بعد فوات الأوان

بعد فوات الأوان

المغرب اليوم -

بعد فوات الأوان

فاروق جويدة

لم تكن العلاقة القديمة بين مصر والإتحاد السوفيتي السابق علاقة عادية بل كانت تعاونا فريدا في تاريخ الدولتين‏..‏ كان الإتحاد السوفيتي القوة العظمي التي تقف امام امريكا. وكانت مصر احدي زعامات دول العالم الثالث والقوة العربية التي يعمل العالم لها الف حساب.. وقد انتهت العلاقات المصرية السوفيتية نهاية غامضة ومؤلمة حين قرر الرئيس الراحل انور السادات طرد الخبراء العسكريين السوفييت.. ورغم ان مصر انتصرت في حرب اكتوبر بالسلاح السوفيتي إلا ان هناك صفحات كثيرة غامضة في النهاية الغريبة للعلاقات بين البلدين.. والأن عادت روسيا الوريثة الشرعية للإمبراطورية السوفيتية الغاربة تطل بقوة علي الساحة المصرية خاصة في ظل حالة فتور شديدة اصابت العلاقات المصرية الأمريكية.. ان الشئ المؤكد ان امريكا اساءت كثيرا للمصريين في مواقفها الأخيرة لأنها لم تكن خلافات مع حكومة ولكنها كانت تقديرات خاطئة لمواقف شعبية كان ينبغي ان تعمل الإدارة الأمريكية لها الف حساب علي جانب اخر فإن الإدارة الأمريكية قررت وقف المعونات العسكرية للجيش المصري وهي تعلم ان الجيش يواجه حربا ضد الإرهاب في سيناء.. لو ان الإدارة الأمريكية منعت المعونات الأخري لكان ذلك افضل لأن وقف المعونات العسكرية في هذه الظروف يمثل موقفا عدائيا ضد امن مصر واستقرارها.. من هنا عادت مياه كثيرة تجري بين موسكو والقاهرة وبدأ الحديث عن علاقات تاريخية في السد العالي ومصانع حلوان والسلاح الروسي وبدأ الحديث مرة اخري عن مواقف الإتحاد السوفيتي القديمة ولقاءات عبد الناصر مع القادة السوفييت خروشوف وبريجينيف وغيرهما ولا شك ان استرجاع هذه العلاقات التاريخية ازعج الإدارة الأمريكية التي لم تكن مواقفها تتناسب مع الظروف والتحديات التي يواجهها الشعب المصري.. ربما اخطأت الإدارة المصرية يوما حين تصورت ان امريكا تغني عن العالم كله وان في يديها كل المفاتيح واكتشفت مصر ان امريكا لم تكن الصديق الحقيقي وهي تتنكر لهذه الصداقة في ظرف تاريخي صعب.. يبدو ان الإدارة الأمريكية راجعت نفسها ولكن بعد فوات الأوان

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بعد فوات الأوان بعد فوات الأوان



GMT 12:07 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

دفاعاً عن البند الـ13 في اتّفاقيّة واشنطن

GMT 12:05 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

لنتخلص من “شو طالع في إيدو”

GMT 12:01 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

الزلزال أكثر رأفة

GMT 11:59 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

هرمز... الكلام «على إيه»؟

GMT 11:57 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

الرئيس ومفتاح المضيق وكأس الإقليم

GMT 11:54 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

العفريتة... شهادة ميلاد العالم

GMT 11:52 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

مشاغبات صلاح عيسى

كارول سماحة تجمع بين الأناقة والرقي في أحدث إطلالاتها بالأبيض

بيروت - المغرب اليوم

GMT 15:25 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

رفض واسع لدعوة نتنياهو لتشكيل حكومة وحدة وطنية
المغرب اليوم - رفض واسع لدعوة نتنياهو لتشكيل حكومة وحدة وطنية

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 08:14 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

ترامب يحسم الجدل بشأن منح إيران 300 مليار دولار
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib