بدون فضائح

بدون فضائح

المغرب اليوم -

بدون فضائح

فاروق جويدة

حاول بعض الفلاسفة أن يجمعوا بين السياسة والأخلاق ولكنهم اكتشفوا ان ذلك أمر مستحيل‏..‏ وحاول بعض الساسة إيجاد معادلة ما بين السياسة والأخلاق  ولكنهم فشلوا والفرق بين الأخلاق والسياسة كبير جدا لأن السياسة تقوم علي التحايل والدهاء والمغامرة والأخلاق اقرب الأبواب الي الفضيلة ومنها الي الترفع الإنساني.. وفي الأخلاق فكر وفي السياسة حظوظ والفرق بين الحظ والفكر ان الحظ مغامرة والفكر ثوابت ولهذا لم يكن غريبا ان تكتشف السيدة ميركل المستشارة الألمانية ان الإدارة الأمريكية تجسست علي مكالماتها التليفونية لمدة عشر سنوات كاملة. في أحد الأفلام الجميلة للراحل العبقري احمد زكي مشهد للوزير الذي كان يكتب للمباحث عندما كان طالبا تقارير عن زوجته ويتساءل الفنان القدير هل هناك ندالة اكثر من ذلك وهذا ما حدث بين الرئيس اوباما الشاب الأفريقي الأسمر الذي بهر العالم في ايامه الأولي في البيت الأبيض وهو يتحدث عن الأخلاق والرحمة والشعوب المغلوبة علي امرها ثم يستشهد بآيات من القرآن الكريم والإنجيل والتوراه.. هذا الرئيس الشاب هو نفسه الذي سمح لأجهزة المخابرات عنده ان تتجسس علي رؤساء الدول الصديقة.. هذا الموقف يؤكد ان مبدأ الندالة الذي تحدث عنه احمد زكي في فيلمه الشهير معالي الوزير هي منظومة ثابتة ومكررة تبدأ في اول سراديب السياسة وتصل الي اعلي قمة فيها انها جملة قصيرة في كتاب ضخم لا يعترف بالأخلاق ولا يؤمن بالضمير ولا يحسب شيئا غير المصالح والمؤامرات حتي لو وصل الأمر الي التجسس علي الأصدقاء.. ان تاريخ الفضائح في عمليات التجسس لم يترك دولة كبري او صغري وفي ظل ثورة المعلومات والإنترنت والموبايل والكمبيوتر اصبح من السهل ان تخترق شركة ما يكروسوفت اي برنامج قدمته للعالم..لم يكن الرئيس اوباما في حاجة لأن يتجسس علي مكالمات ميركل و35 زعيما من زعماء العالم وكان يكفيه ان يكلف شركة ايفون او ميكروسفت او ياهو ان تقدم له كل ما يريد بدون ازعاج او فضائح ولا ندري ما هو نصيب الحكام العرب من هذه الفضائح.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بدون فضائح بدون فضائح



GMT 12:07 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

دفاعاً عن البند الـ13 في اتّفاقيّة واشنطن

GMT 12:05 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

لنتخلص من “شو طالع في إيدو”

GMT 12:01 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

الزلزال أكثر رأفة

GMT 11:59 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

هرمز... الكلام «على إيه»؟

GMT 11:57 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

الرئيس ومفتاح المضيق وكأس الإقليم

GMT 11:54 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

العفريتة... شهادة ميلاد العالم

GMT 11:52 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

مشاغبات صلاح عيسى

كارول سماحة تجمع بين الأناقة والرقي في أحدث إطلالاتها بالأبيض

بيروت - المغرب اليوم

GMT 15:25 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

رفض واسع لدعوة نتنياهو لتشكيل حكومة وحدة وطنية
المغرب اليوم - رفض واسع لدعوة نتنياهو لتشكيل حكومة وحدة وطنية

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 08:14 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

ترامب يحسم الجدل بشأن منح إيران 300 مليار دولار
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib