للدين طريق واحد

للدين طريق واحد

المغرب اليوم -

للدين طريق واحد

فاروق جويدة

ما يحدث في الشارع المصري الآن يتعارض تماما مع كل الشرائع والأديان فلا الدين اباح قتل المسلم لأخيه المسلم ولا الشريعة اباحت استغلال ظروف الفقر والحاجة عند البسطاء من الناس وإلقاءهم في الشوارع‏. ما يحدث في مصر الآن صراع سياسي علي السلطة لا علاقة له من قريب او بعيد بالإسلام الدين والعقيدة.. ولو ان هؤلاء الذين يرفعون راية الإسلام نفذوا تعاليمه ما اريقت نقطة دم واحدة.. إن الشعارات التي ملأت رؤوس المصريين سنوات طويلة والدعوات الدينية التي قسمت المجتمع الي مؤمنين وكفار قد كشفت الأن عن حقيقتها وهي اننا امام مسلسل سياسي قبيح استخدمت فيه كل اساليب التحايل للوصول الي السلطة ورغم فشل التجربة الا ان الإصرار علي البقاء في السلطة يستخدم كل شئ حتي ولو كانت دماء الأبرياء.. من هنا فإن الفصل بين الدين والسياسة اصبح ضرورة لإنقاذ مصر من المتاجرين بمستقبلها يجب ان نضع السياسة في مواقعها ونحفظ للدين قدسيته اما هؤلاء الذين استخدموا الدين وسيلة لتضليل الفقراء والبسطاء فحسابهم عند الله, من اراد ان يمارس العمل السياسي فإن الباب مفتوح امام الجميع لإنشاء احزاب سياسية مدنية تضم كل ابناء المجتمع مسلمين واقباطا ومن اراد ان يمارس انشطة الدعوة الدينية لهداية الناس وإصلاح احوالهم فهناك الف باب تبدأ بالجمعيات الأهلية والدعوية وتنتهي بالزوايا والمساجد ولا يستطيع احد ان يمنع الناس من العبادة والصلاة.. يجب ان نفرق بين من يتخذون الدين وسيلة للوصول الي السلطة ويقاتلون من اجلها وكأنهم يحاربون كفار قريش ومن يريد ان يمارس العمل السياسي بثوابته وشعاراته.. كل ما دار في مصر في الأيام الأخيرة من الأحداث والكوارث كان واضحا امام الجميع فهناك من خدع هذا الشعب بشعارات دينية قسمت مصر كلها الي تيارات وفصائل واتضح في النهاية اننا امام صراع سياسي قبيح استخدم كل اساليب التحايل والتضليل السياسي ولا بد من وقف هذه المهزلة فأبواب السياسة كثيرة والدين له طريق واحد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

للدين طريق واحد للدين طريق واحد



GMT 12:07 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

دفاعاً عن البند الـ13 في اتّفاقيّة واشنطن

GMT 12:05 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

لنتخلص من “شو طالع في إيدو”

GMT 12:01 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

الزلزال أكثر رأفة

GMT 11:59 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

هرمز... الكلام «على إيه»؟

GMT 11:57 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

الرئيس ومفتاح المضيق وكأس الإقليم

GMT 11:54 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

العفريتة... شهادة ميلاد العالم

GMT 11:52 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

مشاغبات صلاح عيسى

كارول سماحة تجمع بين الأناقة والرقي في أحدث إطلالاتها بالأبيض

بيروت - المغرب اليوم

GMT 15:25 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

رفض واسع لدعوة نتنياهو لتشكيل حكومة وحدة وطنية
المغرب اليوم - رفض واسع لدعوة نتنياهو لتشكيل حكومة وحدة وطنية

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 08:14 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

ترامب يحسم الجدل بشأن منح إيران 300 مليار دولار
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib