أمهات الشهداء

أمهات الشهداء

المغرب اليوم -

أمهات الشهداء

فاروق جويدة

قلبي مع امهات الشهداء‏..‏ لنا ان نتخيل أما فقدت ابنها وحصاد عمرها في احداث الثورة ماذا تفعل الآن وهي تمسك بثياب ابنها التي مازالت تحمل شيئا من عطره وذكرياته معها‏.. لنا ان نتصور حال هذه الأم وهي تشاهد علي شاشات التليفزيون كل يوم جثمان شهيد جديد وتستعيد معها ذكرياتها المرة وايامها الحزينة لنا ان نتصور هذه الأم وفرحتها يوم ان رأت ابنها الذي ضحي في سبيل مصر وشعرت يومها بالفخر والاعتزاز انها قدمت للوطن شهيدا.. ثم توارت الأحداث واختفت صورته المشرقة امام قنابل الدخان وفوضي المتظاهرين والصدام الدائم بين الأمن والمواطنين.. ما الذي يدور الآن في عقل وقلب هذه الأم بعد ان جفت الدموع وتوارت الأحلام ووجدت امامها سركا سياسيا كئيبا يتراقص علي جسد ابنها الشهيد.. لا الأحوال استقرت ولا العاطلون وجدوا عملا ولا الفقراء وجدوا سكنا ولا عرايا العشوائيات وجدوا ما يملأ بطونهم ثم شاهدت مواكب الانقسامات والمعارك بين ابناء النخبة التي اطاحت بكل احلام المستقبل والحياة الكريمة.. ان هذه الأم ساخطة الآن علي كل شئ انها ساخطة علي من وصلوا للسلطة ووجدوها فرصة لقمع الآخرين.. انها ساخطة علي هؤلاء الذين جعلوا من رفات ابنها خطبا وطريقا لزعامة مزيفة.. انها كارهة لهذه الأساليب السياسية الرخيصة في الوصول إلي السلطة علي دم الشهداء.. ان هذه الأم التي لم يسأل عنها أحد وتركناها في إحدي العشوائيات النائية أو في حجرة صغيرة من اطلال القاهرة القديمة أو في مقبرة يسكنها الأحياء.. هذه الأم تحتاج إلي أحد يواسيها وهي لا تفكر في المسئولين وقراراتهم لأنهم مشغولون بالانتخابات والاستفتاءات والفضائيات والمعارك في ميدان التحرير انهم يجنون ثمار الثورة المرة وكل ثمرة فيها شربت من دماء ابنها الشهيد لتبقي وصمة عار لكل من تاجر بهذه الدماء واتخذها طريقا للسلطة عندي اقتراح للدكتورة نجوي خليل وزيرة التأمينات الاجتماعية ان تقيم احتفالية كبيرة يوم عيد الأم القادم لتكريم امهات الشهداء ربما وجدن في ذلك بعض الوفاء. نقلاً عن جريدة "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أمهات الشهداء أمهات الشهداء



GMT 12:07 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

دفاعاً عن البند الـ13 في اتّفاقيّة واشنطن

GMT 12:05 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

لنتخلص من “شو طالع في إيدو”

GMT 12:01 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

الزلزال أكثر رأفة

GMT 11:59 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

هرمز... الكلام «على إيه»؟

GMT 11:57 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

الرئيس ومفتاح المضيق وكأس الإقليم

GMT 11:54 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

العفريتة... شهادة ميلاد العالم

GMT 11:52 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

مشاغبات صلاح عيسى

كارول سماحة تجمع بين الأناقة والرقي في أحدث إطلالاتها بالأبيض

بيروت - المغرب اليوم

GMT 15:25 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

رفض واسع لدعوة نتنياهو لتشكيل حكومة وحدة وطنية
المغرب اليوم - رفض واسع لدعوة نتنياهو لتشكيل حكومة وحدة وطنية

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 08:14 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

ترامب يحسم الجدل بشأن منح إيران 300 مليار دولار
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib