أوطان أم مِللٌ ونِحل
الدبيبة يحذر من استهداف المنشآت النفطية بالطائرات المسيرة ويؤكد محاسبة المسؤولين عن الهجمات سنتكوم تعلن استهداف سفينة في مضيق هرمز بزعم انتهاك الحصار الأمريكي على إيران الحرس الثوري الإيراني يلوّح بنقل العمليات إلى أراضي خصومه وسط تصاعد التوتر مع واشنطن فلسطين تحذر مجلس الأمن من مخاطر الضم والتهجير وتطالب بتحرك دولي لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي مقتل وإصابة 16 شخصا في هجوم حوثي على سفينة بباب المندب منظمة العفو الدولية تنتقد أحكام الإعدام بحق بشار وماهر الأسد وتطالب بإلغاء المحاكمات الغيابية وعقوبة الإعدام الأهلي يحسم مصير إمام عاشور ويغلق الباب أمام رحيله في الميركاتو الصيفي جوليان ألفاريز يثور غضبًا ويهدد بالتصعيد للرحيل عن أتلتيكو مدريد والانضمام إلى برشلونة مانشستر سيتي يعلن رحيل كالفين فيليبس إلى شيفيلد يونايتد على سبيل الإعارة مجددًا مسيرة مجهولة تربك حركة الطيران في مطار هانوفر الألماني وتعليق الإقلاع والهبوط مؤقتًا
أخر الأخبار

أوطان أم مِللٌ ونِحل؟!

المغرب اليوم -

أوطان أم مِللٌ ونِحل

مشاري الذايدي
بقلم : مشاري الذايدي

المفارقة أنّه مع انسياح البشر بعضهم على بعض على أواني «السوشيال ميديا»، وما يفترضه ذلك من ذوبان الفوارق، وتعارف الناس على بعضهم، وزوال الأوهام والقولبات النمطية عن بعض، فإنّ الحاصل عكس ذلك تماماً؛ زادت النزعات الطائفية، واستفحلت النزغات الإثنية، وتعاظمت عناصر التفريق على جوامع الاتفاق، بسببٍ من «السوشيال ميديا» نفسها، ليصبح الأليق بهذه الوسيلة اسم «التفاصل الاجتماعي»، وليس «التواصل الاجتماعي»!

يعني - على سوء بعض الماضي - لم يكن اليمنيون يوماً في حالة احتقانٍ واستحضارٍ لأسباب الفرقة أكثر منهم اليوم، لدرجة استدعاء شخصيات من الزمن السحيق قبل الإسلام بقرون كثيرة، من طرف القوميين اليمنيين، وتحضير شخصيات دينية وخيالات أئمة من بطون القرون الإسلامية الغابرة. عطلاتومناسبات موسمية

في العراق، في سوريا، في لبنان، في السودان، في ليبيا... الهيمنة هي لقادة الخصوصيات المتوتّرة، والتحنّث في محرابها.

في «تهارش» نشطاء «السوشيال ميديا» العرب، تجد هجائيات النبذ والنبز بالألقاب والنهش في أصولٍ معنوية أدبية للشعوب العربية كلها، من الغناء للأزياء للطعام للعِمارة... لكل شيء؛ الكل ينهش في الكل.

صدق الأستاذ حازم صاغية حين سأل - هنا: هل نحن أوطان؟ واندهش متأمّلاً ومتألماً: «السنوات القليلة الماضية فُتح الباب واسعاً لإعادات نظر في المشرق العربيّ كلّه، لا في لبنان وحده. ولئن كان من الصعب التكهّن راهناً بمآل إعادات النظر تلك، فالمؤكّد أنّها لن تدور حول الثنائيّات القديمة كالوطنيّة واللاوطنيّة، أو المقاومة والاستسلام، وغير ذلك. فالموضوع الصاعد هو انفجار الانشقاقات في بيئات أقنعها ارتفاع أكلاف المطالب الإسرائيليّة بعد (طوفان الأقصى) بأنّها مِلل ونِحل أكثر منها شعوباً وأوطاناً».

هل من الإنصاف والاعتدال القول إنَّ ذلك من صناعة «السوشيال ميديا»، أو أن «السوشيال ميديا» رفعت مسرحاً ونصبت سيركاً لكل من يريد إظهار سوء ظنونه ويقينياته الفارغة عن الآخر؟

نحن اليوم نصارع أمواج الفتنة العاتية، ونعيد تاريخ «الفتنة الكبرى» بصفة أخطر وصورة أكبر؛ لذلك تكون الحاجة حيوية والطلب وجودياً، لتثبيت الروح الوطنية والرواية الجامعة، وبناء إجماع اجتماعي يكون هو حجر الأساس في تماسك الذات الجماعية أمام الأخطار.

هذه المنطقة المشتركة الحيوية لا تعني - أو يُفترض بها ذلك - الجور على الهوامش الأخرى، وإعدام الخلافات الطبيعية؛ لأنَّ هذا يعني أن تتسرّب هذه الاختلافات إلى المسارب المُظلمة، وفي الظُّلمة تتضخّم الأشياء بتشوّه!

وبعد هذا كلّه، يجب ويجب - أُكرّرها مرّتين - الكفّ عن هذا «التدروش» الجماعي في خلوات «السوشيال ميديا»؛ فإن عاقبة ذلك الفناء الحضاري. وأول من يجب عليه الكفّ قادة الإعلام وتدبير وإدارة الرأي العام... والله غالبٌ على أمره.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أوطان أم مِللٌ ونِحل أوطان أم مِللٌ ونِحل



GMT 23:45 2026 الثلاثاء ,11 آب / أغسطس

الولادة الذهبية

GMT 23:35 2026 الثلاثاء ,11 آب / أغسطس

«اتفاقية مكة»... استقرار لموازين القوى

GMT 23:31 2026 الثلاثاء ,11 آب / أغسطس

تسليم السلاح

GMT 23:30 2026 الثلاثاء ,11 آب / أغسطس

المكانة لا تصنعها المظاهر

GMT 23:28 2026 الثلاثاء ,11 آب / أغسطس

مسارح الحرب والسلام!!

GMT 23:25 2026 الثلاثاء ,11 آب / أغسطس

عدو الآثار (6)

GMT 23:23 2026 الثلاثاء ,11 آب / أغسطس

ابنة الداعية لا ترتدي الحجاب!!

GMT 23:21 2026 الثلاثاء ,11 آب / أغسطس

جددنا الخطاب؟ (1)

فساتين لافتة في حفلات نجمات الغناء هذا الأسبوع

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 19:27 2026 الثلاثاء ,11 آب / أغسطس

المغرب يوضح سبب عدم إقامة صلاة الكسوف
المغرب اليوم - المغرب يوضح سبب عدم إقامة صلاة الكسوف

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib