المحرضون

المحرضون

المغرب اليوم -

المحرضون

فاروق جويدة

هناك فريق مشبوه في مصر الأن يقوم بدور المحرضين ولا أحد يعرف من يقف وراء هذا الفريق.. إنهم يحرضون الشباب علي المظاهرات. ويحرضون الأطفال علي تخريب مدارسهم ويحرضون الفتيات علي الخروج عن طاعة آبائهم.. كثير من الأسر الآن لم تعد تملك القرار فيما يخص أبناءها.. هناك رؤوس أخرى تتحكم في فئات كثيرة تحت الدعاوى والفتاوى.. ماذا يقول الأب المسكين لابنه وهو يحمل فتوي من احد المشايخ بأن يرفض وصاية ابيه ويحمل كفنه ويلقي بنفسه امام ابواب الشهادة.. لقد شاهدنا الأطفال الصغار الذين يتصدرون المظاهرات ويختفي خلفهم الكبار.. وشاهدنا مواكب الفتيات يتقدمن المظاهرات والرجال يسيرون خلفهن.. والأغرب من ذلك هؤلاء الكتاب الذين يحرضون كل يوم فصائل الشباب علي التظاهر ومواجهة الموت وهم يجلسون في مكاتبهم او امام كاميرات الفضائيات ان هؤلاء المحرضين الذين تكشفت وجوههم وظهرت حقيقة ادوارهم وافكارهم يمثلون الأن الخطر الحقيقي علي شباب مصر.. ان هؤلاء المحرضين يتحملون الجزء الأكبر مما يجري في الشارع المصري الآن ويكفي انهم يطالبون الشباب بتخريب الجامعات والمدارس وفي الوقت الذي يموت فيه الشباب امام هذه الدعاوي والفتاوي اختفت اسماء كثيرة لا احد يعرف اين هي الآن.. إن الشباب الذي يتساقط كل يوم في الشوارع جريمة في حق مصر ومستقبلها والجزء الأكبر من مسئولية ما يحدث تتحمله مواكب المحرضين.. وللأسف الشديد ان التحريض يأتي علي لسان شيوخ اجلاء واساتذة وكتاب تحولت كلماتهم وسطورهم الي دعوات للقتل والموت تحت ستار الشهادة.. لا اتصور ان فتح أبواب الحرب الأهلية شهادة او ان يقتل طالب الجامعة زميله طريق للجنة بل هي أقرب الطرق الي الجحيم.. إذا كانت الشرطة تلقي القبض علي اعداد كبيرة من شباب المتظاهرين في الشوارع او الجامعات فلا شك ان هناك فريقا آخر احق بالحساب وهم هؤلاء المحرضون الذين يقفون وراء ما يجري في شوارع مصر الآن.. في القانون المصري يتساوي في العقوبة المحرض والقاتل وعلي صفحات الصحف وشاشات التلفزيون دعوات للقتل كل يوم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المحرضون المحرضون



GMT 12:07 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

دفاعاً عن البند الـ13 في اتّفاقيّة واشنطن

GMT 12:05 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

لنتخلص من “شو طالع في إيدو”

GMT 12:01 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

الزلزال أكثر رأفة

GMT 11:59 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

هرمز... الكلام «على إيه»؟

GMT 11:57 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

الرئيس ومفتاح المضيق وكأس الإقليم

GMT 11:54 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

العفريتة... شهادة ميلاد العالم

GMT 11:52 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

مشاغبات صلاح عيسى

كارول سماحة تجمع بين الأناقة والرقي في أحدث إطلالاتها بالأبيض

بيروت - المغرب اليوم

GMT 15:25 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

رفض واسع لدعوة نتنياهو لتشكيل حكومة وحدة وطنية
المغرب اليوم - رفض واسع لدعوة نتنياهو لتشكيل حكومة وحدة وطنية

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib