زمن التسوية أم زمن الحروب المتكررة
الدبيبة يحذر من استهداف المنشآت النفطية بالطائرات المسيرة ويؤكد محاسبة المسؤولين عن الهجمات سنتكوم تعلن استهداف سفينة في مضيق هرمز بزعم انتهاك الحصار الأمريكي على إيران الحرس الثوري الإيراني يلوّح بنقل العمليات إلى أراضي خصومه وسط تصاعد التوتر مع واشنطن فلسطين تحذر مجلس الأمن من مخاطر الضم والتهجير وتطالب بتحرك دولي لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي مقتل وإصابة 16 شخصا في هجوم حوثي على سفينة بباب المندب منظمة العفو الدولية تنتقد أحكام الإعدام بحق بشار وماهر الأسد وتطالب بإلغاء المحاكمات الغيابية وعقوبة الإعدام الأهلي يحسم مصير إمام عاشور ويغلق الباب أمام رحيله في الميركاتو الصيفي جوليان ألفاريز يثور غضبًا ويهدد بالتصعيد للرحيل عن أتلتيكو مدريد والانضمام إلى برشلونة مانشستر سيتي يعلن رحيل كالفين فيليبس إلى شيفيلد يونايتد على سبيل الإعارة مجددًا مسيرة مجهولة تربك حركة الطيران في مطار هانوفر الألماني وتعليق الإقلاع والهبوط مؤقتًا
أخر الأخبار

زمن التسوية أم زمن الحروب المتكررة؟

المغرب اليوم -

زمن التسوية أم زمن الحروب المتكررة

محمد الرميحي
بقلم : محمد الرميحي

هناك سؤال يتردد اليوم في المجالس ووسائل الإعلام أكثر من غيره: هل يتجه الشرق الأوسط إلى تسوية، أم أننا ندخل مرحلة جديدة من الحروب الممتدة؟ لا أحد يملك جواباً نهائياً.
لكن قراءة الوقائع، بعيداً عن الرغبات، تجعل التشاؤم أقرب إلى المنطق من التفاؤل.. فالمنطقة لا تتحرك من أزمة إلى أخرى، بل تعيش أزمات تتغذى من بعضها، حتى أصبح من الصعب الفصل بين أمن دائم وصراع ممتد!

في تقديري، إحدى العقبات الكبرى نابعة من الذهنية الحاكمة في إيران.. فهي لا تنظر إلى نفسها باعتبارها دولة تسعى إلى حماية مصالحها فقط.. وإنما مشروعاً يرى أن له دوراً يتجاوز حدوده..
عندما تستقر هذه الفكرة في عقل الدولة، يصبح التفاوض وسيلة لإدارة الصراع وتحسين الشروط، لا إعلاناً عن قرب نهاية الصراع نفسه، ولهذا تتبدل الأساليب بينما تبقى جذوة الصراع متقدة. وتجد هذه الرؤية في القضية الفلسطينية مساحة واسعة للحركة الملتبسة.. فالقضية ما زالت تحتل مكانها في وجدان العرب، ولذلك يسهل مخاطبة العاطفة من خلالها، وأن ما يحدث هو الدفاع عن فلسطين! تاريخ

غير أن السؤال الذي يستحق أن يطرح بهدوء هو: ماذا حققت السياسات الإيرانية التي رفعت هذه الشعارات؟ وما نصيبها من التسبب بالمأساة الإنسانية في غزة؟ من حق الفلسطينيين أن يسألوا عن النتائج، لا عن الشعارات وحدها.

ويزداد المشهد تعقيداً عندما ننظر إلى تركيب السلطة في إيران.. القرار لا يصدر دائماً من مركز واحد، بل تتداخل فيه مؤسسات ومراكز نفوذ متعددة.. ومع محدودية الظهور العلني للمرشد، تتسع مساحة التنافس بين القوى المؤثرة.
. وفي مثل هذه الأنظمة لا يكون السباق نحو الاعتدال، بل نحو إثبات التشدد، لأن التشدد يمنح نفوذاً أكبر داخل النظام.. وليس بالضرورة داخل الجمهور العام.. ومن هنا يصعب تجاهل موقع الحرس الثوري، فهو ليس مؤسسة عسكرية فحسب، بل يمتلك تأثيراً سياسياً واقتصادياً وأمنياً واسعاً..

ومن يتابع خطابه يلاحظ أنه ينطلق من تصور يعتبر أن الضغط على دول الخليج هو الطريق الأقصر للتأثير في القرار الأمريكي.. وهذه ليست مجرد وسيلة تكتيكية، بل تبدو جزءاً من رؤية راسخة لكيفية إدارة الصراع في المنطقة.

إذا صح هذا التحليل، فإن السؤال لا يصبح: هل يقع صدام جديد؟ وإنما: متى يقع؟ هناك من يربط الإجابة بتغير في أسعار الطاقة أو بالانتخابات الأمريكية أو بحركة الأسواق.. هذه عوامل قد تؤثر في التوقيت، لكنها لا تبدل الاتجاه، إذ بقيت الأفكار التي تحكم القرار كما هي..
لهذا تبدو فرص التسوية الدائمة ضعيفة في ظل الذهنية الحالية.. فالدبلوماسية لا تنجح بمجرد الجلوس إلى الطاولة، وإنما عندما يقتنع كل طرف بأن كلفة استمرار الصراع أعلى من كلفة التسوية..

وإذا غاب هذا الاقتناع، فإن الاتفاقات تتحول إلى فترات هدوء قصيرة أكثر منها حلولاً مستقرة.. أما خليجياً فليس المطلوب إغلاق باب الحوار، ولا التعويل على الوعود وحدها..

المطلوب بناء توازن يجمع بين الدبلوماسية والردع، وبين الانفتاح والحذر، مع تقوية الجبهة الداخلية والقدرة الدفاعية.. فالسلام لا يحميه حسن النيات وحده، وإنما تحميه أيضاً موازين قوة تجعل المغامرة خياراً مكلفاً..

وحتى يتغير ذلك، سيظل الشرق الأوسط معلقاً بين تسوية مؤجلة وحرب تبحث عن توقيتها. التجربة الحديثة في المنطقة تشير إلى أن تجاهل المؤشرات المبكرة كان دائماً أكثر كلفة من التعامل معها في وقتها، ولهذا فإن قراءة الأفكار التي تحرك السياسات لا تقل أهمية عن متابعة حركة الجيوش!

نقلاً عن "البيان"

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زمن التسوية أم زمن الحروب المتكررة زمن التسوية أم زمن الحروب المتكررة



GMT 23:36 2026 الثلاثاء ,11 آب / أغسطس

أوطان أم مِللٌ ونِحل؟!

GMT 23:35 2026 الثلاثاء ,11 آب / أغسطس

«اتفاقية مكة»... استقرار لموازين القوى

GMT 23:31 2026 الثلاثاء ,11 آب / أغسطس

تسليم السلاح

GMT 23:30 2026 الثلاثاء ,11 آب / أغسطس

المكانة لا تصنعها المظاهر

GMT 23:28 2026 الثلاثاء ,11 آب / أغسطس

مسارح الحرب والسلام!!

GMT 23:25 2026 الثلاثاء ,11 آب / أغسطس

عدو الآثار (6)

GMT 23:23 2026 الثلاثاء ,11 آب / أغسطس

ابنة الداعية لا ترتدي الحجاب!!

GMT 23:21 2026 الثلاثاء ,11 آب / أغسطس

جددنا الخطاب؟ (1)

فساتين لافتة في حفلات نجمات الغناء هذا الأسبوع

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 19:27 2026 الثلاثاء ,11 آب / أغسطس

المغرب يوضح سبب عدم إقامة صلاة الكسوف
المغرب اليوم - المغرب يوضح سبب عدم إقامة صلاة الكسوف

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib