أحمدي نجاد والمشايخ

أحمدي نجاد والمشايخ

المغرب اليوم -

أحمدي نجاد والمشايخ

فاروق جويدة

لا أجد مبررا للهجوم الذي تعرض له الرئيس الإيراني احمدي نجاد من عدد كبير من مشايخنا الأجلاء في خطب الجمعة وعلي شاشات الفضائيات‏..‏ إن الرئيس نجاد زار مصر بصفته السياسية فهو ليس رجل دين شيعي‏.. والرجل جاء مشاركا في قمة إسلامية جمعت كل المذاهب الإسلامية دون تمييز.. إن خلط الأوراق بهذه الصورة يمثل تهديدا خطيرا لدور رجال الدين في مصر.. وهذا الخلط الذي تحول به المشايخ إلي زعماء سياسيين يعتبر تحولا في ثوابت المجتمع المصري خاصة إذا كان بعض هؤلاء المشايخ يخلطون الدين بالسياسة ويفسدون الاثنين معا.. لا اعتقد أن الهجوم علي الرئيس نجاد من المشايخ في مصر كان مجاملة للولايات المتحدة الأمريكية أو تأييدا لموقف الغرب من إيران أو دعما لموقف إسرائيل.. ولا اعتقد أيضا أن البرنامج النووي الإيراني يمثل تهديدا لهؤلاء المشايخ حتي يعلنون الحرب علي الرجل وهو يزور القاهرة لأول مرة.. أما حكاية السنة والشيعة والحرب الصامتة التي تحركها وتشعلها أطراف خارجية حتي يبقي المسلمون ضائعون ما بين التخلف والصراعات والمعارك فهي مؤامرة مدروسة وقد تمثل أكبر تهديد لمستقبل العالم الإسلامي وإذا كانت هناك أطراف عربية مسلمة وسنية تفاوضت مع إسرائيل فإن الأولي بها أن تفتح صفحات جديدة مع إيران الشيعية المسلمة.. أما حكاية تصدير الثورات من إيران فإن الشعوب العربية التي تعاني القهر والظلم والاستبداد ليست في حاجة لمن يحرضها علي الثورة لأن أحوالها وصلت إلي أقصي درجات الانفجار.. إن خلط الدين بالسياسة في مصر بهذه الصورة الخطيرة يمثل خطرا شديدا علي السياسة والدين معا.. ان نصف الذين يتحدثون في الدين لا يفهمون فيه شيئا والذين يمارسون السياسة هم أبعد ما يكونون عن أصولها وحين تصبح الكلمة بعيدة عن الفهم والتخصص تتحول الأوطان إلي غابات يسكنها الجهل والتطرف.. إن احمدي نجاد زعيم سياسي وضع لإيران مكانة فريدة في الساحة الدولية ويجب أن نعترف بأنه رجل دولة من طراز فريد سواء كان شيعيا أو سنيا لأن حسابه في النهاية أمام شعبه.. نقلاً عن جريدة "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أحمدي نجاد والمشايخ أحمدي نجاد والمشايخ



GMT 12:07 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

دفاعاً عن البند الـ13 في اتّفاقيّة واشنطن

GMT 12:05 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

لنتخلص من “شو طالع في إيدو”

GMT 12:01 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

الزلزال أكثر رأفة

GMT 11:59 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

هرمز... الكلام «على إيه»؟

GMT 11:57 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

الرئيس ومفتاح المضيق وكأس الإقليم

GMT 11:54 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

العفريتة... شهادة ميلاد العالم

GMT 11:52 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

مشاغبات صلاح عيسى

كارول سماحة تجمع بين الأناقة والرقي في أحدث إطلالاتها بالأبيض

بيروت - المغرب اليوم

GMT 15:25 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

رفض واسع لدعوة نتنياهو لتشكيل حكومة وحدة وطنية
المغرب اليوم - رفض واسع لدعوة نتنياهو لتشكيل حكومة وحدة وطنية

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 08:14 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

ترامب يحسم الجدل بشأن منح إيران 300 مليار دولار
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib