أوروبا والإرهاب القادم

أوروبا والإرهاب القادم

المغرب اليوم -

أوروبا والإرهاب القادم

فاروق جويدة


تستعد دول أوروبا فرنسا وايطاليا واسبانيا واليونان لإصدار قوانين واتخاذ إجراءات للحد من عمليات الهجرة إليها من الدول الإفريقية والدول العربية والشباب الذى يغرق كل يوم في مياه البحر المتوسط وهو يحاول الهروب إلى هذه الدول .. لقد بدأت المانيا في اتخاذ إجراءات بحرية لمطاردة السفن التى تحمل هؤلاء المهاجرين .. لم يعد خوف الغرب من أنواع المهاجرين بسبب انتقال الأمراض أو الجرائم أو النهب والسرقة وتهديد امن هذه الدول ولكن قضية الإرهاب الآن أصبحت تتصدر قائمة المخاوف في هذه الدول .. إن ما يحدث في العراق وينتقل إلى سوريا ثم ليبيا واليمن يثير الكثير من المخاوف لدى هذه الدول لأننا أمام معركة فكرية حضارية وليست فقط قضية امن واستقرار .. هناك أفكار مشوهة في عقول شباب يسعى لتدمير حضارة الغرب المعاصرة لأنها ضد العقائد والأديان، ولا شك إن الأعمال الإجرامية التى ارتكبتها داعش في العالم العربى حركت مخاطر كثيرة ولم يعد الأمر مقصورا على الدول العربية ولكنه انتقل إلى دول افريقيا في نيجيريا ومالى ودول غرب إفريقيا التى توجد فيها أغلبية إسلامية .. لقد ادرك الغرب اخيرا أن قضية الإرهاب قضية عالمية وان هذا الشبح الذى يبدو بعيدا قد اقترب كثيرا منهم .. لقد اتسعت دائرة المواجهة وبعد أن كانت مقصورة على جماعات متطرفة مثل القاعدة تحولت إلى مخاطر دولية تهدد امن العالم واستقراره .. ولعل هذه الدول أدركت الآن إنها أخطأت حين تعاونت مع نظم سياسية قمعية وحكام نهبوا ثروات شعوبهم وتركوها للفقر والتخلف والإرهاب .. لقد أصبح الإرهاب قضية تخص العالم كله وعلى الجميع أن يشارك في مواجهتها امنيا وفكريا واجتماعيا، لأن الفقر هو الأب الشرعى للإرهاب والقمع والاستبداد هو التربة التى كبر فيها التطرف... والعلاج يتمثل في قدر من العدالة والحرية وحقوق الإنسان .. إن الجيوش الغربية تحارب الإرهاب الآن في العراق وسوريا وليبيا ومالى ونيجيريا ولكن الحرب الحقيقية يمكن أن تمتد إلى أراضى هذه الدول، وهذه هى الكارثة التى يخشاها الغرب كله.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أوروبا والإرهاب القادم أوروبا والإرهاب القادم



GMT 12:07 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

دفاعاً عن البند الـ13 في اتّفاقيّة واشنطن

GMT 12:05 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

لنتخلص من “شو طالع في إيدو”

GMT 12:01 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

الزلزال أكثر رأفة

GMT 11:59 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

هرمز... الكلام «على إيه»؟

GMT 11:57 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

الرئيس ومفتاح المضيق وكأس الإقليم

GMT 11:54 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

العفريتة... شهادة ميلاد العالم

GMT 11:52 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

مشاغبات صلاح عيسى

كارول سماحة تجمع بين الأناقة والرقي في أحدث إطلالاتها بالأبيض

بيروت - المغرب اليوم

GMT 15:25 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

رفض واسع لدعوة نتنياهو لتشكيل حكومة وحدة وطنية
المغرب اليوم - رفض واسع لدعوة نتنياهو لتشكيل حكومة وحدة وطنية

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 08:14 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

ترامب يحسم الجدل بشأن منح إيران 300 مليار دولار
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib