بورسعيد‏‏ الحلم

بورسعيد‏..‏ الحلم

المغرب اليوم -

بورسعيد‏‏ الحلم

فاروق جويدة

احتارت مدينة بورسعيد وشعبها المناضل بين الحكومات المصرية المتعاقبة‏..‏ شهدت ايام عز قليلة في عهد الرئيس الراحل انور السادات حين تحولت إلي منطقة حرة وعاش اهالي بورسعيد في هذه الفترة اجمل ايام حياتهم رخاء ومالا واستقرارا‏.. وبعد ذلك دفعت بورسعيد ثمنا غاليا لسياسات اقتصادية وتجارية متضاربة وتحولت اسواقها إلي اطلال وبدأ اهالي بورسعيد رحلة طويلة مع المتاعب.. كل الحكومات المصرية قدمت تجاربها الفاشلة في الإدارة إلي بورسعيد المشروع والحلم.. وذات يوم خرج مواطن بورسعيدي لتحية الرئيس السابق والقت قوات الأمن القبض عليه متهما بمحاولة إغتيال رئيس الدولة.. وعصفت رياح التغيير بكل قيادات الأمن في بورسعيد ودخلت منذ هذا التاريخ سراديب العقاب والإهمال.. ومن وقت لآخر كانت بورسعيد تتعرض لأيام صعبة وقاسية مع العقوبات الحكومية وتوقفت معظم الأنشطة التجارية في بورسعيد وتكدست فيها السلع الرخيصة من الملابس المستعملة وغيرها حتي جاءت الأحداث الأخيرة ابتداء بالمذبحة التي حركت الآم الشارع المصري كله وانتهاء بالأحكام التي حركت الشارع البورسعيدي واشعلت نيران الفتنة فيه.. والآن أصدر مجلس الشوري قانونا بتحويل بورسعيد إلي منطقة حرة والقانون الجديد لن يضيف شيئا إلي المدينة العريقة لأنها حتي الأن مدينة حرة في ظل قرارات تجديد تصدر كل ثلاث سنوات.. في تقديري ان بورسعيد تحتاج إلي خطة اقتصادية متكاملة تضم المدن الثلاث الإسماعيلية والسويس وبورسعيد مع التركيز علي مشروع شرق التفريعة الذي شهد عمليات تأجيل طالت خاصة مع توزيع مساحات شاسعة من الأراضي علي خمسة اشخاص فقط من رجال الأعمال في العهد البائد.. كان ينبغي ان يكون مشروع شرق التفريعة بداية نهضة حقيقية لمدينة بورسعيد ولكنه تأجل كثيرا وتحولت الأراضي إلي صفقات تجارية مع ارتفاع اسعار الأراضي.. بورسعيد في حاجة إلي سياسة حكيمة وخطط مدروسة بعيدا عن تصفية حسابات الماضي أوعقوبات بأثر رجعي. نقلاً عن "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بورسعيد‏‏ الحلم بورسعيد‏‏ الحلم



GMT 23:30 2026 الأحد ,16 آب / أغسطس

تلقائيَّات

GMT 23:26 2026 الأحد ,16 آب / أغسطس

محمد صلاح ورياضات سياسية

GMT 23:23 2026 الأحد ,16 آب / أغسطس

أميركا 2026... سكون جمهوري وغموض ديمقراطي

GMT 23:21 2026 الأحد ,16 آب / أغسطس

انتصار نتنياهو وهزيمته...

GMT 23:19 2026 الأحد ,16 آب / أغسطس

القيصر الأميركي الرابع عشر

GMT 23:16 2026 الأحد ,16 آب / أغسطس

فتّش عن الإسكافي

GMT 05:43 2026 السبت ,15 آب / أغسطس

الاستسلام للحوثيّ ليس خياراً خليجيّاً

إيمان الباني تنتظر مولودها الثاني وتلهم المتابعين بإطلالاتها العصرية

أنقرة ـ المغرب اليوم
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib