الجرائم والإعلام

الجرائم والإعلام

المغرب اليوم -

الجرائم والإعلام

فاروق جويدة

عندي رجاء للزملاء رؤساء تحرير الصحف والإعلاميين في الفضائيات بأن يتوقفوا عن نشر الأخبار والجرائم الأسرية التي تحمل سلوكيات شاذة وغريبة‏..‏ في الأسبوع الماضي نشرت الصحف مجموعة من الجرائم الغريبة.. الأب الذي يعاشر ابنته جنسيا منذ ثلاث سنوات ويعيش في التجمع الخامس والعم الذي هرب بابنة أخيه ليعاشرها جنسيا في الأسكندرية.. والأم التي خنقت أطفالها الصغار هذه الجرائم التي تثير الاشمئزاز لا ينبغي ان تنشرها الصحافة أو يروجها الإعلام بهذه الكثافة.. ان هذه الجرائم عليها خلاف قديم وكانوا يقولون لنا إذا عض الكلب إنسانا فهذا خبر عادي والخبر الحقيقي ان يعض الإنسان الكلب.. وهذه مدارس صحفية انتهي زمانها كما ان الأخبار الشاذة والغريبة لا تضيف للإنسان شيئا غير ان يشعر بالقرف وهو يري صور الانحطاط في السلوك والأخلاق.. ان قضايا الناس ومشاكلهم احق بهذه المساحات الواسعة التي تنشر فيها هذه الأخبار الشاذة والجرائم الغريبة.. ولاشك ان الترويج لهذا النوع من الأخبار بهدف الإثارة يمكن ان يكون مكانه الصحف المتخصصة في الجريمة والنميمة وهذه الصحافة الصفراء لها روادها اما الصحافة الجادة فيجب ان تكون رسالتها ارفع وانبل.. ان قصة الأب الذي يمارس الجنس مع ابنته حالة مرضية لرجل مريض يحتاج إلي علاج نفسي.. وإذا رأت الصحيفة أو الفضائية ان تنشر مثل هذه الجريمة فإن الواجب المهني يتطلب منها ان تناقشها كحالة مرضية سلوكية وان ترجع لعلماء النفس لتحليل مثل هذه الظواهر الشاذة وهنا تصل الرسالة للقارئ أو المشاهد علي اساس ان ما يحدث ليس مجرد جريمة ولكنه حالة مرضية وسلوك منحط.. في احيان كثيرة اقرأ صفحة الحوادث وفيها هذا الكم الرهيب من الجرائم واقول لنفسي: ليت هذه المساحة تخصص لمناقشة اسباب الجريمة وكيف نعالجها وليس الاكتفاء بالفضائح وتوابعها.. ان الجرائم ترفع احيانا ارقام توزيع الصحف ونسبة المشاهدة في البرامج ولكنها تهبط بالإنسان إلي احط درجات الحيوانية لأن الحيوانات لا تمارس الجنس مع أطفالها كما يفعل البشر. نقلاً عن جريدة "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجرائم والإعلام الجرائم والإعلام



GMT 12:07 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

دفاعاً عن البند الـ13 في اتّفاقيّة واشنطن

GMT 12:05 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

لنتخلص من “شو طالع في إيدو”

GMT 12:01 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

الزلزال أكثر رأفة

GMT 11:59 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

هرمز... الكلام «على إيه»؟

GMT 11:57 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

الرئيس ومفتاح المضيق وكأس الإقليم

GMT 11:54 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

العفريتة... شهادة ميلاد العالم

GMT 11:52 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

مشاغبات صلاح عيسى

كارول سماحة تجمع بين الأناقة والرقي في أحدث إطلالاتها بالأبيض

بيروت - المغرب اليوم

GMT 15:25 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

رفض واسع لدعوة نتنياهو لتشكيل حكومة وحدة وطنية
المغرب اليوم - رفض واسع لدعوة نتنياهو لتشكيل حكومة وحدة وطنية

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 08:14 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

ترامب يحسم الجدل بشأن منح إيران 300 مليار دولار
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib