انهيار جسور الثقة

انهيار جسور الثقة

المغرب اليوم -

انهيار جسور الثقة

فاروق جويدة

بعد ثورة يناير بذلت جميع الأطراف الشعبية والرسمية جهودا ضخمة لإعادة الثقة بين جهاز الشرطة والمواطن المصري وما حدث في أيام الثورة من اعتداءات علي المواطنين سبقته ذكريات أليمة بين الشرطة والشعب‏,‏  حين اقتصر عمل هذا الجهاز علي تأمين النظام والأمن السياسي وتحول إلي أداة قمع واستبداد في يد السلطة, وحدثت المواجهات في أيام الثورة وتم تدمير جزء كبير من قدرات هذا الجهاز الخطير علي يد المتظاهرين, وتم إحراق مقار جهاز أمن الدولة تعبيرا عن سقوط دولة القمع.. وحاولت الدولة إعادة جهاز الشرطة إلي ما كان عليه من القوة والكفاءة وقام عقلاء الوطن يطالبون ببناء جسور جديدة للثقة وحاولت بعض قيادات الشرطة تدعيم هذه الجسور.. حدث هذا كله وأثمر نتائج طيبة وإيجابية حتي جاءت مأساة المواطن المصري الذي رصدته كاميرات قناة الحياة وحوله أكثر من12 ضابطا وجنديا يعتدون عليه وهو عاري الثياب.. كان المشهد لغما انفجر في وجه الجميع: السلطة والشعب وصورة من صور القبح التي اجتاحت شاشات التليفزيون علي مستوي العالم. والكل يتساءل هل هذه هي مصر الثورة وهل أصبح القمع اسلوب حياة في حياة المصريين ولم يعد مجرد أخطاء مارسها البعض في نظام رحل.. وأين الأحاديث المبهرة عن إعادة بناء جهاز الشرطة وتأكيد القيم الجديدة في التعامل بين الشرطة والمواطنين. سوف تعتذر وزارة الداخلية عن هذا الخطأ وربما اعتذرت الحكومة وأعلنت الرئاسة استياءها من هذا المشهد, ولكن الشئ المؤكد ان ما حدث قد عاد بنا خطوات للوراء واجهض جهودا كبيرة بذلها عقلاء هذا الوطن لإعادة جهاز الشرطة إلي مكانته في ضمير الناس.. يبدو أن الجينات المصرية تحفظ الكثير من تراث العهود البائدة وأن الفرعون القابع في أعماق كل واحد منا يظهر احيانا في مثل هذه السلوكيات والأعمال التي تتنافي مع ابسط قواعد الإنسانية.. اسألوا علماء النفس هل أصبح القمع والعنف والاستبداد من سمات الشخصية المصرية حتي بعد الثورة. وهل انضم سجناء الأمس إلي مواكب الجلادين؟. نقلاً عن جريدة "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انهيار جسور الثقة انهيار جسور الثقة



GMT 12:07 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

دفاعاً عن البند الـ13 في اتّفاقيّة واشنطن

GMT 12:05 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

لنتخلص من “شو طالع في إيدو”

GMT 12:01 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

الزلزال أكثر رأفة

GMT 11:59 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

هرمز... الكلام «على إيه»؟

GMT 11:57 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

الرئيس ومفتاح المضيق وكأس الإقليم

GMT 11:54 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

العفريتة... شهادة ميلاد العالم

GMT 11:52 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

مشاغبات صلاح عيسى

كارول سماحة تجمع بين الأناقة والرقي في أحدث إطلالاتها بالأبيض

بيروت - المغرب اليوم

GMT 15:25 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

رفض واسع لدعوة نتنياهو لتشكيل حكومة وحدة وطنية
المغرب اليوم - رفض واسع لدعوة نتنياهو لتشكيل حكومة وحدة وطنية

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 08:14 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

ترامب يحسم الجدل بشأن منح إيران 300 مليار دولار
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib