وديع الصافي

وديع الصافي

المغرب اليوم -

وديع الصافي

فاروق جويدة

في الغناء العربي أصوات فريدة لم تتكرر ويبدو أنها لن تتكرر‏..‏ ومن هذه الأصوات وديع الصافي كان كما قال عنه عبد الوهاب نسخة وحيدة‏..‏ رأيته مرة واحدة في بيت الموسيقار الراحل محمد عبد الوهاب‏, وكان يطرب له كثيرا خاصة حين ينطلق صوته في أغنياته المميزة.. عايش وديع الصافي كل قمم الغناء في مصر ولبنان واحتل مكانة بارزة بينهم.. غني من الحان عبد الوهاب والرحبانية.. وغني الكثير من أغنيات كوكب الشرق ام كلثوم واداها علي طريقته واسلوبه في الغناء.. كانت مساحة صوت وديع الصافي تحلق فوق جبال لبنان مع إحساس صادق وآداء مبهر.. عاش متنقلا بين بيروت والقاهرة وكان محبا لمصر وشعبها وبادله المصريون حبا بحب وحصل علي الجنسية المصرية وغني لمصر' عظيمة يا مصر' وهي من الأغاني الوطنية التي حفظها المصريون.. عاني وديع الصافي كثيرا في محنة لبنان مع الحرب الأهلية وهاجر من بيروت الي باريس وبقي فيها حتي عاد الأمن والإستقرار الي ربوع لبنان فعاد الطائر المسافر الي بيته.. حمل وديع الصافي أكثر من اسم واكثر من وسام ولكن وسامه الأكبر انه حافظ دائما علي أصالة فنه وابداعه.. كانت ثقافة الحياة هي المصدر الأول لمشوار وديع الصافي فقد خرج من جبل لبنان ليحمل معه هذا الصوت الفريد احساسا وغناء, وكان يصر علي تلحين أغانيه بما فيها القصائد الشعرية رغم صعوبتها, وكثيرا ما كان يغني اغنيات عبد الوهاب خاصة الأدوار القديمة فيها.. كان يري ان صوت ام كلثوم هو معجزة الغناء العربي في كل عصوره وانها شيء فريد في عمقه ومساحته وإحساسه.. ومع رحيل وديع الصافي تسقط شجرة من اشجار لبنان العريقة والعتيقة ويخسر الغناء العربي الأصيل صوتا عشنا معه وبه سنوات طويلة.. وكلما اشتقنا الي اشجار الأرز في لبنان وجباله الساحرة في عاليه وبحمدون وشتورا وزحله عدنا الي اغنيات وديع الصافي لأن الفن الجميل لا يموت.. رحل وديع الصافي وبقي الغناء الذي احببناه والصوت الذي حلق بنا زمنا طويلا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وديع الصافي وديع الصافي



GMT 12:07 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

دفاعاً عن البند الـ13 في اتّفاقيّة واشنطن

GMT 12:05 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

لنتخلص من “شو طالع في إيدو”

GMT 12:01 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

الزلزال أكثر رأفة

GMT 11:59 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

هرمز... الكلام «على إيه»؟

GMT 11:57 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

الرئيس ومفتاح المضيق وكأس الإقليم

GMT 11:54 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

العفريتة... شهادة ميلاد العالم

GMT 11:52 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

مشاغبات صلاح عيسى

كارول سماحة تجمع بين الأناقة والرقي في أحدث إطلالاتها بالأبيض

بيروت - المغرب اليوم

GMT 15:25 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

رفض واسع لدعوة نتنياهو لتشكيل حكومة وحدة وطنية
المغرب اليوم - رفض واسع لدعوة نتنياهو لتشكيل حكومة وحدة وطنية

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib