المحنة السورية

المحنة السورية !

المغرب اليوم -

المحنة السورية

د.أسامة الغزالي حرب
بقلم: د.أسامة الغزالي حرب

هل هناك كلمة أو عبارة يمكن أن تصف ما يحدث فى سوريا الآن بأنه أقل من أن يكون «محنة»؟ إنها اكثر من أن تكون كارثة أو مصيبة أو بلاء! لقد سبق أن كتبت أكثر من مرة عن سوريا..، متأثرا كثيرا بنداء القومية العربية الذى صاحب جيلنا.. «جيل الستينيات» من القرن الماضى، والذى وصل إلى ذروته مع الوحدة المصرية السورية، في ظل الزعامة الأسطورية لجمال عبد الناصر. لقد تركت تلك التجربة ذكريات وآثارا شعبية رمزية وجميلة رسخت في نفوس المصريين حتى اليوم،حبا ومودة يلمسهاالمواطنون السوريون الذين ينتشرون اليوم في كل أنحاء مصر، بشطارتهم ومهاراتهم التجارية المعهودة. ولكن للأسف الشديد تتناقض ذكريات الماضى الحالمة تلك تماما، مع مايحدث اليوم في سوريا، من صراعات طائفية وعرقية ودينية، دموية مؤسفة، تزدحم بأخبارها الميديا العالمية وتعكس عجزالنظام هناك عن لملمة أو تجميع ذلك الفسيفساء الطائفى والدينى..(مسلمون سنة، ومسلمون شيعة «علويون»، ومسيحيون، و دروز)..وكذلك العرقى (بين أكراد وعرب و تركمان وأرمن). هذا التنوع لا يمكن أن تحتمله و تتعايش معه و به، إلا دولة ديمقراطية – علمانية..، وذلك أمر نتمنى أن تفلح الحكومة السورية الحالية فى تحقيقه! غير أن أسوأ مانشهده اليوم للأسف الشديد هو التدخل الإسرائيلى الفج المباشر في سوريا ..، والذى استغل حالة من الانفلات الأمني الخطير، الذى وقع مؤخرا في جنوب سوريا، بسبب نزاع بين الطائفة الدرزية وبين بعض العشائر المحلية في ريف السويداء. تلك أمور يتصور وقوعها في ذلك المناخ الطائفى والعشائرى، ولكن الخطورة الشديدة تكمن اليوم في ذلك التدخل الإسرائيلي، بحجة ماذا...حجة «حماية الطائفة الدرزية»! ذات الامتداد في داخل إسرائيل، الأمر الذى يجعل من الدروز «مسمار جحا» ممتازا، تتحجج به إسرائيل للتدخل في شئون سوريا وتهديد أمنها..؟ ألا يستدعى ذلك الأمر-على الأقل- اجتماعاً فورياً لمجلس الجامعة العربية ...؟!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المحنة السورية المحنة السورية



GMT 12:07 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

دفاعاً عن البند الـ13 في اتّفاقيّة واشنطن

GMT 12:05 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

لنتخلص من “شو طالع في إيدو”

GMT 12:01 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

الزلزال أكثر رأفة

GMT 11:59 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

هرمز... الكلام «على إيه»؟

GMT 11:57 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

الرئيس ومفتاح المضيق وكأس الإقليم

GMT 11:54 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

العفريتة... شهادة ميلاد العالم

GMT 11:52 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

مشاغبات صلاح عيسى

كارول سماحة تجمع بين الأناقة والرقي في أحدث إطلالاتها بالأبيض

بيروت - المغرب اليوم

GMT 15:25 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

رفض واسع لدعوة نتنياهو لتشكيل حكومة وحدة وطنية
المغرب اليوم - رفض واسع لدعوة نتنياهو لتشكيل حكومة وحدة وطنية

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 08:14 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

ترامب يحسم الجدل بشأن منح إيران 300 مليار دولار

GMT 02:10 2026 الإثنين ,22 حزيران / يونيو

نيوزيلندا تتقدم على منتخب مصر بهدف في الشوط الأول
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib