واشنطن / طهران - المغرب اليوم
توصلت الولايات المتحدة الأمريكية وإيران إلى اتفاق يقضي بوقف الضربات العسكرية المتبادلة، عقب موجة تصعيد عنيفة شهدتها الأيام الماضية في مياه الخليج، وأكد مسؤول أمريكي أن التفاهمات الجديدة ستسمح للسفن التجارية بالمرور "بحرية كاملة" عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، مع استمرار المحادثات الرامية لإنهاء الحرب، في حين لم يصدر أي تعليق رسمي من طهران حتى الآن. وجاء هذا الاتفاق لإنقاذ مذكرة التفاهم المؤقتة الموقعة بين الطرفين في 17 يونيو/حزيران الجاري، والتي نصت على إنهاء فوري للعمليات العسكرية وضمان العبور الآمن للسفن دون رسوم لمدة 60 يوماً، بعد أن واجهت خطر الانهيار نتيجة الخروقات المتبادلة.
وقد شهدت عطلة نهاية الأسبوع المنصرم مواجهات مباشرة شملت عدة جبهات، حيث شنت المقاتلات الأمريكية ضربات جوية استهدفت 10 مواقع عسكرية تابعة للحرس الثوري الإيراني، شملت منظومات دفاع جوي ومخازن مسيّرات، رداً على استهداف ناقلة نفط ترفع علم بنما في المضيق. ومن جانبه، أعلن الحرس الثوري استهداف قاعدة "علي السالم" الجوية في الكويت، ومقر الأسطول الخامس الأمريكي في "ميناء سلمان" بالبحرين، عبر إطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة. وفي المقابل، فعلت الكويت والبحرين أنظمة الدفاع الجوي للتصدي للهجمات، فيما أكد مسؤول أمريكي عدم تسجيل خسائر بشرية أو أضرار جسيمة في المنشآت التابعة لواشنطن. وحذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصته "تروث سوشال" من أن الولايات المتحدة قد تضطر إلى "إكمال المهمة عسكرياً" إذا استمرت الاستفزازات الإيرانية، معتبراً أن طهران انتهكت التزاماتها السابقة.
ويعد مضيق هرمز العصب الرئيسي لإمدادات الطاقة العالمية، حيث كان مغلقاً فعلياً منذ نهاية فبراير/شباك الماضي إثر الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، مما تسبب في قفزة بأسعار النفط العالمية. وأشار مسؤولون أمريكيون إلى تقدم في المفاوضات بعد تراجع طهران عن مقترح فرض رسوم مرور أو تكاليف تأمين على السفن العابرة. وفي سياق متصل، عقدت اللجنة المشتركة الإيرانية العُمانية أول اجتماعاتها في مسقط لبحث الإدارة المستقبلية للمضيق بناءً على الاتفاق المؤقت مع واشنطن، وصرح نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي أن المحادثات تطرقت إلى الحقوق السيادية للدول الساحلية المطلة على الخليج. وترافق هذا المسار مع اشتراط طهران لثبات وقف إطلاق النار الشامل وتأمين الملاحة بضرورة وقف الأعمال القتالية في لبنان؛ حيث يواجه الاتفاق الإطاري المبرم بين بيروت وتل أبيب تعثراً ميدانياً إثر مواصلة الجيش الإسرائيلي ضرباته ضد منشآت حزب الله في الجنوب، ورفض الجماعة لبنود الاتفاق.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق
ترامب يؤكد نشاطاً غير مسبوق للملاحة في مضيق هرمز وارتفاعاً لافتاً في أعداد السفن العابرة


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر