الصرخة المدوية التي أطلقتها نقيبة أطباء الأسنان آية الأسمر للأردنيين وقالتها بالفم المليان ..”لا تدرسوا طب الأسنان، لأن لدينا 13,354 طبيبًا والفائض يصل 100 % ولدينا 5 آلاف لا يعملون.
وقالت الأسمر “النقابة تسجل خلال عام 1,150 طبيبا جديدا،و 1,430 طبيب أسنان من أطباء الامتياز يستعدون لدخول سوق العمل قريبا، و2000 خريج يتوقع تخرجهم 2026-2027.”
النقيبة الشجاعة والجميلة “تدعو لمراجعة سياسات القبول الجامعي، وتجميد التوسع في كليات طب الأسنان، وتناشد أولياء الأمور باختيار دراسة طب الأسنان بناء لمؤشرات سوق العمل، وليس على الانطباعات الاجتماعية أو الصورة التقليدية عن المهنة“.
ليست مُفزِعة أرقام البطالة والتشغيل في الأردن، إنما هي قنبلة موقوتة، لا أعرف كيف تنام الحكومة مرتاحة، لا بل الدولة عموما، ونحن نمر بهذا الظرف الخطير؟!.
مُفزعة الأرقام والمعلومات التي سأصدمكم بها في هذه المقالة…
وزير التخطيط والتعاون الدُّولي السابق ناصر الشريدة أعلن أمام النواب وقبل إقرار الموازنة أن نسبة البطالة بين الشباب بلغت 48 %. وبين السيدات تفوق الـ 30 %.!!
ورئيس ديوان الخدمة المدنية السابق سامح الناصر (قبل تدويره) يكشف في تصريحات لتلفزيون المملكة أن 423 ألف طلب توظيف في ديوان الخدمة المدنية. هيئاتتنفيذية
لنتذكر أكثر أن جدول تشكيلات عام 2022 تضمن استحداث (7281) وظيفة، منها 2500 لوزارة الصحة، و3500 لوزارة التربية والتعليم، و1281 لباقي الدوائر.
بحسبة بسيطة مثلما يفعل (ابو ربحي صاحب الدكانة) فإننا نحتاج 60 عاما حتى يتم توظيف الطلبات الموجودة في الديوان من دون أن نضيف إليها أرقاما جديدة.
في حاسوب أمانة عمان الكبرى 15 ألف طلب لوظيفة عامل وطن، مع أن الأمانة أوقفت تقديم الطلبات منذ أكثر من عامين.
للتذكير؛ وزيادة في النكد، قبل سنوات طلبت أمانة عمان توظيف 30 عامل وطن، تقدم لهذه الوظيفة 80 ألف طلب، والباقي عندكم.
حسب أرقام من غرفة الصناعة والتجارة الأردنيتين، أكثر من 1900 مستثمر أردني تركوا البلاد ونقلوا استثماراتهم إلى مصر خلال السنوات الماضية، هذا قبل الكورونا، وقبل غباء الإغلاقات، فكيف الحال الآن، وبعد أن صارت الأمور على الحديدة.
وحسب أرقام لوزير العمل الأسبق (من دون ذكر الأسماء) فإن نحو 7 آلاف شخص (أردني) تركوا العمل من 30 ألف فرصة عمل وفرتها وزارة العمل.
لنترك أرقام وزارة العمل وتوفير الفرص، ولنسأل مَن يعمل لإعادة 1900 مستثمر أردني نزحوا إلى مصر وما هي أسباب النزوح؟.
لو أجرينا عملية حسابية بسيطة، وقلنا إن كل مستثمر أردني في مصر احتاج 10 عمال في مشروعه فإنه قد تم تشغيل 19 ألف عامل، ولو أخذنا متوسطا حسابيا بين المستثمر الكبير والمستثمر الصغير وقلنا إن كل مشروع احتاج إلى 50 عاملا، فإن مجموع ما تم تشغيلهم يصل إلى 95 ألف عامل.
هذه الحسبة وحدها تخلصنا من كل أفلام مشروعات ومهرجانات التشغيل التي تتحفنا بها وزارة العمل منذ سنوات، وفي المحصلة البطالة في إزدياد.
حتى الآن؛ لم يجاوب أحد عن السؤال المحوري، من الذي يعطل نجاح الاستثمار في الأردن، ومن الذي تسبب في خروج ليس فقط المستثمر الأجنبي من الأردن بل الأردني ذاته هرب إلى مصر وتركيا ولبنان.
جملة أخيرة، في كل بيت اردني خريج أو اثنين، معطلون عن العمل وبعضهم منذ سنوات، فكم سيصمد هؤلاء أمام غول البطالة والجوع وغياب العدالة؟!.
الدايم الله..