بقلم : د. أسامة الغزالي حرب
هذا بلاغ علنى منى، أنا كاتب هذه الكلمات، أقر فيه -ابتداء- بمسئوليتى الكاملة عن كل كلمة به، واستعدادى لأى مساءلة بشأنه! أتهم فيه بعض العاملين بفرع إحدى الشركات التى تنتج السخانات الكهربائية بالساحل الشمالى بالإهمال، والاستهتار بأرواح المواطنين، بمناسبة وقائع أبلغتنى بها ابنتى المقيمة بقرية الصحفيين بالساحل الشمالى، حدثت فى الشاليه الخاص بنا فى القرية، حيث يوجد حمامان، بالدورين الأرضى والعلوى، بكل منهما سخان كهربى، مطالبا بتحقيق جاد فيها. فما حدث معها، يمكن بداهة أن يحدث مع أى مواطن، فى أى مكان. وما أسوأ داء الإهمال الذى أصر على أنه مثل السوس الذى ينخر فى كافة نواحى الحياة المصرية للأسف الشديد! لقد بدأت تلك الوقائع، بصوت انفجار هائل فى الرابعة من صباح 17 يونيو الماضى بحمام الدورالعلوى، وتدفق مياه شديدة الغليان من الحائط، وباستدعاء سباك القرية ظهر أن هناك مشكلة فى السخان، وأن الأمر يتطلب الاتصال بالشركة! وبعد جهد، نتيجة عدم تصحيح الشركة لبيانات العميل لديها، حضر الفنى الذى يلقب نفسه «بالمهندس»، الذى غير بالفعل «الشيك بلف» بالسخان سبب المشكله، رافضا النظر للترموستات بالسخانين. وعندما طلبت منه فحص السخان السليم احتياطا، نظر إلى الأزرار، وسأل «هية بتنور؟» قالت له «نعم»..قال «إذن مافيش مشكلة.. ..السخان بيفصل!» . وفى فجر اليوم التالى، حدث نفس الانفجار فى نفس السخان، فطلبت «مهندسا» آخر، قال بدوره إن زميله ركب «شيك بلف» بايظ، فقام بتغييره ! وباصرارها على استدعاء «مهندس» ثالث، حضر ذلك المهندس فطلبت منه فحص السخان الثانى «السليم»! فظهربه ثقب فى خزانه الداخلى، وان المياه كانت تتساقط على الترموستات، مما كان يمكن أن يسبب أيضا كارثة، فطلب تغيير الجهاز على الفور! هذا استهتار، أصر وأناشد جهاز حماية المستهلك بضرورة التحقيق الجاد والفورى فيه! فبدون توافر الجدية، والشعور الحقيقى بالمسئولية، لا يمكن أبدا أن نحلم لا بسلامة المواطن، ولا بالكفاية التى نتمناها لمؤسساتنا الوطنية.