وزارة التدريب وأزمة البطالة

وزارة التدريب وأزمة البطالة

المغرب اليوم -

وزارة التدريب وأزمة البطالة

فاروق جويدة


لا أبالغ اذا قلت إن أهم ما جاء فى التعديل الوزارى الأخير هو إنشاء وزارة جديدة للتدريب والتعليم الفنى .. كانت مصر فى حاجة إلى هذه الوزارة منذ سنوات بعيدة مضت كان الآلاف يتخرجون كل يوم فى الجامعات والمعاهد وتلقى بهم الدولة فى الشوارع دون علم أو تدريب أو مهارات.
إن اقصى ما كان يتمناه الشاب خريج الجامعة أو التعليم المتوسط أن يرث مهنة ابيه فى السباكة أو النجارة لأنها تحقق دخلا يتجاوز بكثير احلامه فى الوظيفة وبقيت قطاعات كثيرة فى الدولة تبحث عن المهارات والقدرات ولا تجد شيئا..فى مجالات كثيرة كانت مؤسسات الدولة العامة والخاصة تعلن عن وجود وظائف لديها ويتقدم الآلاف ولا ينجح منهم احد حيث لا تتوافر لديهم المهارات المطلوبة، اذكر يوما ان احد اصدقائى وكان يعمل مديرا لأحد المستشفيات حكى لى قصة غريبة أن المستشفى طلب عددا من الأطباء وطلب طباخين وتقدم أكثر من ألف طبيب وتقدم طباخ واحد وكانت النتيجة ان المستشفى تعاقد مع الطباخ بمبلغ عشرة آلاف جنيه بينما كان مرتب الطبيب الف جنيه..هناك مهن كثيرة اختفت فى مصر وهناك حرف انقرضت تماما وفى يوم من الأيام كنت تجد اعدادا كبيرة من الأشخاص المدربين ولكننا الآن نبحث وسط الآلاف عن قدرات مهنية وحرفية غير موجودة لقد انتهت أسطورة الميرى الذى احتكر عقول الناس زمنا طويلا..وهناك ملايين الشباب بلا عمل ولو تم تدريبهم على وسائل عصرية فى الانتاج وسوف يفتح ذلك آفاقا واسعة للمستقبل. ان شاب واحد يجلس على جهاز الكمبيوتر فى احد المصانع يوفر عشرات الوظائف من الايدى العاملة .. وجهاز حراسة حديث يدار من داخل المؤسسة يوفر عشرات الخدمات الليلية والصباحية .. إن وزير التدريب الجديد د. محمد يوسف رجل عايش هذه الأنشطة سنوات طويلة فى واحدة من اكبر مؤسسات الدولة المصرية فى المقاولات ومن خلال الوزارة يمكن أن يفتح ابوابا للعمل فى مجالات كثيرة ليس فى مصر وحدها ولكن فى الدول العربية ايضا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وزارة التدريب وأزمة البطالة وزارة التدريب وأزمة البطالة



GMT 12:07 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

دفاعاً عن البند الـ13 في اتّفاقيّة واشنطن

GMT 12:05 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

لنتخلص من “شو طالع في إيدو”

GMT 12:01 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

الزلزال أكثر رأفة

GMT 11:59 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

هرمز... الكلام «على إيه»؟

GMT 11:57 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

الرئيس ومفتاح المضيق وكأس الإقليم

GMT 11:54 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

العفريتة... شهادة ميلاد العالم

GMT 11:52 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

مشاغبات صلاح عيسى

كارول سماحة تجمع بين الأناقة والرقي في أحدث إطلالاتها بالأبيض

بيروت - المغرب اليوم

GMT 15:25 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

رفض واسع لدعوة نتنياهو لتشكيل حكومة وحدة وطنية
المغرب اليوم - رفض واسع لدعوة نتنياهو لتشكيل حكومة وحدة وطنية

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib