أنهار من البترول

أنهار من البترول

المغرب اليوم -

أنهار من البترول

فاروق جويدة


فى يوم من الأيام تصور المصريون أننا نسبح فوق انهار من الغاز والبترول..وفى كل يوم كانت مانشتات الصحف عن الاكتشافات البترولية تسد عين الشمس..
وأمام هذه الأخبار اندفعت مؤسسات الدولة تبيع الغاز بأبخس الأسعار حتى إن إسرائيل دخلت على الخط واستطاعت أن تحصل على الغاز المصرى بأقل كثيرا من الأسعار العالمية وقال البعض يومها بسذاجة ان مصر سوف تتحكم فى مصادر الطاقة فى إسرائيل وسوف يكون ذلك ورقة ضغط فى العلاقات بين البلدين.. ولم نكن نعرف أن إسرائيل تستنزف مواردنا من الغاز حتى تأتى اللحظة التى يكون حلم كل مواطن مصرى أن يحصل على أنبوبة. والآن بدأت إسرائيل تصدير الغاز وتحولت مصر من دور المصدر إلى دور المستورد بل إن إسرائيل اكتشفت حقلا واحدا فى البحر المتوسط يغطى احتياجاتها عشرين عاما .. أقول ذلك وقد بدأت تتدفق علينا فى الصحف ووسائل الإعلام الأخبار حول اكتشافات بترولية جديدة وبدأت أرقام التريليونات والمليارات تهز أرجاء المحروسة وأخشى أن يعيد الزمن دورته ونعيش فى الأوهام القديمة التى تصور المصريون فيها أن المواطن المصرى سيفتح حنفية المياه صباحا فيتدفق منها البترول بدلا من الماء .. فى يوم من الأيام دخلت مصر إلى قائمة الدول المنتجة للبترول ولم يظهر هذا البترول الا فى حسابات المسئولين ورجال الأعمال اما الشعب المصرى فمازالت الطوابير حتى الآن تنتظر انبوبة غاز حتى وان وصل سعرها إلى مائة جنيه .. لا نريد أن نعيش أوهاما وأكاذيب جديدة بحيث يخرج علينا كل يوم مسئول جديد يعلن عن اكتشافات وقصص وحكايات .. فى اليوم الذى يجد فيه المصرى انبوبة غاز تباع فى الشارع دون طوابير سوف يصدق قصة الاكتشافات الوهمية التى صدقناها ثلاثين عاما وهى خدعة كبرى .. لقد انتهى زمن الأكاذيب وعلينا ان نعيش الحقيقة وهى اننا نستورد الغاز والبترول وان اسرائيل اصبحت من اكبر الدول المنتجة للغاز بعد ان استولت على الغاز المصرى طوال حكم العهد البائد .. لسنا فى حاجة إلى أوهام جديدة..فقد ضيعنا فى الاوهام عمرا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أنهار من البترول أنهار من البترول



GMT 23:30 2026 الأحد ,16 آب / أغسطس

تلقائيَّات

GMT 23:26 2026 الأحد ,16 آب / أغسطس

محمد صلاح ورياضات سياسية

GMT 23:23 2026 الأحد ,16 آب / أغسطس

أميركا 2026... سكون جمهوري وغموض ديمقراطي

GMT 23:21 2026 الأحد ,16 آب / أغسطس

انتصار نتنياهو وهزيمته...

GMT 23:19 2026 الأحد ,16 آب / أغسطس

القيصر الأميركي الرابع عشر

GMT 23:16 2026 الأحد ,16 آب / أغسطس

فتّش عن الإسكافي

GMT 05:43 2026 السبت ,15 آب / أغسطس

الاستسلام للحوثيّ ليس خياراً خليجيّاً

إيمان الباني تنتظر مولودها الثاني وتلهم المتابعين بإطلالاتها العصرية

أنقرة ـ المغرب اليوم
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib