قمة التوقيت الخطأ

قمة التوقيت الخطأ

المغرب اليوم -

قمة التوقيت الخطأ

بقلم: سليمان جودة

لا حس ولا خبر عن القمة العربية السنوية التى كان من المفترض أن تنعقد فى موعدها الثابت آخر مارس، ثم تأجلت إلى مايو، ثم اختفت أخبارها ولم يعد لها أثر!.

كان التأجيل من مارس إلى مايو حتى لا تنعقد فى رمضان، فلما جاء مايو ثم انقضى، بدا أن الإرادة العربية لعقدها غير متوفرة، والغريب أن أحداً لم يسأل فى الإعلام لماذا لم تنعقد. وكأن الانعقاد وعدم الانعقاد سواء!.

أنا نفسى لم أنتبه إلى أن أوان انعقادها المؤجل قد مرّ، إلا بعد أن قرأت أن السفير نبيل فهمى، الأمين العام الجديد لجامعة الدول العربية، سوف يكون فى مكتبه آخر الشهر، وأنه يتهيأ لتسلم مهام منصبه من الأمين العام السفير أحمد أبوالغيط.

وربما نذكر أن الرئيس مبارك كان قد دعا فى ١٩٩٠ إلى قمة عربية طارئة، وأنه مرر التوافق على انعقادها بأعجوبة، وأنها كانت الفيصل فى تحرير الكويت من الغزو العراقى. كانت قمة ممتلئة بالتفاصيل، ولكن ما يخصنا فيها اليوم أن انعقاد القمة العربية، التى تأجلت ثم لم تنعقد، لم يكن يقل ضرورة عن قمة تحرير الكويت التى مررها مبارك بصعوبة.

هل يمكن أن نتصور تمرير اتفاق الولايات المتحدة مع إيران، دون أن يكون للعرب وجود فى الطريق إليه، ثم على مائدته، ثم عند تحرير بنوده بنداً بنداً؟.. إذا كان هناك طرف يعنيه مثل هذا الاتفاق شأنه شأن إيران بالضبط، فهذا الطرف هو العرب، الذين لمّا غابوا عن اتفاق أوباما مع طهران فى السابق، فشل الاتفاق وعادت الأمور إلى مربعها الأول!.

القضية فى المنطقة هى فى الأصل صراع سياسى وغير سياسى بين الإيرانيين والعرب، وهذان هما الطرفان الأساسيان فى الصراع بكل أشكاله، وإذا جاء طرف ثالث يتداخل فى الصراع، فهذا الطرف فرع لا أصل، وسواء كان هو الولايات المتحدة أو إسرائيل أو سويهما.

القمة التى كان من المفترض أن تنعقد فى مايو غابت دون تفسير، ودون شرح، ودون تبرير، ولا تعرف وأنت تأسى على غيابها ما هو بالضبط السبب الذى أدى إلى غيابها؟.. ولكن ما تعرفه، وأنت ترصد ما يجرى حولك، أنها تنافس قمة تحرير الكويت فى ضرورتها، وأن الدعوة لعقدها فى موعدها كانت فرض عين على كل عاصمة عربية، لكنها غابت أو جرى تغييبها، ولو انعقدت لكانت قمة التوقيت الحرج بامتياز، لأنها هى التى كان عليها أن تعلن موقفاً عربياً جامعاً وموحداً تجاه أى اتفاق مع إيران، ولو جاءت لتنعقد فى الغد أو بعد الغد، فسوف تكون القمة الصح فى التوقيت الخطأ!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قمة التوقيت الخطأ قمة التوقيت الخطأ



GMT 08:26 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

فرصة محتملة ضاعت!

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

القرد يكتب «أكون أو لا أكون»

GMT 08:18 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

الاحتفال بتدمير المدرسة

GMT 08:09 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

شاكوش والصغير في بلاد (السميعة)!!

GMT 07:52 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

الأسئلة الصعبة

GMT 07:46 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

الولع بالخرافة !

GMT 04:15 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

تفاءلوا

GMT 04:14 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

السّعودية وفنّ السّياسة والتَّدبير

صبا مبارك تتألق بإطلالات عصرية راقية تواكب نجاح الفني

أبوظبي ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

جامعة القاهرة تحقق تقدما ملحوظا في تصنيف U.S. News 2026
المغرب اليوم - جامعة القاهرة تحقق تقدما ملحوظا في تصنيف U.S. News 2026

GMT 04:19 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

ترامب ينتقد الأساليب العسكرية الإسرائيلية في لبنان
المغرب اليوم - ترامب ينتقد الأساليب العسكرية الإسرائيلية في لبنان

GMT 06:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تعترف بخطأ ارتكبته عام 2024
المغرب اليوم - هيلاري كلينتون تعترف بخطأ ارتكبته عام 2024

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 08:00 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:37 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ابتعد عن النقاش والجدال لتخطي الأمور وتجنب الأخطار

GMT 05:46 2017 السبت ,21 كانون الثاني / يناير

شركة "زينوس" تعود لتصنيع سيارات E10 الرياضية

GMT 11:32 2024 الثلاثاء ,25 حزيران / يونيو

قطع ازياء صيفية ستظل موضتها رائجة

GMT 22:54 2019 الإثنين ,04 آذار/ مارس

نشوب حريق هائل بالحي الصناعي في أيت ملول

GMT 22:18 2019 الأربعاء ,27 شباط / فبراير

فستان كيندل جينر يثيرالجدل في حفل الأوسكار 2019

GMT 10:30 2018 السبت ,21 إبريل / نيسان

نصائح للاستمتاع بحديقة غناء وشرفة جذابة

GMT 06:13 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 17 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib