اعتماد نهج قائم على سياسات وطنية، وتنسيق على مستوى الأقاليم الفرعية، ومنظور قاري، وشراكة دولية، وتستلزم هذه الأجندة تغيير النموذج السائد، وتحديد مفهوم جديد للهجرة، يقوم على مقاربة استشرافية وإيجابية، وإرادة سياسية حقيقية للدول، التي من مصلحتها أن تتم عملية الهجرة في ظروف سليمة وقانونية ونظامية، تحترم حقوق الإنسان، كما تسعى هذه الأجندة إلى جعل الهجرة رافعة للتنمية المشتركة، وركيزة للتعاون جنوب - جنوب، وأداة للتضامن، وفي هذا الصدد، نقترح عليكم إحداث مرصد أفريقي  للهجرة: يرتكز عمله على ثلاثة محاور : هي "الفهم والاستباق والمبادرة". وسي عهد إليه بتطوير عملية الرصد، وتبادل المعلومات بين البلدان الأفريقية ، من أجل تشجيع التدبير المحكم لحركة المهاجرين. وإن المغرب ليعبرعن استعداده لاحتضان هذا المرصد، إحداث منصب المبعوث الخاص للاتحاد الأفريقي  المكلف بالهجرة: من أجل تنسيق سياسات الاتحاد في هذا المجال، وإن من شأن "الأجندة الأفريقية حول الهجرة" أن تساهم في إغناء عملية إعداد الميثاق العالمي للهجرة الآمنة والمنظمة والمنتظمة، وإن المغرب، الذي سيستضيف أشغال المؤتمر الدولي لاعتماد الميثاق العالمي للهجرة، وكذا المنتدى العالمي حول الهجرة والتنمية، في شهر دجنبر 2018، ليؤكد التزامه بجعل هذه اللقاءات متعددة الأطراف، منبرا لخدمة قضايا القارة الأفريقية ".
واختتم "منذ سنة 2015، فقد الحياة أكثر من 6200 مهاجر أفريقي في مياه البحر الأبيض المتوسط. لذلك، فمن واجبنا أن نتحرك حتى لا تذهب سدى مآسي النساء والأطفال والرجال، الذين لقوا حتفهم في جزيرة لامبيدوزا، وحتى لا تتكرر الممارسات المشينة التي شهدتها ليبيا، فكم يلزمنا من مآسي الهجرة، حتى تتغير نظرة مجتمعاتنا ت جاه هذه المسألة؟، لقد صار لزاما على قارتنا، وأكثر من أي وقت مضى، أن تنكب على معالجة مسألة الهجرة بروح التضامن التام. وستكون حكمت نا والتزامنا الجماعي هما وسيلتنا الأساسية لتنفيذ الأجندة الأفريقية حول الهجرة. فالاتحاد هو مفتاح النجاح، والتعاون الأفريقي  هو سبيله الحقيقي، أشكركم على حسن إصغائكم.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العاهل المغربي يوجّه رسالة إلى الدورة العادية لقمة رؤساء دول الاتحاد الأفريقي العاهل المغربي يوجّه رسالة إلى الدورة العادية لقمة رؤساء دول الاتحاد الأفريقي



GMT 07:03 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

جامعة القاهرة تحقق تقدما ملحوظا في تصنيف U.S. News 2026
المغرب اليوم - جامعة القاهرة تحقق تقدما ملحوظا في تصنيف U.S. News 2026

GMT 06:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تعترف بخطأ ارتكبته عام 2024
المغرب اليوم - هيلاري كلينتون تعترف بخطأ ارتكبته عام 2024

GMT 16:02 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تستعيد حماستك وتتمتع بسرعة بديهة

GMT 13:03 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 26-9-2020

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 18:46 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تكون مشرقاً وتساعد الحظوظ لطرح الأفكار

GMT 23:47 2017 السبت ,28 تشرين الأول / أكتوبر

عبدالرزاق حمدالله يسجل للريان ضد السد

GMT 23:19 2023 الإثنين ,28 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الإثنين 28 أغسطس /آب 2023

GMT 01:39 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

سماع دوي انفجارات قرب جزيرة قشم في مضيق هرمز

GMT 21:35 2020 الخميس ,23 إبريل / نيسان

التأثير النفسي لألوان دهانات الحوائط

GMT 06:53 2018 الإثنين ,14 أيار / مايو

فوائد الصبار لترطيب بشرتك

GMT 03:58 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

طرق مستحدثة لحمامات سباحة بأقل تكلفة في فناء المنزل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib