الولع بالخرافة

الولع بالخرافة !

المغرب اليوم -

الولع بالخرافة

بقلم: د.أسامة الغزالي حرب

هذا موضوع أخذ – مؤخرا – يقلقنى كثيرا، ولم أستطع الهرب من التفكير فيه، ومحاولة تحليله والتعرف على أسبابه! والسبب المباشر لذلك هو التداعيات وردود الأفعال العامة، التي لاتزال موجودة، على قضية الطبيب الراحل الدكتورد.ضياء العوضى، الذى لم يكن طبيبا عاديا، ولكنه كان طبيبا مجتهدا، تخرج في طب عين شمس بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف، وعمل أستاذا مساعدا بقسم الرعاية المركزة. غير أن د.العوضى اشتهر بشدة وبسرعة – كما نعلم جميعا- بسبب طرحه لما سماه نظام «الطيبات» الغذائي، الذى ووجه بانتقادات حادة من مؤسسات طبية رصينة، باعتباره يفتقد الأدلة العلمية والسريرية المتوافق عليها، مما أدى إلى اتخاذ إجراءات تأديبية ضده من نقابة الأطباء المصرية، انتهت بشطب اسمه منها، وسحب ترخيصه بمزاولة المهنة .ثم توفى د.العوضى بدبى، بعد أن انقطع اتصاله بأسرته بمصر. القصة كلها مؤسفة ومحزنة. غيرأن وفاة د. العوضى، لم تعن أبدا وفاة أو انتهاء نظام «الطيبات»! ويبدو أن النقد والدحض والنفى العلمى لنظام الطيبات لم يجد آذانا صاغية على النحو المتصورمنطقيا وعلميا! وقد صادفت بالفعل بعض المتعلمين وذوى الشهادات العليا المقتنعين بأفكارالمرحوم د. العوضى،ضاربين عرض الحائط بآراء ثقاة وكبار الأطباء، في مصر وفى الخارج، فضلا عن نقابة أطباء مصر، الذين هم كما قلت وأكررأحد مفاخرنا القومية الثمينة.وفى الحقيقة، فإن تلك الظاهرة تقلقنى كثيرا، وتدعونى للتساؤل: هل نحن المصريين نميل إلى تصديق الأفكار والآراء الخرافية أو المنافية للعلم.. بمن في ذلك الكثيرون من حاملى الشهادات «الجامعية» والعالية..؟ هل تتذكرون حديثا ساخرا قديما عن أننا «بلد شهادات»...؟ أي نهتم بالحصول على شهادة التعليم (جامعيا كان أو متوسطا) ، بصرف النظر عن أن نكون متعلمين فعليا ، أي يحكم العلم – وليست الخرافة- تفكيرنا وسلوكنا ، و أن العلم و التفكير العلمى ينبغي أن يكونا موجودين..«في الراس..، وليس فقط في الكراس»!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الولع بالخرافة الولع بالخرافة



GMT 08:26 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

فرصة محتملة ضاعت!

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

القرد يكتب «أكون أو لا أكون»

GMT 08:18 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

الاحتفال بتدمير المدرسة

GMT 08:09 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

شاكوش والصغير في بلاد (السميعة)!!

GMT 07:55 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

قمة التوقيت الخطأ

GMT 07:52 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

الأسئلة الصعبة

GMT 04:15 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

تفاءلوا

GMT 04:14 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

السّعودية وفنّ السّياسة والتَّدبير

صبا مبارك تتألق بإطلالات عصرية راقية تواكب نجاح الفني

أبوظبي ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

جامعة القاهرة تحقق تقدما ملحوظا في تصنيف U.S. News 2026
المغرب اليوم - جامعة القاهرة تحقق تقدما ملحوظا في تصنيف U.S. News 2026

GMT 04:19 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

ترامب ينتقد الأساليب العسكرية الإسرائيلية في لبنان
المغرب اليوم - ترامب ينتقد الأساليب العسكرية الإسرائيلية في لبنان

GMT 06:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تعترف بخطأ ارتكبته عام 2024
المغرب اليوم - هيلاري كلينتون تعترف بخطأ ارتكبته عام 2024

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 08:00 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:37 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ابتعد عن النقاش والجدال لتخطي الأمور وتجنب الأخطار

GMT 05:46 2017 السبت ,21 كانون الثاني / يناير

شركة "زينوس" تعود لتصنيع سيارات E10 الرياضية

GMT 11:32 2024 الثلاثاء ,25 حزيران / يونيو

قطع ازياء صيفية ستظل موضتها رائجة

GMT 22:54 2019 الإثنين ,04 آذار/ مارس

نشوب حريق هائل بالحي الصناعي في أيت ملول

GMT 22:18 2019 الأربعاء ,27 شباط / فبراير

فستان كيندل جينر يثيرالجدل في حفل الأوسكار 2019

GMT 10:30 2018 السبت ,21 إبريل / نيسان

نصائح للاستمتاع بحديقة غناء وشرفة جذابة

GMT 06:13 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 17 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib