هو حضرتك حرامي
زلزال جديد يضرب إندونيسيا وتحذيرات متزايدة من تسونامي بعد تراجع مياه الشواطئ في منطقة فلوريس هجوم على سفينة تابعة لأدنوك في مضيق هرمز والشركة تؤكد السيطرة على الموقف وعدم تسجيل إصابات اعتداءات المستوطنين تصعد التوتر في الخليل وإصابة فلسطينيين برصاص حي وعمليات اقتحام واعتقال في الضفة الغربية ترامب يعلن تدمير القدرات الإيرانية ويتحدث عن غياب القيادة وتراجع التصنيع العسكري والتفاوض مع طهران مقتل طيارين إثر تحطم مروحية أباتشي في تكساس والجيش الأميركي يفتح تحقيقاً لكشف ملابسات الحادث إيران تؤكد عدم حسم استئناف المفاوضات مع واشنطن وتربط فتح مضيق هرمز بشروط جديدة زلزال قوي يضرب سواحل إندونيسيا وتحذيرات من تسونامي ومخاوف من تداعيات واسعة الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل قائد سرية في لواء خان يونس بغارة جنوب قطاع غزة روسيا تفرض قيودًا على مطارات موسكو وسط تصاعد التوترات الأمنية زلزال بقوة 3.9 درجات يهز قضاء جمجمال في محافظة السليمانية شمال العراق
أخر الأخبار

هو حضرتك حرامي؟!

المغرب اليوم -

هو حضرتك حرامي

مشاري الذايدي
بقلم : مشاري الذايدي

انتشر تصوير فيديو بين الناس، لسيّدة مصرية تُطلُّ من نافذة منزلها في حارة شعبية على «بلكونة» الجيران، لتشاهد رجلاً يتسلّقُ «المواصير»، رأته السيدة بدهشة ثم سألته بكل تهذيب وصوتٍ خفيض: «هو حضرتك حرامي!؟».

الشخص «المتشعلق» بالمواصير ظهر في حالة ارتباك واضحة، قبل أن يحاول نفي الأمر قائلاً: «لا... مفيش حاجة»، ثم قفز إلى سطح إحدى السيارات أسفل العقار وفرّ هارباً من المكان.

لم يتمّ التحقّق من صحة المقطع أو إذا ما كان الصوت المسموع حقيقياً أو مركباً على الفيديو بالذكاء الاصطناعي.

لكن كل هذا بالنسبة لي ليس هو الموضوع، فالموضوع هو هذا التضادّ الصارخ بين «منهج» السيّدة الذي لم تتخلَّ عنه مع مشهد آتٍ من عالم الفوضى والعبثية وانهيار الضوابط، والانفلات، هذا المشهد البلاغي في صورة رجل يتسلّق بعبثية ووقاحة على حرمات وخصوصيات الآخرين، بغرض السرقة كما هو واضح.

يقابله مشهد إنسانة منضبطة مُهذّبة، لم تترك منهجها وتنحدر للمنهج الثاني، بل من موقعها ومن عالمها، خاطبت الآخر بأسلوب عالمها لا أسلوب عالمه الفوضوي المتفلّت «البذيء». هذا هو الانتصار الحقيقي، وتلك هي القوّة الحقّة.

ولأنها سيدة مصرية في حارة من حواري البلد وأخلاق أبناء البلد، كما يُقال دوماً في الثقافة المصرية، هذه الأخلاق التي يكون فيها للفضيلة مكان جوهري مِعياري، يحسنُ أن نقتطف من ثمار التراث الأخلاقي لنا هذه القطوف:

في صحيح البخاري أن الرسول الكريم، عليه الصلاة والسلام، قال للسيدة عائشة: «يا عائشة، إنّ شَرّ الناس من تركهُ الناسُ اتقاءَ فُحشهِ». في الحديث النبوي الذي رواه الترمذي في جامعه: «ليس المؤمنُ بالطَّعَّانِ، ولا اللَّعَّانِ، ولا الفاحشِ، ولا الْبَذِيء».

وفي الحديث النبوي الرفيع الآخر، الذي رواه الترمذي أيضاً: «ما كانَ الْفُحْشُ في شيءٍ إِلَّا شانَهُ، وما كان الحَيَاءُ في شيءٍ إِلَّا زَانَهُ».

وفي الأثر أن الصحابي أبا الدرداء رأى امرأةً سليطةَ اللّسان، فقال: لو كانت هذه خرساء، كان خيراً لها».

استحضار مثل هذه الوصايا، والتركيز على مثال السيّدة المصرية المُهذّبة في لحظة امتحان للتربية، من الضرورات الدائمة، ونحن نرى «تطبيع» البذاءة والفجور في الخصومة، بل البذاءة، لمجرد البذاءة في أسواق السوشيال ميديا، بل الميديا العادية.

القوّة الحقيقية أن تكون كما أنتَ وفيّاً لتربيتك ومُدوّنتكَ الأخلاقية، مهما بلغ إغراء الشتيمة وشهوة البذاءة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هو حضرتك حرامي هو حضرتك حرامي



GMT 23:41 2026 الجمعة ,14 آب / أغسطس

حقيقة الموقف المصرى من اتفاق مكة العسكرى

GMT 23:38 2026 الجمعة ,14 آب / أغسطس

سيرة الرجل والذات

GMT 23:34 2026 الجمعة ,14 آب / أغسطس

تضليل الوعي الصحي ودور الإعلام

GMT 23:31 2026 الجمعة ,14 آب / أغسطس

إيران... الغياب المؤلم لـ«الآغا»

GMT 23:29 2026 الجمعة ,14 آب / أغسطس

الرياض واستراتيجية الجوار الواسع

GMT 23:27 2026 الجمعة ,14 آب / أغسطس

محمد هنيدى لايزال يبحث عن طوق النجاة!!

GMT 21:42 2026 الخميس ,13 آب / أغسطس

الرواية الليبية

GMT 21:40 2026 الخميس ,13 آب / أغسطس

السعودية تدافع عن نفسها...

فساتين لافتة في حفلات نجمات الغناء هذا الأسبوع

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 20:17 2026 السبت ,08 آب / أغسطس

طهران تحدد ستة شروط لإعادة فتح «هرمز»

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib