هرمز الكلام «على إيه»

هرمز... الكلام «على إيه»؟

المغرب اليوم -

هرمز الكلام «على إيه»

مشاري الذايدي
بقلم : مشاري الذايدي

في الدارجة المصرية حين يحدث نقاشٌ مختلَطٌ وينعدمُ فيه الوضوحُ وتتشابكُ الخطوط، يوقف أحدُهم الحديث ويقول: «هو الكلام على إيه!؟». أي ما هو جوهر ولُبّ الموضوع وأساسه؟!

الحقيقة أنَّ «تحريرَ» مضيق هرمز من القرصنة الإيرانية موضوعٌ كبير، نعم هو يخصّ أهل الخليج العربي أصالة، كما شرحنا بالأمس، لكنَّه أيضاً يعني كلَّ العالم، الذي يتاجر مع دول الخليج ذهاباً وإياباً، من النفط إلى الغاز إلى المنتجات المُشتقّة منها، وغير ذلك.

هل سيقبل هذا العالم واقعَ القرصنة الإيرانية على هرمز؟!

كتب الأستاذ عبد الرحمن الراشد في مقالته بهذه الجريدة تحت عنوان «تسليم هرمز لإيران ودول الخليج» فقرة واضحة ينبغي لأهل الخليج التمعّن فيها وهي: «النزاعُ على فتح المضيق يقرّر مستقبلَ الخليج. فهلِ الدولُ الخليجيةُ والبلدانُ الأخرى المتضررةُ من الوضع تمارسُ ما يكفي من حشد الرَّأي العالمي لمنعِ انزلاق الوضع نحو وضعٍ جيوسياسي سيؤثر على أمن المنطقة، ويهدّد صادرات النفط لسنين مقبلة؟».

صاحبنا الرئيس الأميركي ترمب، قرّر أن يستعيد ارتداءَ عباءة الأسد من جديد ضد «الحرس الثوري» الإيراني، فقال على منصّته «تروث سوشيال»، بعد الاشتباكات العسكرية الأخيرة بسبب مضيق هرمز: «قد يأتي وقت نعجز فيه عن التحلّي بالمنطق، ونُجبر على إكمال المهمة التي بدأناها بنجاح عسكرياً. إذا حدث ذلك، فلن تبقى إيران قائمة... مرة أخرى! من المحتمل جدا ألا يتعلموا أبداً».

أمّا الخطاب الإيراني فهو في وادٍ آخر، هو خطاب تطبيع الهيمنة الإيرانية على الخليج ومنطقته، كما قال «فصيح النظام» الوزير عراقجي من بغداد، بُعيد الهجمات الإيرانية على الكويت والبحرين أمس: «أي محاولة لتبنّي ترتيبات جديدة أو منفصلة عما تقوم به إيران لن تؤدي إلا إلى تعقيد الأوضاع وتأخير إعادة فتح مضيق هرمز وستزيد التوتر».

وأصرح منه وأفصح وأظرف كلام، محسن رضائي، المستشار العسكري للمرشد الإيراني، الذي أعلن أمس السبت أن طهران تعتزم تحصيل رسوم مقابل الخدمات التي تقدمها للسفن العابرة. ومنها: «حماية البيئة» هكذا بالحرف!

هذه القرصنة البحرية للملاحة الدولية في هرمز، لم تكن أمراً قائماً قبل الحرب الحالية، كما لاحظت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية.

ببداهة العقول وعفوية التفكير، من المستحيل أن يتصالحَ أهل الخليج بل العالم كلّه، مع هذا الواقع، لأنَّ ذلك يعني الخضوع لشروط «الحرس الثوري» ورهن مستقبل التجارة الدولية وفي مقدمتها تجارة الخليج بأمرٍ من الجنرال أحمد وحيدي وصحبه الأكابر!

إذن، الكلام على إيه؟

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هرمز الكلام «على إيه» هرمز الكلام «على إيه»



GMT 12:07 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

دفاعاً عن البند الـ13 في اتّفاقيّة واشنطن

GMT 12:05 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

لنتخلص من “شو طالع في إيدو”

GMT 12:01 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

الزلزال أكثر رأفة

GMT 11:57 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

الرئيس ومفتاح المضيق وكأس الإقليم

GMT 11:54 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

العفريتة... شهادة ميلاد العالم

GMT 11:52 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

مشاغبات صلاح عيسى

GMT 11:50 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

النجاح والفشل كلاهما كذبة

GMT 11:49 2026 الأحد ,28 حزيران / يونيو

لثغة فاتن حمامة!

كارول سماحة تجمع بين الأناقة والرقي في أحدث إطلالاتها بالأبيض

بيروت - المغرب اليوم
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib