تجارة الموت

تجارة الموت

المغرب اليوم -

تجارة الموت

فاروق جويدة


لنا ان نتصور حجم السلاح الذى تم استخدامه وتدميره في العالم العربى في السنوات الأخيرة..لنا أن نتصور حجم السلاح في الحرب العراقية الإيرانية التى استمرت 8 سنوات وأنفقت فيها الدولتان إيران والعراق 400 مليار دولار، ومات فيها ما يقرب من 2 مليون إنسان..لنا أن نتصور حجم السلاح الذى تم استخدامه في اجتياح الكويت وحرب الخليج والأموال التى تحملتها دول البترول في هذه الحروب..لنا ان نتخيل كم خسر الشعب اللبناني في الحرب الأهلية طوال 16 عاما وكم من البشر ماتوا في شوارع بيروت والمدن اللبنانية..لنا ان نتصور حجم الخسائر التى تحملها الشعب الجزائرى وأكثر من 100 ألف إنسان هم ضحايا الحرب في عشر سنوات..لنا ان نتصور كم خسرت غزة وهى تتعرض للدمار اكثر من مرة حيث دمرت القوات الإسرائيلية كل المرافق والخدمات وقتلت الآلاف من ابناء الشعب الفلسطينى..واذا انتقلنا إلى الزمن القريب واحتلال امريكا للعراق والتجارب التى قامت بها في كل المدن العراقية لاستخدام الأسلحة الحديثة ابتداء بالصواريخ والطيران وانتهاء بأجهزة التعذيب..كم ضاع من الشعب العراقى في عشر سنوات من الاحتلال والخراب الذى لحق بكل جزء في واحدة من اغنى الدول العربية، كم خسرت دولة فقيرة مثل اليمن في عهد رئيس فاسد مثل على عبد الله صالح سرق كل موارد الدولة وترك شعبها للفقر والحرب الأهلية..كم ضاع من سوريا الوطن الجميل الغنى في حرب أهلية ليس فيها منتصر ولا مهزوم..ماذا بقى للشعب الليبى أمام معارك دامية أجهضت وطنا ودمرت كل شىء فيه..خلال ثلاثين عاما جمع فيها العرب مئات المليارات من الدولارات من موارد البترول نهبت شركات السلاح كل هذه الموارد وتركت نصف سكان العالم العربى يأكلون من صناديق القمامة..يحدث هذا واسرائيل تملك ترسانة رهيبة من السلاح لم تستخدم منه شيئا ولم يستخدم العرب من سلاحهم شيئا ضدها ولكن كل المعارك والخسائر والدمار كانت بأيدى عربية..هذه الموارد الضائعة كانت تكفى لإقامة اكبر امبراطورية في التاريخ ولكنه القهر والفساد والتبعية التى جعلت الأوطان أطلالا وخرائب من اجل بقاء مصانع السلاح.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تجارة الموت تجارة الموت



GMT 12:07 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

دفاعاً عن البند الـ13 في اتّفاقيّة واشنطن

GMT 12:05 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

لنتخلص من “شو طالع في إيدو”

GMT 12:01 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

الزلزال أكثر رأفة

GMT 11:59 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

هرمز... الكلام «على إيه»؟

GMT 11:57 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

الرئيس ومفتاح المضيق وكأس الإقليم

GMT 11:54 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

العفريتة... شهادة ميلاد العالم

GMT 11:52 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

مشاغبات صلاح عيسى

كارول سماحة تجمع بين الأناقة والرقي في أحدث إطلالاتها بالأبيض

بيروت - المغرب اليوم

GMT 15:25 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

رفض واسع لدعوة نتنياهو لتشكيل حكومة وحدة وطنية
المغرب اليوم - رفض واسع لدعوة نتنياهو لتشكيل حكومة وحدة وطنية

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 08:14 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

ترامب يحسم الجدل بشأن منح إيران 300 مليار دولار
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib