إفلاس القوي السياسية

إفلاس القوي السياسية

المغرب اليوم -

إفلاس القوي السياسية

فاروق جويدة

ما يحدث في الشارع السياسي المصري الآن شهادة وفاة وإعلان إفلاس لجميع القوي السياسية‏.‏ و جاء الوقت لكي تنسحب هذه الرموز من الساحة وتترك حسابها للتاريخ وللأجيال القادمة..لا اريد ان اتحدث عن الأعمار واجيال متعددة تم إجهاضها امام احلام مستحيلة وواقع كئيب..لا اريد ان اتحدث عن مغامرات ومؤامرات وشركاء في المهازل والتحايل عبر سنوات طويلة إلا ان ما نراه الآن قد وصل بنا الي القاع ولا يوجد شيء بعد ذلك وتكفي انهار الدماء التي تغطي وجه الوطن في ايام مباركة من شهر رمضان يكفي تصلب الشرايين الذي اصاب عقل الأمة فغاب الحوار وتقطعت الجسور ولم يعد هناك احد يسمع الآخر..في الأزمة الأخيرة التي تدخل فيها الجيش لينقذ مصر من كارثة ارتفعت صيحات الخيانة في الاتهامات والبذاءات والشتائم وسمعنا من يقول نحن او الجيش وكأن هناك مؤامرة تحت ستار الديمقراطية لتدمير هذا الجيش آخر ما بقي من الجيوش العربية..وسط هذا الغبار يصبح من المستحيل إيجاد صيغة للحوار وكل طرف من اطراف اللعبة يقف في خندق بعيد ان جميع القوي ادمنت الفضائيات انهم يطلقون النيران علي بعضهم في برامج التوك شو ويشعلون النيران في التصريحات والعنتريات وحتي تبادل الآراء يجري علي الشاشات ولا تجد اجتماعا واحدا يجمع الخصوم..انهم يزايدون بالشعارات ويلقون النصائح بالخطب وإذا طلبت منهم ان يجلسوا معا ويتحاوروا تجد الرفض من الطرفين..كانت محنة الإخوان المسلمين في السلطة انهم رفضوا الرأي الآخر ورفضوا المصالحة مع القوي السياسية الأخري وكانت مأساة المعارضة انها لم تسمع للحوار والآن شاهدت علي الشاشات نفس الأساليب القديمة تيار واحد يجتمع ويوجه المقترحات والنصائح والحلول ويطرحها علي الشاشات وإذا سألت وماذا عن الطرف الآخر يقال لك اسألوهم لعلهم يسمعون من هنا اصبح عندي يقين ان الشارع المصري يحتاج الي قيادات جديدة ورموز لا تحمل ميراثا ثقيلا من الكراهية والبغضاء..مادام الجميع يرفض الآخر ومادام بيننا من يعتقد انه المالك الوحيد لهذا الوطن فلن نصل الي صيغة للمصالحة الوطنية خاصة ان النفوس تفتقد النبل والشفافية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إفلاس القوي السياسية إفلاس القوي السياسية



GMT 12:07 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

دفاعاً عن البند الـ13 في اتّفاقيّة واشنطن

GMT 12:05 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

لنتخلص من “شو طالع في إيدو”

GMT 12:01 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

الزلزال أكثر رأفة

GMT 11:59 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

هرمز... الكلام «على إيه»؟

GMT 11:57 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

الرئيس ومفتاح المضيق وكأس الإقليم

GMT 11:54 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

العفريتة... شهادة ميلاد العالم

GMT 11:52 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

مشاغبات صلاح عيسى

كارول سماحة تجمع بين الأناقة والرقي في أحدث إطلالاتها بالأبيض

بيروت - المغرب اليوم

GMT 15:25 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

رفض واسع لدعوة نتنياهو لتشكيل حكومة وحدة وطنية
المغرب اليوم - رفض واسع لدعوة نتنياهو لتشكيل حكومة وحدة وطنية

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 08:14 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

ترامب يحسم الجدل بشأن منح إيران 300 مليار دولار
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib