موقعة الاتحادية

موقعة الاتحادية

المغرب اليوم -

موقعة الاتحادية

فاروق جويدة

من يتحمل ذنب سبعة قتلي وأكثر من‏700‏ مصاب؟ إن ما حدث يوم الأربعاء الماضي حول قصر الاتحادية يعتبر سقوطا تاريخيا لأجهزة ومؤسسات الدولة المصرية. ومن شاهد هذه الدولة ومؤسساتها في هذه المأساة المروعة ليقل لنا أين كانت وماهي ملامحها..مجموعة من الشباب والأمهات والأطفال بقيت امام قصر الرئاسة بعد ان شهدت مظاهرة تاريخية يوم الثلاثاء الماضي توافرت فيها كل عناصر السلمية والأمن والترفع.. كان من الممكن جدا ان ترحل هذه المجموعة وتذهب إلي ميدان التحرير في أي وقت.. فجأة ومع عصر يوم الأربعاء تدفقت مجموعات الإخوان المسلمين والسلفيين إلي قصر الاتحادية من جميع المحافظات كانت الأتوبيسات تحمل الطوب والزلط والسنج والسلاح الأبيض وبنادق الخرطوش..في هجوم كاسح من الالاف من مجموعات الإخوان والسلفيين علي شباب مسالم قضي ليلته امام الاتحادية.. غياب كامل لمؤسسات الدولة في مشهد رهيب حرب شوارع تجتاح المنطقة كلها من ميدان روكسي حتي شارع صلاح سالم.. كانت معركة الجمل الشهيرة أيام الثورة فصلا صغيرا من مذبحة الإتحادية وما حدث فيها.. لم يظهر مسئول واحد علي شاشات التلفزيون كي يقول لنا كلمة واحدة رغم أن الجريمة بكل عناصرها وشخوصها كانت تجري في حرم القصر الرئاسي والسؤال الآن من المسئول في جماعة الإخوان والسلفيين عن إرسال هذه المجموعات وما علاقة احزاب التيار الديني بهذه الحشود وهذه الأوامر وماهي الإجراءات القانونية التي يمكن ان تطبق الآن علي احزاب سياسية تمارس العنف والإرهاب ضد الشعب وكيف قبل رئيس الدولة ان تغيب كل أجهزتها عن هذا المشهد الدامي ومئات المصابين يتساقطون أمام مؤسسة الرئاسة وأين كانت اجهزة الدولة من ذلك كله وهل أصبح في مصر الآن جهاز أمني جديد من مجموعات الإخوان والسلفيين مهمته حماية رئيس الدولة وأين ما بقي من انقاض الدولة المصرية.. إن البيان الوحيد الذي صدر ليلة هذه المأساة كان من الإخوان المسلمين وغابت الدولة المصرية تماما. إن الشرعية ليست ألقابا أو شعارات أو انتخابات لكن الشرعية تعني حماية الوطن والمواطن وما حدث في موقعة الإتحادية صفحة سوداء في تاريخ دولة عريقة. نقلاً عن جريدة "الاهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

موقعة الاتحادية موقعة الاتحادية



GMT 12:07 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

دفاعاً عن البند الـ13 في اتّفاقيّة واشنطن

GMT 12:05 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

لنتخلص من “شو طالع في إيدو”

GMT 12:01 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

الزلزال أكثر رأفة

GMT 11:59 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

هرمز... الكلام «على إيه»؟

GMT 11:57 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

الرئيس ومفتاح المضيق وكأس الإقليم

GMT 11:54 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

العفريتة... شهادة ميلاد العالم

GMT 11:52 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

مشاغبات صلاح عيسى

كارول سماحة تجمع بين الأناقة والرقي في أحدث إطلالاتها بالأبيض

بيروت - المغرب اليوم

GMT 15:25 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

رفض واسع لدعوة نتنياهو لتشكيل حكومة وحدة وطنية
المغرب اليوم - رفض واسع لدعوة نتنياهو لتشكيل حكومة وحدة وطنية

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 08:14 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

ترامب يحسم الجدل بشأن منح إيران 300 مليار دولار
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib