منصور حسن

منصور حسن

المغرب اليوم -

منصور حسن

فاروق جويدة

كان الرئيس الراحل انور السادات يجلس في قريته ميت ابو الكوم في انتظار آخر نتائج الإستفتاء التي جاء بها وزير الداخلية اللواء النبوي إسماعيل وقبل ان يتحدث الوزير بدأ السيد منصور حسن حديثه قائلا من الأفضل ألا تتجاوز نسبة الموافقين علي الاستفتاء70% وهنا ارتفع صوت النبوي إسماعيل قائلا هل تريد مني تزوير النتيجة يامنصور بك..ان النتيجة الحقيقية هي99% فهل نخفي الحقيقة عن الشعب.. وسكت منصور حسن بعد هذا الكلام ليدخل منطقة الظلال بعد ذلك خاصة انه حاول ان يتفاوض مع المعارضة بعد ان زادت حدة المواجهة بينها وبين الرئيس السادات وانتهت بمذبحة المعارضة وسجن جميع رموزها ثم اغتيال الرئيس السادات.. كنا نتناول العشاء في بيت الصديق الراحل سمير سرحان وبدأ منصور حسن يتحدث عن المأزق الذي دخلت فيه مصر وكان يومها متشائما وكانت آخر كلماته يومها نحن امام طريق مسدود.. وافترقنا..لتحدث كل النتائج التي توقعها منصور حسن في سياق الأحداث في مصر.. بعدها اختفي عن الساحة السياسية تماما طوال سنوات حكم الرئيس السابق لأسباب كثيرة لم يكشف عنها بعد ولم يظهر منصور حسن إلا مع ثورة25 يناير وكان سعيدا بها ووافق ان يتعاون مع المجلس العسكري ومجلسه الاستشاري واعلن انه سيقبل أي دور سياسي في هذه الظروف الصعبة ولكنه انسحب للمرة الثانية من الساحة السياسية بعد ان خابت آماله في أطراف كثيرة لم تصدق معه وكان حزينا لما وصلت إليه أحوال مصر في كل شئ خاصة بعد ثورة قادها الشباب واذهلت العالم كله..كان إنسانا وطنيا من طراز رفيع وكانت له أحلام كثيرة وأفكار واعية للخروج بالوطن من هذا المأزق الخطير ولكن الساحة لم يكن لديها استعداد لأن تتقبل موضوعية وصراحة ووضوح منصور حسن ودخل في دوامة صحية صعبة وقاسية ولكنه ظل محافظا علي شفافية مواقفه وآرائه في كل شيء.. ولكن حالته الصحية ازدادت سوءا في الأيام الماضية لتخسر مصر واحدا من رموزها التي راهنت دائما علي صدق المواقف ومصداقية الكلمة..رحم الله منصور حسن. نقلاً عن جريدة "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

منصور حسن منصور حسن



GMT 12:07 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

دفاعاً عن البند الـ13 في اتّفاقيّة واشنطن

GMT 12:05 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

لنتخلص من “شو طالع في إيدو”

GMT 12:01 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

الزلزال أكثر رأفة

GMT 11:59 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

هرمز... الكلام «على إيه»؟

GMT 11:57 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

الرئيس ومفتاح المضيق وكأس الإقليم

GMT 11:54 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

العفريتة... شهادة ميلاد العالم

GMT 11:52 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

مشاغبات صلاح عيسى

كارول سماحة تجمع بين الأناقة والرقي في أحدث إطلالاتها بالأبيض

بيروت - المغرب اليوم

GMT 15:25 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

رفض واسع لدعوة نتنياهو لتشكيل حكومة وحدة وطنية
المغرب اليوم - رفض واسع لدعوة نتنياهو لتشكيل حكومة وحدة وطنية

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 08:14 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

ترامب يحسم الجدل بشأن منح إيران 300 مليار دولار
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib